إسرائيل تطلق سراح أسيريْن سوريين مقابل رفات الجندي زخاريا باومل

الأحد 28 أبريل 201902:29 م

أعلن بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد أن تل أبيب سلمت دمشق صباح الأحد أسيرين سوريين كانا معتقلين لديها مؤكداً أن الجانب الإسرائيلي سلمهما إلى الصليب الأحمر ثم نُقلا عبر معبر القنيطرة في هضبة الجولان مقابل تسليم دمشق، قبل أسابيع، رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، الذي فُقد في معركة السلطان يعقوب في لبنان سنة 1982.

ونقلت عدة وسائل إعلام عبرية الأحد خبر وصول الأسيرين السوريين خميس أحمد وزيدان الطويل إلى معبر القنيطرة الأحد، كما أعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرئيلية أنه طُلب منه التصديق على قرار إطلاق سراح الأسيرين. وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية وقناة 13 العبرية أن أحد الأسيرين طلب عدم تسليمه إلى دمشق بل نقله إلى الخليل المحتل لأنه معارض للنظام السوري.

وقالت صحيفة هاآرتس إن المدعي العام الإسرائيلي وافق على إطلاق سراح الأسيرين السوريين مقابل استعادة تل أبيب في وقت سابق رفات باوميل.

وقالت هاآرتس السبت على لسان المحلل عاموس هرئيل إن صفقة التبادل تمت برعاية روسية زاعماً أن نتنياهو أخفى الصفقة عن وزرائه وعن الأجهزة الأمنية لأن القرار ربما اتخذ بينه وبين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين خلال لقائهما في موسكو بداية أبريل الجاري، لكن مكتب نتنياهو نفى هذا.

وباومل هو واحد من ستة جنود إسرائيليين فُقدوا يوم 11 يونيو من العام 1982، في معركة السلطان يعقوب مع الجيش السوري في البقاع اللبناني، وهي المعركة التي قتل فيها 20 جندياً إسرائيلياً.

وتقول إسرائيل إنها تمكنت بعد هذه المعركة من استعادة جنديين أسيرين، كما عثرت على جثة جندي ثالث مفقود في عامي 1984 و1985، في حين لا يزال جنديان في عداد المفقودين، وهما زفي فيلدمان ويهودا كاتز.

وأكد الجيش الإسرائيلي نقل رفات باومل أواخر مارس الماضي، على متن طائرة تابعة لشركة العال عبر دولة ثالثة. وقال مراسل قناة 13 الإسرائيلية، باراك رافيد السبت إن وزراء إسرائيليين لم يعرفوا بالإفراج عن الأسيرين إلا من وسائل الإعلام. وينص القانون الإسرائيلي على ضرورة موافقة الحكومة الإسرائيليّة على صفقة تسليم الأسرى من خلال إجراء تصويت، لكن هذا التصويت لم يحدث قبل تسليم الأسيرين.

هويتا الأسيرين

الأسيران السوريان موضوع صفقة التبادل هما خميس أحمد وزيدان الطويل.

خميس أحمد من مخيم اليرموك للاجئين في دمشق، سجن في العام 2005 لمحاولته التسلل إلى إسرائيل ومهاجمة قاعدة لقوات الدفاع الإسرائيلية، بحسب هاآرتس التي تؤكد أنه كان من المقرر احتجازه حتى العام 2023.

أما زيدان الطويل، فهو أصيل قرية حضر السورية، مسجون منذ العام 2008، بتهمة ارتكاب جرائم متعلقة بالمخدرات، وكان من المقرر إطلاق سراحه في يوليو.

وبحسب ما نشرته هاآرتس، فإن الطويل قال أثناء محاكمته إنه مطلوب من قبل نظام الأسد، مضيفاً أن دمشق تعتبره متعاوناً مع إسرائيل ضد سوريا، لكنه نفى ذلك.

أطلقت إسرائيل الأحد سراح أسيرين سوريين مقابل تسليم دمشق في وقت سابق رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، الذي فُقد في معركة السلطان يعقوب في لبنان عام 1982، لكن أحد الأسيرين لا يرغب في العودة إلى سوريا. 

صفقة إسرائيلية روسية

لعبت روسيا دوراً كبيراً في الصفقة، ما جعل مراقبين يعتبرون أن الصفقة روسية إسرائيلية في الأساس، وفي مطلع أبريل الجاري قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في موسكو، إن "الجيشين الروسي والسوري عثرا على جثة الجندي الإسرائيلي".

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن استعادة رفات الجندي، يوم 4 أبريل الجاري، قبل يوم واحد من سفر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى روسيا للقاء بوتن، وقبل 6 أيام من الانتخابات العامة الإسرائيلية.

وكانت صحيفة هاآرتس قد نقلت عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الميجور جنرال إيغور كوناشينكوف قوله في سبتمبر من العام الماضي، إن القوات الروسية في سوريا تساعد في عملية بحث خاصة عن رفات الجنود الإسرائيليين الذين فقدوا في معارك سابقة.

وزعم يومها أن القوات الروسية تعرضت لنيران من مسلحي تنظيم داعش أثناء البحث عن الجثة ضمن المعلومات التي قدمتها لها إسرائيل، وأن ضابطاً روسياً أصيب، لكن هذا لم يمنع روسيا من الاستمرار في عملية البحث بحسب قوله.

ويقول المحلل هرئيل لصحيفة هاآرتس إن النظام السوري مارس ضغوطاً على بوتين بعدما سلّمت موسكو إسرائيل جثّة جنديّها "التي أخرجت من سورية سرًا، دون علم النظام السوري ودون إبلاغه مسبقًا بذلك” على حد قوله.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard