تصعيد جديد مع طهران..واشنطن ترسل القوة الضاربة إلى الشرق الأوسط

الاثنين 6 مايو 201903:42 م

كشف جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي، الأحد 5 مايو، أن بلاده قررت إرسال قوة ضاربة بحرية وجوية تضم مجموعة حاملة طائرات وقوة من القاذفات إلى منطقة الشرق الأوسط بهدف إيصال رسالة واضحة إلى إيران مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل "بقوة شديدة".

وكشفت وكالة "أسوشيتد برس" الاثنين، نقلاً عن مصدر لم تكشف هويته أن البنتاغون وافق على الإجراء الذي أعلنه الليلة الماضية جون بولتون، مشيرة إلى أن القوات البحرية والبرية الأمريكية في الشرق الأوسط تعد "أهدافا محتملة" لهجمات إيرانية مزعومة.

ولم يشر بولتون إلى أي أنشطة إيرانية بشكل محدد تتوجس منها واشنطن، لكن إيران حذرت في الفترة الأخيرة من أنها ستغلق مضيق هرمز إذا مُنعت من استخدام الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس النفط المستهلك على مستوى العالم.

وجاء تهديد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مضيق هرمز أواخر الشهر الماضي بعد إعلان الولايات المتحدة أنها ستلغي الإعفاءات التي منحتها العام الماضي لثمانية مشترين للنفط الإيراني ومطالبتها لهم بوقف مشترياتهم بحلول الأول من مايو أو مواجهة عقوبات. ومن جانبها، عارضت الحكومات الأوروبية إعادة فرض واشنطن عقوبات على إيران.

وبحسب ما نشرته وكالة رويترز للأنباء، أكد بولتون أن القرار، الذي قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل بين البلدين، يهدف إلى إرسال "رسالة واضحة لا لبس فيها" عن نية الولايات المتحدة تجاه طهران.

وشدد بولتون على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع النظام الإيراني، لكنه أضاف "أننا مستعدون تماماً للرد على أي هجوم سواء بالوكالة أو من الحرس الثوري الإسلامي أو القوات النظامية الإيرانية"، بحسب قوله.

وبحسب بولتون سترسل الولايات المتحدة مجموعة حاملة الطائرات الهجومية أبراهام لنكولن وقوة قاذفات إلى منطقة القيادة المركزية الأمريكية، من دون أن يعطي تفاصيل أكثر.

وتمثل الخطوة الجديدة أحدث التحركات التي قامت بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الضغط على إيران في الأشهر الأخيرة.

وكانت واشنطن قد أعلنت أنها ستلغي الإعفاءات للدول التي تشتري النفط الإيراني، في محاولة أمريكية جادة لخفض صادرات النفط الإيرانية إلى مستوى الصفر، أيضاً أدرجت الولايات المتحدة قوات الحرس الثوري الإيراني على القائمة السوداء متخذة بذلك خطوة غير مسبوقة بتصنيفها منظمةً إرهابية أجنبية.


واشنطن تقرر إرسال القوة الضاربة إلى الشرق الأوسط بسبب "مؤشرات واضحة" على تخطيط إيران والتنظيمات التابعة لها مهاجمة العسكريين الأمريكيين.

روحاني يتحدى

ويوم الثلاثاء الماضي، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب بثه التلفزيون الحكومي، إن بلاده ستواصل تصدير النفط رغم العقوبات الأمريكية على إيران، مضيفاً أن قرار أمريكا بضرورة وصول صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر قرار خاطئ ولن تسمح إيران بتنفيذه. وتابع روحاني: "في الأشهر المقبلة سيرى الأميركيون أنفسهم أننا سنواصل تصدير نفطنا"، دون أن يوضح كيفية تحقيق ذلك.

ويقول مراقبون إنه رغم أنه ليس مستغرباً أن يكون لدى الولايات المتحدة حاملات طائرات في الشرق الأوسط، إلا أن لغة بولتون قد تزيد التوترات بين واشنطن وطهران.

ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الأوامر صدرت بالفعل بإرسال هذا العتاد كرادع لما ينظر لها على أنها استعدادات محتملة للقوات الإيرانية ووكلائها قد تشير إلى هجمات محتملة على القوات الأمريكية في المنطقة. لكن المسؤول الذي لم تذكر الوكالة هويته قال إن الولايات المتحدة لا تتوقع أي هجوم إيراني وشيك.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard