اهجروهم في المضاجع...الإضراب عن الجنس احتجاجاً على منع الإجهاض

الاثنين 13 مايو 201903:22 م

“سنهجرهم في المضاجع”..الإضراب عن الجنس، إنه التهديد الجدي الذي تلوح به نساء في الولايات المتحدة احتجاجاً على تجريم الإجهاض في بعض الولايات.

إذ انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة، دعوة تحث النساء على "الإضراب الجنسي" اعتراضاً على تشريعات تتشدد في تجريم الإجهاض في عدد من الولايات الأميركية في المدة الأخيرة.

الدعوة أطلقتها الممثلة الأمريكية أليسا ميلانو، النجمة السابقة لمسلسل " تشارمد"، عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تغريدةٍ تدعو النساء إلى الانضمام إليها في إضراب جنسي للاحتجاج على حظر الإجهاض الصارم الذي أقرته هيئات تشريعية يسيطر عليها الجمهوريون في ولايات أمريكية عدة. وميلانو تعتبر وجه حملة "أنا أيضاً" التي تندد بالتحرش الجنسي.

لتتحكم المرأة بجسدها

في التغريدة، قالت ميلانو: "حقوقنا الإنجابية تنتهك. إذا لم تتح للنساء السيطرة القانونية على أجسادهن، فلا ينبغي أن نخاطر بالحمل. انضممن إليَّ في إضرابٍ عن الجنس حتى نعود إلى الحكم الذاتي لأجسادنا".

جاءت التغريدة بعد أيامٍ من إعلان جورجيا حظر الإجهاض لدى اكتشاف نبضات قلب الجنين لتصبح رابع ولاية أمريكية تتخذ الخطوة العام الجاري.

وكثيراً ما يبدأ سماع نبضات قلب الجنين في الأسبوع السادس من الحمل، أي قبل أن تتمكن الكثير من النساء من معرفة أنهن حبليات.

وصرحت ميلانو لوكالة أسوشيتد برس السبت 11 مايو/أيار: "نحتاج إلى أن يُفهم مدى سوء الموقف في جميع أنحاء البلاد، هذا (دعوتها) تذكير للناس بأن لدينا سيطرة على أجسامنا وكيف نستخدمها".

وأشارت إلى أن النساء "مارسن الامتناع عن الجنس في فترات تاريخية للاحتجاج أو للدعوة للإصلاح السياسي". واستشهدت برفض النساء الإيرانيات ممارسة الجنس في القرن السابع عشر كوسيلة لوقف الحرب. وذكَّرت بإضراب النساء الليبيريات في 2003 للمطالبة بوضع حد لحرب أهلية طويلة الأمد.

“سنهجرهم في المضاجع”..الإضراب عن الجنس، إنه التهديد الجدي الذي تلوح به نساء في الولايات المتحدة احتجاجاً على تجريم الإجهاض في بعض الولايات.
برأيكم هل تستطيع المرأة العربية  الامتناع عن ممارسة الجنس ليصبح الإجهاض حقاً مكفولاً لها من دون قيود؟ دولة عربية واحدة تبيح للمرأة الإجهاض متزوجةً كانت أو عزباء ودون مقابل. 

انتقادات مردود عليها

وتلقت ميلانو دعماً قوياً من متابعاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وانضمت زميلتها الممثلة بيت ميدلر إليها في الدعوة إلى الإضراب الجنسي عبر حسابها على تويتر.

في المقابل، سخر كل من الليبراليين والمحافظين من فكرة ميلانو، وقال المحافظون إن مقاطعة الجنس فكرة تتفق مع تشجيعهم الدائم على الامتناع عن ممارسة الجنس، في حين اعتبر الليبراليون أنها "تدفع رواية خاطئة مفادها أن النساء يمارسن الجنس فقط خدمة للرجال".

وردت ميلانو على الانتقادات مشددةً على أن النقد لم يزعجها، مضيفةً أن تغريدتها حققت الأثر المنشود و"جعلت الناس يتحدثون عن الحرب ضد النساء"، معربةً عن خشيتها من إقرار أحد هذه القوانين من قبل المحكمة العليا الأميركية ذات الميول المحافظة.

وأوضحت الممثلة أن الأمر "مرعب بالنسبة إليها"، مبينةً أن "على الناس أن يحددوا لأنفسهم المدة التي قد يستمر فيها إضرابهم عن الجنس"، أما في ما يتعلق بها فأكدت أنها لم تقرر بعد متى ستنهي إضرابها الجنسي.

الإجهاض في العالم العربي

بعيداً عن الولايات المتحدة، دولة عربية واحدة تسمح بالإجهاض وأقرته حقاً مشروعاً للمرأة من دون قيود، هي تونس، إذ يسمح القانون التونسي منذ العام 1973 لكل امرأة راشدة بلغت العشرين بإجهاض حملها غير المرغوب فيه، مهما كانت حالتها الاجتماعية (متزوجة أو عزباء)، بلا مقابل مادي، ومن دون الحاجة لموافقة أي شخص.

وبينما تتيح غالبية الدول العربية الإجهاض "للحفاظ على حياة الأم" فقط، تجرمه مصر والعراق من دون أي استثناءات في القانون.

واقترح النائب أيمن أبو العلا في البرلمان المصري مشروع قانون للإجهاض الآمن، في حالتين، أولاهما وجود خطر على حياة الأم وثانيتهما إصابة جنينها بتشوهات، على أن يحدث الإجهاض في الأشهر الأربعة الأولى، لكن الاقتراح لا يزال قيد الدراسة.

وتراوح عقوبة كل من يشترك في الإجهاض إلى السجن بين يومٍ واحدٍ و 3 سنوات، وفق مواد قانون العقوبات 260 و261 و262.

ورغم الحظر، تقبل العديد من النساء العربيات على الإجهاض لكن في الخفاء، معتمدات وسائل غير آمنة وغير صحية، وهذا ما يهدد حياة الكثيرات منهن.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard