توقيف أثرى رجال الجزائر على ذمة قضايا فساد..هل دقت ساعة المحاسبة حقاً؟

الثلاثاء 23 أبريل 201901:22 م

أمرت محكمة جزائرية، صباح الثلاثاء، بإيداع أغنى رجل أعمال في البلاد إسعد ربراب، رهن الحبس المؤقت في سجن الحراش على ذمة قضايا فساد، بعد ساعاتٍ من تأكيد التلفزيون العمومي القبض على 5 مليارديرات مقربين من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وقال التلفزيون الجزائري، الاثنين، إن السلطات تحتجز خمسة مليارديرات في إطار تحقيق في قضايا فساد هم إسعد ربراب وأربعة أشقاء من عائلة كونيناف هم، طارق نوح ورضا وكريم وعبد القادر.

هل بدأت محاكمة رموز النظام؟

أوضح التلفزيون العمومي أن الإخوة الأربعة كونيناف مشتبه بهم في "إبرام صفقات عمومية مع الدولة من دون الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية، واستغلال نفوذ موظفين عموميين للحصول على مزايا غير مستحقة".

في حين يواجه ربراب، الذي يمتلك صحيفة ليبرتيه اليومية ويشغل منصب المدير العام لمجمع "سيفيتال"، الذي يستورد السكر من البرازيل ويصدره لبضع دول عربية، عدة تهم تتعلق بالتصريح الكاذب المتعلق بحركة رؤوس الأموال من الخارج وإليه، وتضخيم فواتير استيراد تجهيزات واستيراد عتاد مستعمل، رغم الاستفادة من الامتيازات الجمركية الضريبية والمصرفية، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.

كما أصدر القضاء العسكري في الجزائر، الأحد، أمراً بالقبض على القائد السابق للناحية العسكرية الأولى حبيب شنتوف، وإيداع القائد السابق للناحية العسكرية الثانية باي سعيد الحبس المؤقت، بتهم "تبديد أسلحة وذخائر حربية ومخالفة التعليمات العسكرية".

والسبت، استدعت محكمة جزائرية رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى ووزير المال الحالي محمد لوكال في إطار تحقيق بشأن تبديد المال العام. تأتي هذه القرارات بعد تصريحاتٍ لقائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، الأسبوع الماضي، يتوقع فيها محاكمة أفراد من النخبة الحاكمة بتهمة الفساد.

أمرت محكمة جزائرية بإيداع أغنى رجال أعمال البلاد إسعد ربراب، رهن الحبس المؤقت على ذمة قضايا فساد، بعد توقيف 5 مليارديرات مقربين من بوتفليقة بينهم أربعة من عائلة كونيناف. دعوات في الجزائر للتحقيق مع بوتفليقة كذلك. هل دقت ساعة المحاسبة حقاً؟

الرئيس الانتقالي يتغيب عن "مشاوراته"

في سياق آخر، تغيب الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح الاثنين عن مشاورات دعا إليها حول تنظيم الانتخابات الرئاسية، وتبين لاحقاً أن غياب غالبية أحزاب المعارضة والتحالف الرئاسي السابق والشخصيات العامة كان سبب "غضب الرئيس وتغيبه".

ولم تحضر الاجتماع سوى ثلاثة أحزاب هي: "التحالف الوطني الجمهوري" و"حركة الإصلاح الوطني" وممثل عن "حزب جبهة التحرير الوطني"، وجميعها ساندت ترشح بوتفليقة لولاية خامسة. كما حضر ممثل عن "جبهة المستقبل" لكنه غادر مباشرة بعد دعوة المنظمين الصحافة للانسحاب من الجلسة لتجرى في إطار مغلق، احتجاجاً منه على "إجراء المشاورات بعيداً عن عيون الشعب الجزائري".

وأناب بن صالح الأمين العام للرئاسة حبة العقبي لحضور جلسة التشاور، وحاول الأخير التقليل من أثر غياب المدعوين، موضحاً أن "التشاور مع الفاعلين السياسيين وخبراء القانون الدستوري مستمر وليس ليوم واحد فقط".

وأفضت جلسة المشاورات إلى جملة توصيات، أبرزها "إمكانية تأجيل الانتخابات بضعة أسابيع إذا اقتضى الأمر"، والتحضير لـ"قانون خاص بهيئة تنظيم الانتخابات"، وتشكيل هيئة انتخابية جديدة من "قضاة وأحزاب ومنظمات المجتمع المدني".

وفي ختام الجلسة، بيَّن العقبي للصحافيين أن "المشاورات بخصوص موضوع الهيئة انتهت. لكن رئيس الدولة سيواصل مشاورات ثنائية بشكل يومي".

ويصر الجزائريون على "محاسبة" كل من شارك في "نهب الشعب". واتضح ذلك جلياً من مطاردة تجمع لأعضاء الجالية الجزائرية بساحة الجمهورية، الأحد، للإسلامي أبو جرة سلطاني، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، من الساحة مرددين هتافات مثل "يا سراقين، يا اللي كليتو البلاد" و"روح.. امشي".

كما طرد الأهالي الاثنين والي الجزائر العاصمة عبد القادر زوخ، أثناء تفقده موقع بناية منهارة في حي القصبة، صارخين "كليتو لبلاد يا سراقين" أي نهبتوا البلاد يا لصوص.

ونجح الحراك الشعبي الذي انطلق الجمعة 22 فبراير/شباط الماضي في ثني بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة ودفعه الاستقالة مطلع أبريل/نيسان الجاري. لكن المتظاهرين يطالبون برحيل كل رموز النظام قبل إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو/تموز المقبل، ضماناً لنزاهتها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard