ليبيا: حكومة الوفاق الوطني تحصل على أسلحة يُعتقد أنها تركية

الأحد 19 مايو 201903:23 م

أعلنت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، السبت 18 مايو، تعزيز قواتها العسكرية في الحرب أمام المشير خليفة حفتر بحصولها على أسلحة ومدرعات عسكرية وصلتها عن طريق البحر فيما قالت تقارير إعلامية إن شحنة السلاح التي خرقت الحظر مصدرها تركيا.

وتداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي السبت صوراً تظهر آليات عسكرية لدى إنزالها من سفينة شحن ضخمة تحمل اسم أمازون. ونشرت الحكومة المعترف بها دولياً على صفحتها في فيسبوك بياناً قالت فيه إن "حكومة الوفاق الوطني تعزّز قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية".

وتابعت الحكومة أن هذه التعزيزات تأتي "استعداداً لعملية موسعة يتم الإعداد لها للقضاء على المتمردين التابعين لمجرم الحرب المتمرد حفتر، وبسط الأمن في جميع ربوع ليبيا".

وأكد متحدث باسم حكومة الوفاق الوطني لوكالة فرانس برس وصول تعزيزات عسكرية من دون الكشف عن مصدرها، لكن موقع فيسيلفايندر يقول إن سفينة الشحن التي ترفع علم مولدافيا وصلت ليبيا قادمة من مرفأ سامسون شمال تركيا.

ورغم أن ليبيا تخضع لقرار دولي يحظر إدخال السلاح إلى أراضيها منذ الثورة الليبية التي أطاحت نظام معمر القذافي في العام 2011، فإن الأمم المتحدة تؤكد أن مختلف القوى المتصارعة في ليبيا تنتهك هذا الحظر على نحو متكرر. ويقول خصوم حفتر إنه يتلقى السلاح من الإمارات ومصر، فيما يتهم حفتر وأنصاره تركيا وقطر بإرسال السلاح إلى خصومه في حكومة الوفاق الوطني.

حكومة الوفاق الوطني في ليبيا تعلن حصولها على أسلحة وعربات عسكرية ترجح تقارير إعلامية أنها تركية. 

زيادة الأسلحة الموجهة إلى حفتر 

يظهر التقرير الصادر في سبتمبر الماضي عن مجموعة الخبراء التابعة للأمم المتحدة بشأن حظر إدخال السلاح، أنه جرى تسجيل تزايد كبير في عدد الآليات المدرعة التي وصلت إلى قوات المشير حفتر، من دون تقديم أي طلب استثناء بشأن ذلك لدى الأمم المتحدة. وبموجب قرار مجلس الأمن الخاص بنقل السلاح إلى ليبيا، يشترط موافقة مجموعة الخبراء على أي استثناء للحظر.

وبدأت قوات المشير خليفة حفتر في الرابع من أبريل هجوماً على طرابلس لم يتمكن حتى الآن من تحقيق نتائج ملموسة.

ويوم 16 مايو، قالت منظمة العفو الدولية إن الهجوم المستمر منذ ستة أسابيع للسيطرة على طرابلس أدى لهجمات غير قانونية يمكن أن ترقى لجرائم حرب يجب أن يحقق فيها مدّعون عامّون دوليون، كاشفةً أدلّة على وقوع هجمات عشوائية على المناطق المدنية في العاصمة الليبية.

وأكدت المنظمة الدولية أنه مع اتساع المعركة من أجل السيطرة على طرابلس، أظهرت الأطراف المتحاربة لامبالاةً بسلامة المدنيين وبالقانون الإنساني الدولي إذ شنّت هجمات عشوائية على الأحياء السكنية، مضيفةً أن الهجمات التي وصفتها بالهوجاء قد تكون ذات عواقب وخيمةٌ على المدنيين، مطالبةً المحكمة الجنائية الدولية بتوسيع تحقيقاتها في جرائم حرب محتملة ارتكبتها جميع أطراف النزاع الليبي.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، قتل منذ 4 أبريل، 454 شخصاً وجرح 2154، فيما أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وقوع 111 إصابةً في صفوف المدنيين، منهم 23 قتيلاً مدنيّاً على الأقل، ومن بين القتلى والجرحى عاملون في القطاع الطبي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard