أمام النواب الأمريكي.. خطيبة خاشقجي "لا أصدق أن أحداً لم يُعاقب على قتله بعد"

الجمعة 17 مايو 201905:41 م

أعربت خديجة جنكيز، خطيبة الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي الذي قُتل في قنصلية بلاده بإسطنبول العام الماضي، عن صدمتها، الخميس، لأن أحداً لم يواجه عواقب جادة بشأن الجريمة حتى الآن.

وفي إفادة مشحونة بالمشاعر أمام لجنة العلاقات الخارجية الفرعية بمجلس النواب الأمريكي، قالت جنكيز، بالتركية عبر مترجم، "لا أستطيع أن أفهم لماذا العالم لم يفعل شيئاً بعد حيال هذا".

أضافت، في جلسة عن حرية الصحافة العالمية وأخطار التغطية المتعلقة بحقوق الإنسان، "لا أزال غير قادرة على تفهم الأمر. ليس بوسعي الفهم بعد".

وكانت جنكيز آخر شخص رأى خاشقجي قبل دخول القنصلية السعودية في إسطنبول، المكان الذي لم يخرج منه حياً. وكان خاشقجي مقيماً في الولايات المتحدة ويكتب لصحيفة واشنطن بوست، لكنه قصد القنصلية في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018 للحصول على أوراق لزواجٍ مرتقب من جنكيز.

أعربت خديجة جنكيز، خطيبة الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي عن صدمتها لأن أحداً لم يواجه عواقب جادة بشأن الجريمة حتى الآن، في إفادة أمام لجنة فرعية بمجلس النواب الأمريكي.
كشفت خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز، عن رفضها دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمقابلته في البيت الأبيض، معللةً ذلك بأنها لم تكن واثقة من استجابته لمطالبها بتحقيق العدالة لخطيبها الراحل.

وقتل خاشقجي داخل مبنى القنصلية على يد فريق مكون من 15 عنصراً سعودياً، قطع أوصاله ولم يتم العثور على جثته حتى الآن، وأثارت الجريمة غضباً دولياً واسعاً من الرياض.

وكان خاشقجي مطلعاً على بواطن الأمور في الديوان الملكي السعودي قبل أن يتحول إلى الجانب المعارض بانتقاده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

مطالب مشروعة 

وقالت جنكيز " إلى الآن لم نعرف لماذا قُتل. نحن لا نعرف أين جثته"، مطالبةً بفرض عقوبات على السعودية، وداعيةً واشنطن إلى "الضغط من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين المحتجزين في المملكة، ما دام إعادة جمال لم تعد ممكنة".

وشرحت: "يمكن للولايات المتحدة أن تطلب من السعودية أجوبة حيال مقتل خاشقجي، وأن تشارك هذه الأجوبة مع الرأي العام".

لا أمل في ترامب

وأوضحت جنكيز أنها أتت إلى واشنطن أملاً في المساعدة في استثارة رد فعل أقوى تجاه مقتل خطيبها، مشيرةً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعاها إلى البيت الأبيض قبل أشهر، لكنها لم تأتِ لأنها لم تكن واثقة من استجابته.

أضافت: "أعتقد أننا نختار بين أمرين، فإما نستمر وكأن شيئاً لم يحدث، أو نتحرك وننحي جانباً كل المصالح سواء كانت دولية أو سياسية ونركز على قيم حياة أفضل".

وسبق أن قاوم ترامب فرض عقوبات على السعودية التي يعتبرها شريكة مهمة في الشرق الأوسط وثقلاً موازياً للوجود الإيراني في المنطقة.

ووصفت جنكيز الولايات المتحدة بـ "حصن" لحماية حرية الفكر وحقوق الإنسان، وحثتها على دعم العدالة في قضية مقتل خاشقجي، قائلةً "أعتقد بأنه اختبار للولايات المتحدة، يمكنها، بل يجب عليها، اجتيازه"، مؤكدةً  "في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم يقتل جمال وحده، بل قتلت معه القيم التي تدافع عنها الولايات المتحدة".

حضر الجلسة نواب أمريكيون وسياسيون بارزون، بينهم البرلمانية المسلمة في الكونغرس الأمريكي إلهان عمر، التي أعربت عن شعورها بألم عميق حيال اغتيال خاشقجي، واعدةً ببذل المزيد من الجهود لكشف الحقائق المتعلقة بالجريمة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard