قائد جديد على رأس الحرس الثوري الإيراني..ما دلالات عزل جعفري؟

الاثنين 22 أبريل 201902:41 م


أقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي الأحد اللواء محمد علي جعفري قائدَ الحرس الثوري الإيراني وعين مكانه اللواء حسين سلامي (59 عاماً) بعد أيام قليلة من تصنيف الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية.

شغل جعفري منصب رئيس الحرس الثوري الإيراني 10 سنوات، وكان من المفترض أن يغادر منصبه عام 2017، لكن خامنئي مدد عهدته، فما الذي يجعله يقيله الآن؟

البيان الرسمي الصادر عن خامنئي أعلن منح سلامي -وهو النائب السابق لقائد الحرس- رتبة لواء قبل تعيينه قائداً للحرس، وتعيين جعفري قائداً لفرع آخر من فروع الحرس المعروف باسم "بقية الله".

وشدد البيان على أن جعفري هو من طلب هذا التغيير لرغبته في العمل بالحقل الثقافي ولعب دور في الحرب الناعمة، بحسب البيان، ولهذا السبب عُيّن مسؤولاً عن مقر "بقية الله" الثقافي والاجتماعي. لكن الحقيقة أبعد من ذلك.

من هو سلامي؟

ولد سلامي في مدينة كلبايكان بمحافظة إصفهان الإيرانية عام 1960، وتخرج من جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في عام 1978.

وتقول وسائل إعلام إنه حين اندلعت الحرب الإيرانية العراقية، انضم سلامي للحرس الثوري، وشغل منصب قائد فرقة كربلاء الخامسة والعشرين، وفرقة الإمام الحسين الرابعة عشرة، بالإضافة إلى توليه مسؤولية عمليات قاعدة نوح البحرية أثناء الحرب مع العراق.

وبعد انتهاء الحرب مباشرة حصل على درجة الماجستير في إدارة الدفاع.

تولى سلامي منصب رئيس جامعة القيادة والأركان من 1992 إلى 1997، وهي الجامعة العسكرية التي أُسست عقب الثورة الإسلامية، وكانت تعرف في السابق باسم جامعة الحرب.

ثم تولى منصب نائب عمليات جهاز الحرس الثوري من 1997 إلى 2000، وقائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري من 2005 إلى 2009، وعيّن نائباً لجهاز الحرس الثوري الإيراني.

خلاف روحاني جعفري

يأتي تعيين سلامي، بعد أيام من إدراج واشنطن في 15 أبريل الجاري الحرس الثوري الإيراني في القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية. لكن مراقبين في طهران يقولون إن عزل جعفري له علاقة بالتوتر الداخلي كذلك حيث بدا الخلاف جلياً بين الرئيس حسن روحاني وجعفري مشددين على أن خامنئي يرغب بتقريب الحكومة من الحرس وتخفيف حدة التوتر بينهما.

وحين صنفت واشنطن الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية وقفت حكومة روحاني بقوة في صف الحرس رغم حدة الخلاف مع القائد جعفري بلغ حد التلاسن بينه وبين روحاني في كارثة السيول الأخيرة وتبادل الاتهامات بالتقصير. ويبدو أن المرشد الأعلى قد وقف في صف روحاني هذه المرة ما جعله يعزل جعفري بشكل “مهذب”.

ولسائل أن يسأل لماذا اختيار سلامي؟ فرغم تاريخه الطويل في الحرس إلا أن سلامي لم يبدِ رغبة أو اهتماماً بتولي منصب أكبر في أعلى هرم الحرس لكن اختيار المرشد كان عليه لكونه نائب جعفري أولاً ولشخصية الرجل التي قد تمثل نقيض جعفري. 

أقال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، قائدَ الحرس الثوري محمد علي جعفري وعيّن نائبه، حسين سلامي، خلفاً له . التلاسن الأخير بين جعفري والرئيس حسن روحاني جعل خامنئي يبحث عن بديل لجعفري بشكل “مهذب". القصة كاملة في تقريرنا.

عقوبات واستثناءات

إقالة جعفري وتعيين سلامي يتزامن مع فرض عقوبات على إيران تشمل تجميد أصول قد يمتلكها الحرس في الولايات المتحدة وفرض حظر على الأمريكيين الذين يتعاملون معه، أو يقدمون الدعم المادي لأنشطته. لكن الاثنين 22 أبريل صدرت استثناءات أمريكية لحكومات وشركات ومنظمات غير حكومية أجنبية تسمح لها واشنطن بالتعامل مع الحرس الثوري الإيراني.

وبحسب ما نشرته رويترز فإن الاستثناءات التي منحها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو تعني أن المسؤولين من دول مثل العراق، الذي قد تكون لهم تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني، لن يحرموا من تأشيرات سفر أمريكية.

كما يتيح الاستثناء لمؤسسات أجنبية تتعامل مع إيران، مثل المنظمات الإنسانية في مناطق مثل شمال سوريا والعراق واليمن بتسيير مهامها دون خوف من الوقوع تحت طائل القوانين الأمريكية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard