استقالة 3 أعضاء من المجلس العسكري في السودان و"مسيرة مليونية" للمطالبة بحكم مدني

الخميس 25 أبريل 201901:06 م

استقال ثلاثة أعضاء من المجلس العسكري الانتقالي في السودان الأربعاء 24 أبريل، بعد انتقادات وجهها لهم المحتجون معتبرينهم من وجوه نظام الرئيس السابق عمر البشير. وتتزامن هذه الاستقالات مع إعلان المجلس العسكري الانتقالي موافقته على "أغلب" مطالب قادة الاحتجاجات الذين دعوا إلى مسيرة مليونية الخميس للمطالبة بتسليم سريع للسلطة إلى إدارة مدنية.

ودعا المجلس العسكري الذي يتألف من 10 أعضاء قادةَ الاحتجاجات إلى عقد لقاء بعد تعليق هؤلاء القادة المحادثات مع الحكام العسكريين الأحد الماضي.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي للصحافيين الأربعاء : "التقينا حول مختلف جوانب المذكرة التي قدمها تحالف الحرية والتغيير بعد اجتماع بين المجلس وقادة التحالف"، لكن المتحدث لم يقدم تفاصيل عن المطلب الرئيسي للمحتجين وهو تسليم السلطة إلى حكومة مدنية، مكتفياً بالقول "لم يكن هناك خلافات كبيرة".

ونقلت فرانس برس عن أحمد الربيع، وهو من قيادات تحالف الحرية والتغيير، قوله: "اتفقنا على لجنة مشتركة لترتيبات الانتقال"، دون أن يعطي توضيحات عن ماهية الانتقال، مضيفاً أن اللجنة المشتركة ستنظر في شكل المجلس السيادي، هل يكون مشتركاً مدنياً وعسكرياً أم مدنياً فقط أم عسكرياً فقط، بحسب قوله.

بعد دقائق من اللقاء، أعلن المجلس العسكري في بيان منفصل استقالة ثلاثة من أعضائه وهم الفريق أول ركن عمر زين العابدين والفريق أول جلال الدين الشيخ والفريق أول شرطة الطيب بابكر، وبحسب المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري فإن الاستقالة قيد النظر أمام رئيس المجلس لبتّها.

وهددت حركة الاحتجاج في السودان بإعلان "إضراب عام" والدعوة إلى مسيرة مليونية الخميس، للمطالبة بتسليم سريع للسلطة إلى إدارة مدنية.

وقال رئيس التحالف الذي يضم جمعية المهنيين السودانيين وممثلين عن أحزاب المعارضة، عمر الدغير، في مؤتمر صحافي الأربعاء، إن قادة حركة الاحتجاج على استعداد للتحدث مباشرة مع رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، مضيفاً أن التحالف مستعد للتحاور مع رئيس المجلس العسكري، وأن المشكلة يمكن أن تحل عبر الحوار، بحسب قوله.

ويوم الأحد الماضي، أعلن قادة حركة الاحتجاج تعليق المباحثات مع المجلس العسكري بداعي رفضه نقل السلطة إلى سلطة مدنية، ومنذ 6 أبريل الجاري يعتصم المتظاهرون ليلاً ونهاراً أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم. وبعدما كانوا يطالبون برحيل الرئيس السابق عمر البشير باتوا يطالبون بنقل السلطة إلى حكم مدني وتنحي العسكريين عن الحكم.

أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان استقالة 3 من أعضائه عقب الاتفاق على أغلب مطالب قادة الاحتجاجات الذين دعوا بدورهم إلى مسيرة مليونية الخميس للمطالبة بتسليم سريع للسلطة إلى إدارة مدنية.
أعلن قضاة السودان الخميس انضمامهم إلى المحتجين في الاعتصام أمام مقر الجيش وسط الخرطوم، لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات.

"مسيرة مليونية"

تأتي التطورات الجديدة متزامنة مع دعوة قادة الاحتجاج إلى مسيرة مليونية الخميس، ونقلت فرانس برس عن المتظاهر أيمن علي محمد قوله إن لدى أغلب المتظاهرين مخاوف من أن "يسرق المجلس العسكري الثورة" مطالباً الجميع بالمشاركة في التجمعات حتى إتمام نقل السلطة إلى المدنيين.

كذلك أعلن قضاة السودان لأول مرة عن انضمامهم الخميس إلى المحتجين في الاعتصام أمام مقر الجيش وسط الخرطوم، وقال بيان صادر عن قضاة السودان "بإذن الله سيبدأ موكب قضاة السودان الشرفاء من أمام المحكمة الدستورية الساعة الرابعة مساء إلى القيادة العامة دعماً للتغيير ولسيادة حكم القانون ومن أجل استقلال القضاء".

تدهور صحة البشير

في موازاة ذلك، ذكرت الصحف السودانية تدهور الحالة الصحية للرئيس السابق عمر البشير، بعد أيام من عزله على يد المجلس العسكري. وقالت صحيفة "آخر لحظة” الخميس إن صحة الرئيس المعزول في تدهور، ونقلت عن مصادر لم تذكرها أن البشير يعاني عدة أمراض، وأنه من المفترض أن يُعالج خارج السجن. ويوجد البشير حالياً في سجن "كوبر" في الخرطوم بحسب بعض المصادر فيما تقول أخرى إنه قيد الإقامة الجبرية في مقر إقامته بالمجمع الذي يضم وزارة الدفاع. وعُزل البشير يوم 11 أبريل الجاري عقب أشهر من الاحتجاجات في مدن سودانية عدة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard