لمَ قبِلنا بسلطة الفرد الواحد؟ الحكم الثلاثي في التاريخ الإنساني

الأربعاء 15 مايو 201903:20 م

هل  آليّة الحكم الثلاثي هي الأمثل والأكثر مناسبة للوصول لما نطمح إليه من تحقيقٍ للتشاركيّة السياسيّة، أم أنها لا تزيد عن كونها صورةً أخرى من صور الاستبداد والطغيان؟

في روما: عندما كان الحكم الثلاثي سبيلاً للديكتاتوريّة المطلقة

إذا كان الهدف الأسمى من التقاسم الثلاثي للسلطة، يتمثّل بالمقام الأوّل في الحفاظ على بقاء الدولة، وتأمينها من تغوّل جهةٍ ما وحمايتها من طغيان الفرد الواحد، فأننا نلاحظ أنه وفي الكثير من الأحيان، يكون الحكم الثلاثي، هو الطريق الأقصر للديكتاتوريّة والهيمنة الكاملة.

تلك المفارقة تبدو واضحةً بشكلٍ كاملٍ، في التاريخ السياسي لروما القديمة، وهو التاريخ الذي شَهِدَ نموذجين شهيرين للحكم الثلاثي، وهما اللذان عُرفا بالحكم الثلاثي الأوّل (60- 53ق.م)، والحكم الثلاثي الثاني (43- 33ق.م).

شهدت فترة الحكم الثلاثي الأوّل، تقاسم السلطة في الإمبراطوريّة الرومانيّة بين ثلاثة أشخاص، وهم ماركوس كراسوس، بومبيوس الكبير، ويوليوس قيصر.

بحسب ما يذكر ويل ديورانت في كتابه "قصّة الحضارة"، فإن الرجال الثلاثة كانوا يتقاسمون النفوذ في روما، بشكلٍ غير مُعلنٍ، وبدون سندٍ قانونيٍّ واضح، فقد كان كراسوس أغنى الرومان، وبومبيوس صاحب خبرة عسكريّة لا يُستهان بها، في الوقت الذي كان فيه قيصر صاحب شعبيّةٍ جارفةٍ بين جميع طبقات الشعب.

هذا المثلّث -المال والقوّة والشعبيّة- استطاع أن يفرض سطوته على الساحة السياسيّة في الدولة الرومانيّة لفترة، فحصل كلّ رجل من الرجال الثلاثة على غنيمته المُمثّلة في إقليم مهمّ من أقاليم الدولة، حيث حكم كراسوس سوريا وتفرّغ لشنِّ الحملات على الفرس، فيما حكم بومبيوس شبه الجزيرة الإيبيريّة، أما قيصر، فقد تمَّ تنصيبه كقنصل على فرنسا وإيطاليا.

هذا الحكم الثلاثي، لم يستطع أن يصمد كثيراً أمام التغيّرات السياسيّة والاجتماعيّة المتلاحقة، فبمجرّد الاعلان عن وفاة كراسوس في 53ق.م، بدأ الخلاف يدبُّ بين بومبيوس وقيصر، وسرعان ما اندلعت شرارة الحرب بينهما لتتمزّق الدولة العظمى إلى جهتين متحاربتين، ولم ينته هذا الصراع إلا بعد مقتل بومبيوس، وتفرّد قيصر بالسلطة المطلقة.

الحكم الثلاثي الثاني، تمّ تأسيسه بعد اغتيال يوليوس قيصر في 44ق.م، حيث تشارك ثلاثة سياسيّين من ذوي الصلة الوثيقة بقيصر، في تشكيل لجنة لحكم روما، وهم ابنه بالتبنّي أوكتافيوس، صديقه المقرّب إليه ماركوس أنطونيوس، ومستشاره ماركوس أميليوس ليبيدوس.

على عكس الحكم الثلاثي الأول، كان الحكم الثلاثي الثاني قد جرى تنظيمه قانونيّاً، حيث تمّ إصدار مواد تعطي الحقَّ للرجال الثلاثة في الحكم والإدارة وتوزيع الألقاب واتخاذ قرارات الحرب.

بعد عشر سنوات فقط من تاريخ تشكيل تلك اللجنة الثلاثيّة، تم إبعاد الرجل الأضعف ليبيدوس، وبدأ الصراع بين أوكتافيوس حاكم الولايات الغربيّة وأنطونيوس حاكم الولايات الشرقيّة، وسرعان ما نشبت الحرب بين الطرفين وانتهت بهزيمة أنطونيوس وانتحاره في مدينة الإسكندرية في 31ق.م، بينما أنفرد أوكتافيوس بالسلطة المطلقة، واتخذ لقب أغسطس، والذي يعني المُهيب، كما سمّى نفسه إمبراطوراً، لتتحوّل الجمهوريّة الرومانيّة التي لطالما تغنّى أبناؤها بديموقراطيّتهم وحريّتهم السياسيّة، لكيان إمبراطوري يؤمن بسيادة الفرد الواحد.

لماذا لجأ المسلمون لآلية الحكم الثلاثي؟

تجربة الحكم الإسلامي قد شهدت تنوّعاً خصباً، حيث انتجت نظام الشورى، ومن منطلق الشورى الإسلامّية، أتاحت المتونُ الأصوليّة والفقهيّة الفرصةَ لمجموعةٍ من الأشخاص أن يشاركوا بعضهم البعض في الحكم، وذلك إن لم تجتمع الصفات الواجب توافرها في شخصٍ واحدٍ، ومن الأمثلة المعبّرة عن ذلك، أنه وفي الكثير من الحالات، كانت الولاية تُحكم من قِبَل ثلاثة أفراد، أوّلهم عسكري يختصّ بأمور الحرب، وثانيهم يختصّ بأمور الجزية والخراج، أما الثالث فقد كان يتولّى إمامة الصلاة في المسجد الجامع.

أمّا آلية الحكم الثلاثي، فقد عرفت طريقها إلى التاريخ السياسي للمسلمين في بعض الحالات، ومن أبرزها الفترة التي سبقت تأسيس الدولة العامريّة في الأندلس في القرن الرابع الهجري، والفترة المبكّرة من حكم الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله في القرن الخامس الهجري.

في الأندلس، كان الخليفة الأموي الحكم المستنصر، قد أوصى بخلافته إلى ابنه الوحيد هشام المؤيّد بالله، ولما توفي الحكم في 366هـ، آل الحكم إلى هشام الذي لم يكن قد بلغ الثانية عشر من عمره وقتها.

هذا الوضع الحرج كان يُنذر بتبعاتٍ كارثيّةٍ، خصوصاً وأن الكثير من القوى المعادية المتربصّة كانت تتحيّن الفرصة للوصول إلى العرش، هذا بالإضافة إلى أن ممالك الإسبان في أراجون ونافار وقشتالة وليون، كانت تنتظر الفرصة للانقضاض على مملكة قرطبة القويّة.

عقب اختفاء الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، استطاع مجلس الحكم الثلاثي، المكوّن من الخليفة الظاهر، سِتّ المُلْك وعمار بن محمد، تجاوز المرحلة الحرجة التي مرّت بالفاطميّين، وحافظ على ممتلكاتهم الواسعة في الحجاز وبلاد الشام وإفريقيّة

تعودنا اليوم على فكرة الحاكم الواحد، ولكن التاريخ يخبرنا بأن السياسيّين لجؤوا إلى نموذج الحكم الثلاثي، رداً على حالات تنافس حادة وظروف استثنائية في الحكم، هنا أمثلة عنها

ولتدارك هذا الموقف الصعب، تمَّ الاتفاق على تكوين لجنة وصايةٍ ثلاثيّةٍ للإشراف على الحكم، حتى يبلغ هشام السنَّ المناسبة لمباشرة إدارة الدولة بنفسه، وقد تكوّنت تلك اللجنة من الوزير جعفر بن عثمان المصحفي والذي كان يشغل منصب الحاجب في عهد الخليفة الحكم المستنصر، وصبح البشكنشيّة، وهي أمّ هشام، بالإضافة إلى الوزير محمد بن أبي عامر، والذي شغل منصب صاحب الشرطة، وذلك بحسب ما يذكر محمد عبد الله عنان في كتابه المهم "دولة الإسلام في الأندلس"٠

بتلك التركيبة الثلاثيّة المتنافرة، حكم هشام المؤيّد الأندلس، وظلّت موازين القوى الثلاثيّة على حالتها لفترةٍ قصيرةٍ، إلى أن طمح ابن أبي عامر في الوصول لمنصب الحجابة، حيث تحالف مع صبح ضد المصحفي، ولم يمرّ الكثير من الوقت حتى تمّت الإطاحة بالوزير العجوز، والزجّ به في السجن، بينما قُتل الكثير من أتباعه ومواليه، ليصل بعدها ابن أبي عامر إلى كرسي الحجابة في 367هـ.

بعد أن اتسع نفوذ الحاجب الشاب، بدأ شيئاً فشيئاً في القضاء على نفوذ صبح، فحجر عليها مع ابنها الخليفة، وصار الاثنان محبوسان في قصر الخلافة بمدينة الزهراء، بينما أضحى ابن أبي عامر، الحاكم الأقوى في شبه الجزيرة الإيبيريّة.

بعد اختفاء الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله

أما إذا انتقلنا إلى مصر في بدايات القرن الخامس الهجري، فسنجد أنه وبعد اختفاء الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، فقد قامت اخته سِتُّ المُلْك بتنصيب علي بن الحاكم بأمر الله في 411هـ، كخليفةٍ جديد، ولقّبته بالظاهر لإعزاز دين الله، وذلك بحسب ما يذكر تقي الدين المقريزي في كتابه "اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء".

ولما كان الظاهر قد تولّى الحكم ولم يكن قد تجاوز الخمسة عشر عاماً، فإن عمّته سِتّ المُلْك قد تولّت الوصاية عليه بشكلٍ غير مُعلنٍ، ويذكر ابن تغري بردي في كتابه "النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" "وقامت عمّته سِتّ الملك بتدبير مملكته أحسن قيام، وبذلت العطاء في الجند وساست الناس أحسن سياسة..."٠

ورغبة منها بمشورة رجل سياسي محنّك ممن خبروا مسالك الدولة ودهاليز السلطة، فأن سِتّ المُلْك قد أشركت معها الوزير خطير الملك عمار بن محمد، الذي يصفه المقريزي في كتابه بـ"الأمير الوزير، رئيس الوزراء"، وكان قد نال مكانته تلك في عهد الحاكم، عندما عهد إليه بالوساطة بين الخليفة من جهة، وطوائف الجيش المختلفة، من جهة أخرى، وذلك بحسب ما يذكر فؤاد صالح السيد في كتابه "معجم ألقاب السياسيّين في التاريخ العربي والإسلامي"٠

مجلس الحكم الثلاثي، المكوّن من الظاهر، سِتّ المُلْك وعمار بن محمد، استطاع تجاوز المرحلة الحرجة التي مرّت بالفاطميّين عقب غياب الحاكم بأمر الله، وحافظ على ممتلكاتهم الواسعة في الحجاز وبلاد الشام وإفريقيّة، ولكن بعد فترةٍ قصيرةٍ ظهرت الخلافات بين سِتّ المُلْك وخطير الملك، وقامت الأولى بعزل الثاني، وانفردت هي بالسلطة الحقيقيّة في الدولة حتى توفيت في 414هـ، لينفرد بعدها الظاهر لإعزاز دين الله بالحكم للمرة الأولى.

في العصر الحديث: حكومة القناصل واتفاق دايتون

هل الحكم الثلاثي هو الأمثل والأكثر مناسبة للوصول لما نطمح إليه من تحقيقٍ للتشاركيّة السياسيّة، أم أنها لا تزيد عن كونها صورةً أخرى من صور الاستبداد والطغيان؟

تمَّ اللجوء لنظام الحكم الثلاثي في الكثير من الحالات في العصر الحديث، حيث تماشت تلك الآليّة مع بعض الظروف والمتغيّرات السياسيّة أو المجتمعيّة.

في فرنسا، وبعد الكثير من الأحداث المتسارعة التي لحقت بوقوع الثورة في 1789م، اتفق الساسة الفرنسيّون على ما عُرف وقتها بحكومة القناصل.

هذه الحكومة شهدت تنصيب ثلاثة قناصل، بحيث تتوزّع السلطة فيما بينهم، ويقومون بحكم فرنسا بشكل كامل.

الحقيقة، أن توزيع السلطة على الثلاثة لم يكن إلا شكلاً صورياً ليس إلّا، فقد استبدَّ القنصل الأوّل، وهو الجنرال نابليون بونابرت بالسلطة المطلقة، وهمّش من أدوار مشاركيه، ومهّد بذلك لفرض سيطرته الكاملة على السلطة، وهو الأمر الذي تحقّق فعلاً في 1804م، عندما أسقط الجمهوريّة، وأعلن عن تنصيب نفسه إمبراطوراً لفرنسا.

في أحيان أخرى، يكون الحكم الثلاثي طريقاً مناسباً للتغلّب على التناحرات العرقيّة والقوميّة الطاحنة، من ذلك النظام المُتّبع في اختيار رئيس دولة البوسنة والهرسك حتى اللحظة الحالية.

دولة البوسنة والهرسك كانت فيما مضى جزءاً من أجزاء جمهوريّة يوغوسلافيا الاشتراكيّة الاتحاديّة والتي تأسّست في أربعينيات القرن العشرين.

بعد تفكيك يوغوسلافيا في عام 1992م، وقعت العديد من الحروب في البوسنة والهرسك، وذلك بين الأعراق الثلاثة الكبرى بها، وهم البوشناق، الكروات، والصرب.

بحسب ما ورد في اتفاقية دايتون للسلام والتي تمّ التوقيع عليها في ديسمبر 1995م، فأن الأعراق الثلاثة يتمّ تمثيلهم في هيئةٍ رئاسيّةٍ ثلاثيّةٍ تحكم لدورة انتخابيّة مدّتها أربعة سنوات، حيث يقوم كلُّ عِرْقٍ بانتخاب رئيس له، ويحكم كل عضو في المجلس لمدّة ثمانية أشهر بالتناوب، لمرّتين في كل دورة.

هذه الآليّة الثلاثيّة في الحكم ساهمت كثيراً في تقريب وجهات النظر بين الأعراق الثلاثة، وجنّبتهم مواصلة الحرب المدمّرة، كما ساهمت في تعزيز حالة السلام داخل الدولة.

حكم ثلاثي أم سلطة ثلاثيّة؟

على الرغم من كثرة الحالات التاريخيّة التي لجأ السياسيّون فيها لاستدعاء نموذج الحكم الثلاثي، إلا أن فكرة الفصل بين السلطات، وتقسيمها لسلطات ثلاثة، هي في حقيقتها فكرةٌ مُسْتَحْدَثة، حيث ظهرت بشكلها المعروف في القرن الثامن عشر الميلادي، وهي بذلك واحدة من منجزات الحداثة وعصر التنوير.

تمّ الإعلان عن فكرة فصل السلطات، للمرّة الأولى، على يد الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو، وذلك في كتابه المهم المعروف باسم "روح القوانين"، والذي نُشر للمرة الأولى في جنيف بسويسرا في 1748م.

نظرية مونتسكيو التي جاءت متسقة مع الطابع العام لعصره، والذي اهتمّ بإعلاء شأن الحريّة السياسيّة ومبادئ الديموقراطيّة، تمحورت حول التأكيد على ضرورة الفصل بين السلطات الثلاث، وهي السلطة التنفيذيّة، السلطة التشريعيّة، والسلطة القضائيّة.

بموجب هذا الفصل، تتقاسم السلطات الثلاث شؤون الحكم والإدارة داخل الدولة، كما تتشارك في الرقابة على بعضها البعض، ما يساهم في كبح جماح أي منها، ويمنع من تغوّل الحاكم أو طغيانه.

نظرية الفيلسوف الفرنسي، أثّرت كثيراً في مجموعةٍ كبيرةٍ من الدساتير الغربيّة التي تمَّ إقرارها في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، كما صارت أحد الروافد الرئيسيّة التي ساهمت في صياغة مجموعة من المواثيق الإنسانيّة المهمّة، ومنها إعلان الاستقلال الأميركي في 1776م، إعلان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا 1789م، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 1948م.

السؤال الذي قد يطرح نفسه هنا، هو هل كان مونتسكيو، هو المُنظِّر الأول لنظريّة فصل السلطات الثلاث؟ أم أن هناك تجارب أخرى قد سبقته في ذلك المضمار؟

اعتبر الدكتور رضوان السيد أن نظريّة الفصل بين السلطات قد تمّ تطبيقها بشكل عملي واقعي في أغلب فترات التاريخ الإسلامي، وذلك بدءاً من اللحظة التي وقع فيها الفصل بين الخلافة والسلطنة.

الحقيقة، أن بعض القراءات المتأنيّة في التاريخ الإسلامي، من شأنها أن تلفت النظر إلى وجود جذورٍ لتلك النظريّة في النظريّة السياسيّة الإسلاميّة، على سبيل المثال، فإن المفكّر اللبناني المعروف، الدكتور رضوان السيد، قد اعتبر أن نظريّة الفصل بين السلطات قد تمّ تطبيقها بشكل عملي واقعي في أغلب فترات التاريخ الإسلامي، وذلك بدءاً من اللحظة التي وقع فيها الفصل بين الخلافة والسلطنة.

بحسب ما يذكر السيد، فأنه في الوقت الذي ضعف فيه الخلفاء العبّاسيون، فأن الأسر الحاكمة القويّة (سواء كانوا من الفرس أو الأتراك)، قد فرضوا أنفسهم على المشهد السياسي، عندما تمّ تنصيبهم كسلاطين، وصاروا حكّاماً أقوياء يمتلكون الشوكة والسلاح.

هذا التغيّر أدّى إلى أن الخلفاء قد احتفظوا بنفوذهم الروحي الديني، بينما انتقل نفوذهم الزمني (التنفيذي) إلى السلاطين، هذا في الوقت الذي كان فيه القضاة يتمتّعون في أغلب الأوقات بهامشٍ كبيرٍ من الحرية.

من هنا فيمكن أن نعتبر أن الخليفة والسلطان والقاضي، كانوا قد كوّنوا مع بعضهم البعض، أضلاعَ مثلّث السلطات الثلاث، وأن كلاً منهم كان يعرف حدوده وصلاحياته، ولم يعمل أحدهم على الاستئثار بالسلطة المطلقة، إلّا في مناسباتٍ قليلةٍ نادرة، لا تمثّل إلا حيوداً استثنائيّاً عن الخط العام.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard