لحل معضلة طلاق المسيحيين...قانون واحد للأحوال الشخصية سيجمع كنائس مصر الثلاث

الاثنين 13 مايو 201902:39 م

تستعد الكنائس المسيحية الرئيسية الثلاث في مصر، وهي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكنيسة الكاثوليكية، والكنيسة الإنجيلية، بعد عيد الفطر مباشرة للتوقيع على مشروع قانون نهائي بشأن الأحوال الشخصية للمسيحيين المصريين بحسب ما أعلنته وسائل إعلام مصرية.

الهدف الرئيسي من القانون هو منع أي أزمة محتملة بين الكنيسة والسلطة القضائية في مصر، بالإضافة إلى معالجة قضية المسيحيين المصريين الذين يسعون إلى الطلاق، بعدما اعتصم بعضهم في السنوات الأخيرة لإجبار السلطات المصرية على حل قضاياهم.

القانون الجديد سيشمل تحديد جميع الحالات لمختلف الطوائف المسيحية، كما سيحدد أسباب الزواج وطريقته، ليصبح وثيقة معترفاً بها محلياً.

وفي العام 2014، طالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بإعداد قانون للأحوال الشخصية لغير المسلمين، بعدما فشلت الطوائف المسيحية في التوافق على قانون موحد، في حين شرّعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قانوناً خاصاً بها أُقر من المجمع المقدس للكنيسة في العام 2016.

اجتماع للكنائس الثلاث

الخميس الماضي 9 مايو، عقد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اجتماعاً مع الأنبا إبراهيم إسحق بطريرك الكاثوليك، والقس أندرية زكي رئيس الطائفة الإنجيلية، بالمقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لمناقشة القانون.

ونقل موقع صحيفة الوطن المصرية عن الأب هاني باخوم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الكاثوليكية، قوله إن الاجتماع حضره الممثلون القانونيون لجميع الطوائف المسيحية، فضلاً عن الأنبا بولا أسقف طنطا وتوابعها.

وأشار باخوم إلى الاتفاق خلال الاجتماع على التفاصيل النهائية لمشروع القانون، لافتاً إلى إحالته على لجنة تتولى صوغ ما تم التوصل إليه، تمهيداً لتقديمه لوزارة العدل وتشريعه في مجلس النواب.

ووفق باخوم، ساد الاجتماع "جو من المحبة والود والتفاهم العميق للاختلافات العقائدية بين الطوائف"، مؤكداً أنه جرى التوصل إلى قانون موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر أخيراً.

ونقل موقع صحيفة المصري اليوم عن المستشار القانوني للكنيسة الكاثوليكية، جميل حليم، قوله إن القانون الجديد سيشمل تحديد جميع الحالات لمختلف الطوائف المسيحية، كما سيحدد أسباب الزواج وطريقته، ليصبح وثيقة معترفاً بها محلياً.


الكنائس المصرية تتفق على قانون موحد للأحوال الشخصية سيرى النور قريباً وقد يحل معضلة زواج المسيحيين.
تسمح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر بالطلاق في حالات معينة، في حين تحظره تماماً الكنيسة الكاثوليكية، وتسمح به الكنيسة الإنجيلية في حالات نادرة جداً. قريباً قانون أحوال شخصية واحد يجمع الكنائس الثلاث في مصر.

كيف ستحل الفروق بين الكنائس؟

بحسب حليم، سيحدد القانون الجديد قضايا ما بعد الانفصال أو الطلاق، مثل الإنفاق وحضانة الأطفال، وفي ما يتعلق بالفروق بين الكنائس المختلفة، ومنها على سبيل المثال عدم اعتراف الكنيسة الكاثوليكية بالطلاق بل بالانفصال، قال حليم إن القانون أنشأ لأول مرة لجنة لحل النزاعات المتعددة داخل الكنيسة، والتي ستكون مرتبطة بالمحاكم الابتدائية في جميع المحافظات.

وبحسب المستشار القانوني للكنيسة الكاثوليكية، فإن الحكومة المصرية والكنائس مهتمتان بإقرار القانون، وستكون هناك إجراءات سريعة بعد التوقيع النهائي للكنائس على مشروع القانون وتقديمه إلى مجلس النواب.

وتابع حليم أن القانون سيصدر قريباً، مرجحاً أن يخرج بعد عيد الفطر مباشرة، ومشدداً على أن هناك رغبة لدى الكنيسة والحكومة في توفير حل لمختلف الحالات.

هذا وتسمح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر بالطلاق في حالات معينة، في حين تحظره تماماً الكنيسة الكاثوليكية، وتسمح به الكنيسة الإنجيلية في حالات نادرة جداً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard