تونس: نائب في البرلمان يهدد بإعدام رئيس الحكومة رمياً بالرصاص

الأحد 12 مايو 201902:54 م


هدد النائب التونسي فيصل التبيني رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بالإعدام رمياً بالرصاص بسبب اتفاقية التبادل الحر المعمق مع الاتحاد الأوروبي المعروفة اختصاراً باسم "أليكا".

وبحسب ما جاء في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي فقد حذّر النائب التبيني الذي يترأس حزب "صوت الفلاحين" رئيس الحكومة التونسية من التوقيع على الاتفاقية، معتبراً أن ما يعتزم الشاهد القيام به "خيانة عظمى في حق البلاد"، قائلاً: “لو وقعتَ على الاتفاقية وصرتُ يوماً في الحكم فسأحكم عليك بالإعدام رمياً بالرصاص في الشارع الرئيسي بالعاصمة"، في إشارة إلى شارع الحبيب بورقيبة أشهر شوارع تونس.


تحيا تونس تندد

تعليقاً على هذا التهديد، نددت حركة "تحيا تونس" وهي حزب فتي رأى النور قبل أسابيع قليلة وينتمي إليه الشاهد، بتصريحات النائب فيصل التبيني في حق رئيس الحكومة معتبرة أنها مشينة ولامسؤولة، مشددة على دعمها التام ليوسف الشاهد "في ظلّ الهجمات المتكررة التي يتعرّض لها منذ انطلاق البعض في حملات انتخابية مبكّرة ".

كما ندّدت الحركة بما وصفته بالخطاب التّحريضي والدعوة إلى العنف التي بلغت مداها بالدّعوة إلى القتل، مضيفة أنها تعتبر أن "الجنوحَ إلى مثل هذه الشّعبوية من بعض الأطراف في المعارضة دليلٌ على إفلاس سياسي"، بحسب ما جاء في البيان.

نائب في البرلمان التونسي يهدد بإعدام رئيس الحكومة يوسف الشاهد رمياً بالرصاص في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة بسبب اتفاقية التبادل الحر المعمق مع الاتحاد الأوروبي المعروفة اختصاراً باسم "أليكا"

ما هي اتفاقية "أليكا"؟

في أبريل من العام 2016 انطلقت في العاصمة التونسية، الجولة الأولى من مفاوضات مشروع اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق بين تونس والاتحاد الأوربي (أليكا)، بحضور وفدين ممثّلين عنهما.

يومها قال مستشار رئيس الحكومة التونسية، المكلف بالشؤون الاقتصادية رضا بن مصباح عقب انطلاق المفاوضات "عندما نقول معمق، فهذا يعني مزيداً من الاندماج في السوق الأوروبية بصفة عامة"، لافتًا إلى أن التفاوض سيشمل قانون المنافسة من الجانبين، وقانون الملكية الفكرية، والإجراءات والعوائق الفنية التجارية، وقانون الاستثمار والخدمات والتنمية المستدامة.

و"أليكا" هو مشروع اتفاق بين تونس والاتحاد الأوروبي، لتوسعة وتعزيز التعاون الاقتصادي بينهما، ووقعت تونس منذ سنة 1995 اتفاقية للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي تشمل المنتجات والمواد الصناعية، ويسعى الجانبان الأوروبي والتونسي إلى إدراج قطاعي الفلاحة والخدمات في التبادل الحر من خلال هذه الاتفاقية.

لكن المجتمع المدني في تونس يحذر من التداعيات الخطيرة لمشروع الاتفاق على الاقتصاد التونسي، وطالبت عدة منظمات بتقييم شامل ومعمق لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الموقع في 1995 والذي دخل حيز التنفيذ سنة 2008، قبل التوقيع على أي اتفاقية جديدة.

فيما طالب المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية العام الماضي بضرورة تقييم شامل للاتفاقية وفحص تأثيراتها على المواطنين التونسيين وعلى حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع تقييم مدى تحقيق الاتفاقية النتائج المرجوة ومراعاة التفاوت الجهوي والاجتماعي.

وقال المنتدى إن مشروع اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق "يمثل تهديداً للوضعية الاقتصادية والاجتماعية بتونس وللحقوق المواطنة التونسية ولسيادة تونس"، داعياً القوى المدنية والاجتماعية والسياسية والمواطنين الى الانتباه إلى المخاطر التي يطرحها التبادل الحر وإلى المطالبة بتقييم معمق لاتفاقية الشراكة وإلى التعبئة ضد مشروع الاتفاقية المقترحة من طرف الاتحاد الأوروبي والذي يشمل تحرير قطاعي الزراعة والخدمات اللذين كانا خارج إطار التبادل الحر منتصف التسعينيات من القرن الماضي، ما سيمكّن الشركات الأوروبية من منافسة المؤسسات التونسية في مجالات حيوية على غرار الإنتاج الفلاحي والقطاع الصحي والبنوك وقطاع الطاقة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard