تأكيد رسمي بعد نفي..ما قصة تخريب السفن السعودية في ميناء إماراتي؟

الاثنين 13 مايو 201901:32 م

أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مساء الأحد 12 مايو/أيار، أن أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباح الأحد لعمليات تخريب بالقرب من ميناء الفجيرة الإماراتي، في حين أكدت السعودية، فجر الاثنين 13 مايو/أيار، أن ناقلتي نفط تابعتين لها كانتا ضمن السفن المتضررة.

وكانت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) نفت، صباح الأحد، نقلاً عن المكتب الإعلامي لإمارة الفجيرة، صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تفجيراتٍ قوية هزت ميناء الفجيرة الإماراتي فجر الأحد مشددةً على أن حركة العمل في الميناء "تجري وفق المعتاد" داعيةً وسائل الإعلام إلى "تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية".

"تطور خطير"

لكن وكالة أنباء الإمارات عادت لتؤكد، في حدود الساعة السابعة و23 دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي نقلاً عن الخارجية الإماراتية، نبأ تضرر أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات بالقرب من المياه الإقليمية للإمارات في خليج عمان، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة ومن المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية للبلاد.

ولم توضح الخارجية الإماراتية تفاصيل الحادث مكتفيةً بتبيان "عدم وقوع أي أضرارٍ بشرية أو تسرب مواد ضارة أو وقود إلى المياه"، كما لم تتهم أي جهةٍ بالضلوع في الحادث الذي نفت بشكل قاطع أن يكون وقع داخل الميناء كما أشارت بعض التقارير الإعلامية الخارجية. وأكدت الوزارة فتح تحقيق، بتنسيق دولي، للوقوف على ملابسات الحادث.

واعتبرت الخارجية الإماراتية أن "تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها يعتبر تطوراً خطيراً"، وحثت المجتمع الدولي على "القيام بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية باعتبارهما تهديداً للأمن والسلامة الدوليين".

ولم تحدد الوزارة الإماراتية جنسيات السفن الأربع المتضررة، إلا أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أعلن، فجر الاثنين، تعرض ناقلتي نفط سعوديتين لـ"هجوم تخريبي" قبالة السواحل الإماراتية.

ارتفعت أسعار النفط، صباح الاثنين، متأثرةً بتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط المهمة لإنتاج النفط الخام، بعد الهجوم الذي تعرضت له 4 سفن بينها اثنتان سعوديتان قبالة سواحل الإمارات.
نفت وكالة الأنباء الإماراتية صباح الأحد حدوث انفجار في ميناء الفجيرة طالبة من الإعلام تحري الدقة وعادت لتؤكد مساء الأحد حدوث "هجوم تخريبي" ضد سفن شحن تجارية بالقرب من ميناء الفجيرة الإستراتيجي بالإمارات.

"أضرار بالغة"

واعتبر الوزير السعودي، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن الهجوم "يستهدف أمن إمدادات النفط العالمية"، مشيراً إلى أن إحدى الناقلتين كانت في طريقها للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء أرامكو السعودية هناك.

ولفت الفالح إلى أن "الهجوم لم يسفر عن خسائر في الأرواح أو تسرب للوقود. لكن نجمت عنه أضرار بالغة في هيكلي السفينتين".

وأدانت الجامعة العربية والبرلمان العربي ومجلس التعاون الخليجي وكل من مصر والأردن واليمن والسعودية تخريب السفن الإماراتية.

لماذا إيران المتهمة الأولى؟

ورغم عدم اتهام السلطات الإماراتية إيران بالضلوع في الحادث بشكل رسمي حتى موعد كتابة هذا التقرير، أشارت الصحف الإماراتية إلى "سرعة وسبق" وسائل الإعلام الإيرانية في الإعلان عن وقوعه.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في بيان نشر الاثنين على موقع الوزارة بالإنجليزية إن "الأحداث في بحر عُمان مقلقة ومؤسفة”، داعياً لإجراء تحقيق في الهجمات محذراً من "مغامرة لاعبين خارجيين" لعرقلة أمن الملاحة.

واتهم حشمت الله فلاحت بيشه رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، الاثنين، "مخربين من دولة ثالثة بالسعي لزعزعة استقرار المنطقة" بالوقوف وراء الهجمات قرب ميناء الفجيرة، بحسب ما نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا).

موقع استراتيجي

ويتمتع ميناء الفجيرة بموقع استراتيجي يتيح للإمارات تصدير النفط من دون المرور بمضيق هرمز، الذي هددت إيران مراتٍ عدة بإغلاقه لدى حدوث أي مواجهة عسكرية في الخليج، ما يعني أن الميناء يضمن حركة التصدير في حال حصول أي توترات إقليمية.

ويأتي الحادث في ظل احتدام التوتر بين واشنطن وطهران، إذ تتهم الأولى الثانية بالتحضير لهجمات وشيكة ضد مصالحها في الشرق الأوسط.

وتشارك الإمارات، إلى جانب السعودية، في تحالف عسكري باليمن يستهدف القضاء على جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

في الموازاة ارتفعت أسعار النفط، صباح الاثنين، متأثرةً بتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط المهمة لإنتاج الخام، بعد الهجوم الذي تعرضت له 4 سفن بينها اثنتان سعوديتان قبالة سواحل الإمارات.

وتحتل السعودية والإمارات المركزين الأول والثالث بين أكبر المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وفق أحدث مسح لوكالة رويترز.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard