مخاوف في مصر من تزوير نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية

الثلاثاء 23 أبريل 201903:32 م

أعلن الثلاثاء مسؤول مصري بالهيئة الوطنية للانتخابات في مصر لرصيف22 أن الهيئة أصدرت قراراً رسمياً بمنع القضاة المشرفين على لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية من الإعلان عن النتائج داخل اللجان بعد الانتهاء من عملية الفرز.

ومساء الاثنين، كان اليوم الثالث والأخير للاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تتيح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البقاء في السلطة حتى العام 2030، وهو الاستفتاء الذي تصفه المعارضة بأنه يفتقد النزاهة فيما عبرت منظمات غير حكومية عن قلقها من إجرائه.

ويتخوف مراقبون من أن تكون السلطات المصرية تسعى لتزوير النتائج النهائية، ولهذا السبب اتخذت قراراً بمنع القضاة من الإعلان عن النتائج في اللجان.

وطالب معارضون مصريون في الداخل والخارج الناخبين بالتصويت بلا، مؤكدين أن النظام لم يُجرِ نقاشاً حقيقياً بشأن التعديلات بسبب حملة يشنها على المعارضة هي الأعنف منذ عقود.

وقال المستشار محمود الشريف، نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، والمتحدث الرسمي باسمها، لرصيف22 إن الهيئة تفرز جميع الأصوات بشكل يومي فور غلق اللجان، لكنه أضاف أن الهيئة طلبت من جميع القضاة ومشرفي اللجان عدم الإعلان عن النتائج لوسائل الإعلام أو للرأي العام.

وبرر الشريف القرار بأن الهيئة ترغب في الإعلان عن النتائج في الداخل والخارج في وقت واحد في مؤتمر صحافي كبير ستُدعى إليه كل وسائل الإعلام المصرية والدولية، مؤكداً أن موعد هذا المؤتمر لم يتحدد بعد لكنه سيكون قبل يوم 27 أبريل الجاري على حد قوله. وبحسب الشريف فإن الهيئة الوطنية للانتخابات هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الإعلان عن نتائج استفتاء التعديل الدستوري، بحسب القانون المصري.

واعتبر الشريف أن مخاوف البعض من تزوير النتائج لا داعي لها لأن هناك منظمات غير حكومية عديدة تتابع عمليات فرز الأصوات، على حد تعبيره.

أكد مسؤول مصري بالهيئة الوطنية للانتخابات لرصيف22 أن الهيئة منعت القضاة المشرفين على لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية من إعلان النتائج داخل اللجان. فيما عبّر نشطاء عن تخوفهم من أن يحاول النظام تزوير النتائج النهائية.

صوتك مقابل مواد غذائية

ونشر ناشطون صوراً على مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص يتسلمون صناديق كرتونية بيضاء معبأة بمواد غذائية بعد الإدلاء بأصواتهم. وذكرت عدة منظمات غير حكومية أن هناك ناخبين تسلموا “كوبونات" لمواد غذائية بعد خروجهم من مراكز الاقتراع في القاهرة وباقي المحافظات ثم استبدلوا تلك الكوبونات بعلب تحوي زيت الطعام والمعكرونة والسكر والشاي من أحد منافذ المنظمات الخيرية القريبة.

ووثقت تسجيلات مصورة وجود أشخاص بزي مدني يحثون الناخبين عل التصويت بنعم على التعديلات، كما شوهدت نساء يرقصن أمام اللجان وهن يرددن أغانٍ وطنية. كذلك وثقت نقابة الصحفيين المصريين بضعة انتهاكات ضد الصحافيين، تنوعت بين منع تغطية الاستفتاء على تعديل الدستور أو الاحتجاز بعض الوقت.

فيما أعلنت صحافية فرنسية من خلال تغريدة في تويتر أن رجل أمن طلب منها الدخول إلى مكتب اقتراع للتصويت وحين أخبرته بأنها أجنبية قال لها “لا مانع، باستطاعة الأجانب التصويت تعالي معي، من يحب السيسي ومصر يمكنه التصويت”.


من جانبها أصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان غير الحكومية الاثنين بياناً عبرت من خلاله عن قلقها إزاء اعتقال الناشط أحمد بدوي بعد رفعه لافتة في الشارع مكتوب عليها "لا للتعديلات الدستورية".

لكن الشريف يقول لرصيف22 إن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تسجل أي انتهاكات أو تتلقَ شكاوى تتعلق بتجاوزات في عملية الاقتراع.

وإذا جرت الموافقة على التعديلات فإن فترة حكم السيسي الحالية ستمتد ستة أعوام بدلاً من أربعة وسيكون له حق الترشح لفترة ثالثة في 2024 إلى غاية عام 2030.

كما ستمنح التعديلات الرئيسَ الحق في تعيين رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام من مجموعة مرشحين، وستجعل الجيش المصري مسؤولاً عن حفظ "الدستور والديمقراطية" في البلاد.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard