السلطات الصينية تمنع أقلية الإيغور المسلمة من صوم رمضان

الأربعاء 8 مايو 201905:57 م

بينما يحتفل المسلمون في جميع أنحاء العالم بحلول شهر رمضان، يؤكد ناشطون من أقلية الإيغور المسلمة في الصين أن الحكومة الصينية تمنعهم من الصوم والصلاة في هذا الشهر.

وسبق أن أشارت تقارير منظمات حقوقية دولية إلى أن الصين حرّمت الكثير من الشعائر الدينية وطمست ملامح الثقافة الإسلامية في إقليم شينجيانغ، حيث يعيش 10 مليون إيغوري مسلم. كما حظرت بيكين تدريس التلاميذ النصوص الإسلامية ومنعت أولياء الأمور من إطلاق أسماء إيغورية مسلمة على أولادهم.

وقال إلشات حسن، رئيس الجمعية الأمريكية للإيغور، لإذاعة "راديو آسيا الحرة" إن "الإيغور المسلمين، للأسف، تحت الحكم الصيني القاسي لا يمكنهم الصلاة أو الصوم في رمضان".

وعادةً ما تجبر السلطات الصينية المطاعم في شينجيانغ على فتح أبوابها خلال شهر رمضان وتفرض قيوداً على دخول المساجد.

وأضاف حسن موضحاً "الهجوم الصيني ليس ضد عقيدة الإيغور الإسلامية فقط، بل وجودهم ككل كأحد الشعوب الأصلية المتفردة".

كما ناشد "المجتمع الدولي اتخاذ خطوات تجاه احتجاز الصين ملايين الإيغور في معسكرات الاعتقال" داعياً العالم الإسلامي وخاصة منظمة التعاون الإسلامي، إلى محاسبة الصين على "سياساتها المناهضة للإسلام وجرائمها ضد الإنسانية".

بدوره، أكد دولكون عيسى، رئيس منظمة كونغرس الإيغور العالمي ومقرها ألمانيا، أن "هذا العام هو الثالث على التوالي الذي لم يتمكن فيه الإيغور من الاحتفال برمضان بسبب سياسات الحكومة الصينية المناهضة للإسلام ولأقلية الإيغور".

تحرم الصين للعام الثالث على التوالي 10 ملايين من أقلية الإيغور المسلمة من ممارسة الصوم والصلاة في شهر رمضان. وتجبر المطاعم على فتح أبوابها في إقليم شينجيانغ فارضةً قيوداً على دخول المساجد بحسب شهادات ناشطين.

بسبب الإيغور..صدام أمريكي صيني

دعت واشنطن، الأسبوع الماضي، دولكون عيسى لمخاطبة المنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية في الأمم المتحدة، ما أغضب الصين.

كما هاجمت الولايات المتحدة الصين، الجمعة 3 مايو، لوضعها أكثر من مليون شخص من الأقلية المسلمة في "معسكرات اعتقال" في ما وصفته بالاعتقالات الجماعية ضد الإيغور وجماعات مسلمة أخرى من قبل الصين.

وأعربت الصين، الثلاثاء 7 مايو، عن استيائها البالغ من الولايات المتحدة التي دعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى حرمان بكين من شغل مقعد في منتدى تابع للمنظمة الأممية بسبب أقليّة الإيغور.

وقالت الدبلوماسية الأمريكية كورتني نيرموف، قبل انتخابات المنتدى، الثلاثاء 7 مايو، إنّ معاملة الصين للإيغور يجب أن تكون عاملاً في التقرير حول عضوية الصين في المنتدى الذي أوكلت إليه مهمة حماية الشعوب الأصلية حول العالم.

وأضافت: "الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء أكثر من مليون من الإيغور والكازاخيين والقرغيز وغيرهم من المسلمين الذين يعانون من الاحتجاز التعسفي والعمل القسري والتعذيب والموت في معسكرات في منطقة شينجيانغ الصينية"، متابعةً "هذه الفظائع ينبغي أن تتوقف".

ورد دبلوماسي صيني في الحال بأن "ممثلة الولايات المتحدة وجهت اتّهامات غير عقلانية ضد الصين للتشهير بها"، معرباً عن "استياء بكين الشديد ومعارضتنا القوية لما قالت".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard