هل ينفذ ترامب اقتراح السيسي ويُدرج جماعة الإخوان منظمةً إرهابيةً؟

الثلاثاء 30 أبريل 201904:56 م

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة لم تكشف هويتها قولها إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضغط لإصدار قرار يقضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمةً إرهابية أجنبية، وهي الجماعة التي وصفتها الصحيفة الأمريكية بأنها حركة سياسية إسلامية طاغية وذات نفوذ، تضم ملايين الأعضاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

أضافت الصحيفة في تقرير لها نشر الثلاثاء 30 أبريل أن البيت الأبيض أصدر تعليماته للأمن القومي والدبلوماسيين الأمريكيين لإيجاد طريقة لفرض عقوبات على الجماعة بعد زيارة قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة يوم 9 أبريل الجاري.

وقال التقرير إن الرئيس المصري حث نظيره الأمريكي في اجتماع مغلق منع من حضوره المراسلون والمصورون، على اتخاذ هذه الخطوة والانضمام إلى القاهرة لتصنيف الجماعة التي تعد أبرز جماعات المعارضة في مصر، جماعة إرهابية.

وقالت المصادر للصحيفة إن الرئيس الأمريكي رد بالإيجاب على السيسي، قائلاً له إن ذلك سيكون منطقياً، وقال مسؤولون للصحيفة إن بعض مستشاري ترامب فسروا ذلك بأنه "التزام" من ترامب.

لكن المسؤولين أضافوا للصحيفة أن الاقتراح أثار جدلاً حاداً داخل الإدارة الأمريكية، وظهر هذا الجدل في اجتماع رفيع المستوى لواضعي السياسات من مختلف الإدارات عقده الأسبوع الماضي مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.

وتقول نيويورك تايمز إنه في حال اتخذت واشنطن هذه الخطوة فمن المفترض أن تتعرض جماعة الإخوان لعقوبات اقتصادية واسعة تشمل أعضاءها والشركات والأفراد الذين يتعاملون معها، إضافة إلى فرض تدابير مشددة على سفر أفراد الجماعة.

وقالت سارة ساندرز، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض إن الإدارة تعمل على إدراج الإخوان على قائمة التنظيمات الإرهابية، مضيفة، في بيان أن "الرئيس تشاور مع فريق الأمن القومي وقادة المنطقة الذين يشاركونه في قلقه"، لافتةً إلى أن هذا القرار "يسير في طريقه".

جدل بشأن الخطوة

وقالت نيويورك تايمز إن جون بولتون، مستشار الأمن القومي ومايك بومبيو، وزير الخارجية، يدعمان الفكرة، أما البنتاغون وموظفو الأمن القومي والمحامون الحكوميون والمسؤولون الدبلوماسيون فعبّروا عن اعتراضات قانونية وسياسية، ويسعون حالياً لإيجاد خطوة محدودة ترضي البيت الأبيض.

من ناحية قانونية، جادل المسؤولون الأمريكيون الرافضون للخطوة، قائلين إن معايير تسمية منظمة إرهابية ليست مناسبة لجماعة الإخوان المسلمين، لأن أفكار الجماعة تختلف من بلد إلى آخر ، كما أن العديد من الأحزاب السياسية في دول مثل تونس والأردن تعتبر نفسها منتمية لجماعة الإخوان، لكنها تقول إنها تتجنب التطرف العنيف.

نيويورك تايمز: البيت الأبيض أصدر تعليماته للأمن القومي والدبلوماسيين الأمريكيين لإيجاد طريقة لفرض عقوبات على الإخوان المسلمين بعد زيارة الرئيس السيسي إلى الولايات المتحدة.

ومن ناحية سياسية، قد يكون لمثل هذا القرار عواقب وخيمة، إحداها حدوث أزمة في العلاقات مع تركيا، التي يعتبر رئيسها رجب طيب أردوغان مؤيداً قوياً للإخوان، كما أنه من غير الواضح ما هي العواقب التي ستترتب على الأميركيين والمنظمات الإنسانية الأمريكية التي لها صلات بالجماعة، بالإضافة إلى أن مسؤولي حقوق الإنسان يشعرون بالقلق من أن الرئيس السيسي قد يستخدم هذه الخطوة لتبرير حملة قمع أشد ضد خصومه.

وقال مسؤولون للصحيفة الأمريكية إن من بين الأفكار البديلة التي أثيرت في الاجتماع، الأسبوع الماضي، محاولة تحديد واستهداف جماعة مرتبطة بالإرهاب تربطها صلات بجماعة الإخوان المسلمين لم يتم تحديدها بعد، أو أن يُصنّف وحده الفرع المصري للجماعة باعتباره جماعة إرهابية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard