رمضان في البحرين...المشروبات الصحية تنتصر للثقافة الشعبية

الثلاثاء 7 مايو 201904:51 م

تمثل المشروبات الصحية المصنوعة من البذور والأعشاب النباتية المعالجة، جزءاً لا يتجزأ من الثقافة الشعبية البحرينية، ومع قدوم شهر رمضان، تطغى هذه المشروبات على موائد الإفطار وفي السهرة، مزيحة بسهولة المشروبات الاستهلاكية المضرة بالصحة.

في مراجعته كتاب " الأشربة الصحية في مملكة البحرين" للدكتورة فوزية سعيد الصالح، يؤكد الباحث الأنثروبولوجي البحريني حسين يحيى أن المشروبات الصحية متجذرة في الثقافة الشعبية البحرينية لأغراض استشفائية أو وقائية، إذ يؤمن البحرينيون، بشدة، بأن النباتات العشبية "تشفي من كل علة إلا علة الموت".

وينقل يحيى عن الكاتبة توضيحها أن الفوائد العلاجية للنباتات المستخدمة في المشروبات الصحية ترجع إلى ارتوائها من مياه الينابيع العذبة التي تنتشر في أرجاء البحرين. وتشير إلى التأثير المفيد لبعض الإضافات التي تزيل الطعم المر مثل العسل والزعتر والورد.

ورغم الحديث عن أهميتها، تلفت الصالح إلى ضرورة غسل النباتات وتخزينها جيداً حتى لا تتعفن، مع الإشارة إلى أن الإكثار منها قد يضر في بعض الأحيان.

وفي كتابها تتحدث الصالح عن "شـــراب أهل البحرين العريق" وهو شاي الزعفران الممزوج بماء الورد واللقاح، ويقدم من دون سكر، وتؤكد أنه "يروي الظمأ ويفتح الشرايين".

الفرصاد، حومر، خواجة إبراهيم، شاي الزعفران الممزوج بماء الورد واللقاح دون سكر، هذه بعض المشروبات الصحية على المائدة الرمضانية في البحرين.. أخبرونا بالمزيد عن مشروباتكم على موائد الإفطار.
المشروبات الصحية متجذرة في عمق الثقافة الشعبية البحرينية لأغراض علاجية لكنها في رمضان تستخدم لإرواء الظمأ... تعرفوا على أبرز مشروبات البحارنة.

مشروبات تروي الظمأ

من المشروبات الرمضانية أيضاً، التمر الهندي، الذي يعرف كذلك بصبار أو بحومر، وهو أحد المشروبات القليلة التي يضاف إليها السكر. أما شراب التوت (الفرصاد) فهو خليط من منقوع ثمار التوت الطازجة، ويقدم بارداً، كما يُصنع من أوراق التوت شرابٌ ساخن مع العسل والنعناع.

ويعد "خواجة إبراهيم" أحد أبرز المشروبات المحببة لدى البحرينيين في رمضان وطوال فصل الصيف لتأثيره المنعش. ويُعرف هذا المشروب الإيراني الأصل، خارج البحرين، بأسماء عدة، منها البلنكو أو البلنجو أو البريهوا.

لكنه يتميز في البحرين عن غيره من المناطق باستخدام ماء اللقاح المستخرج من طلع النخيل لتحضيره، وبأطعمة وإضافات متعددة. والمشروب مكوّن من سائل هلامي يحصل عليه بوضع بذور الريحان أو بذور الحبق السوداء الجافة في الماء ثم تحليته بالسكر وماء الزهر أو الزعفران، حسب الرغبة.

وكثيراً ما تضاف مكعبات الثلج للمشروب. كما يفضل البعض استبدال الماء بالعصائر الطبيعية كما في النسخ التجارية من المشروب التقليدي.

عادات غذائية واجتماعية مميزة

يرتبط رمضان في البحرين أيضاً بأطباق خاصة لا غنى عنها على المائدة الرمضانية مثل التمر والثريد والهريس واللقيمات والخنفروش والكباب والحلويات مثل المحلبية والفالودة وقرص الطابي والزلابية.

ويعد تبادل أطباق الأكلات الرمضانية بين الأهل والجيران إحدى العادات المهمة التي لا تزال متوارثة. وقبيل إطلاق مدفع الإفطار يغص الحي (الفريج) بالأطفال الذين يوصلون الأطباق، وهذه العادة تدل على الكرم وحسن الجوار.

وتكثر في ليالي رمضان الزيارات الاجتماعية، لكن "المجالس الرمضانية" والموائد (الغبقات) تبقى سمةً مميزة للشهر الفضيل في البلد الخليجي الصغير، حيث يقضي المواطنون ليلهم في الحديث والسمر، مستمتعين بالقهوة العربية المميزة والحلوى. ويفضل البعض الإتيان بأحد شيوخ الدين (الدراريس) وعقد حلقات دراسية لتلاوة القرآن الكريم وشرح تفاسيره.

وفي ليلة القرقاعون، ليلة الخامس عشر من رمضان، يخرج الأطفال جماعات، طارقين الأبواب من أجل الحصول على المكسرات والحلوى، ومرددين أهازيج شعبية مثل "قرقاعون عادت عليكم يالصيام، عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم".

ويحرص الأهالي على إحياء الليالي العشر الأخيرة من رمضان وتحري ليلة القدر في أجواء روحانية. وعند إعلان رؤية هلال شهر شوال يلتقون في مسيرات "الوداع"، مرددين الأناشيد التي تودع الشهر الكريم وترجو الله أن يعيده عليهم أعواماً عدة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard