اتهام جديد لكارلوس غصن باختلاس أموال نيسان

الاثنين 22 أبريل 201901:43 م

وجه القضاء الياباني رسمياً، الاثنين، تهمة جديدة ورابعة إلى رئيس مجلس الإدارة السابق لتحالف نيسان-رينو-ميسوبيشي كارلوس غصن مع انقضاء مدة توقيفه، هي "استغلال الثقة" باختلاس أموال من مجموعة نيسان التي طالبت بعقوبات مشددة ضده بحسب ما أعلنته القناة اليابانية العامة "إن إتش كي" ووكالة الأنباء اليابانية "جيجي برس”. وقالت نيسان، الاثنين في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إنها تقدمت بشكوى جنائية ضد رجل الأعمال اللبناني الفرنسي البرازيلي بعدما اكتشفت أن "غصن اختلس أموالاً من نيسان لإثرائه الشخصي"، مشيرةً إلى أن هذه المدفوعات "لم تكن ضرورية من وجهة نظر العمل".

عقوبات صارمة

أضافت نيسان "مثل هذا التصرف غير مقبول على الإطلاق بموجب قانون الشركات الياباني"، مطالبةً بفرض عقوبات صارمة على غصن بشكل يناسب هذه المخالفات.

والاثنين، كان مقرراً أن يعقد المدعون اليابانيون العامون مؤتمراً صحافياً وأن يتحدث محامو غصن إلى الصحافيين. وكان من المنتظر أن توجه النيابة العامة الاتهام إلى غصن أو إطلاق سراحه لأن فترة توقيفه الحالية تنتهي اليوم الاثنين.

لكن القناة العامة "إن إتش كي" ووكالة الأنباء اليابانية "جيجي برس أكدتا أن القضاء وجه رسمياً الاتهام الرابع لغصن الذي سبق اتهامه بثلاث تهم أخرى تتعلق بإخفاء جزء من مداخليه (التهرب الضريبي) واستغلال موارد نيسان لأغراض شخصية ومحاولة تغطية خسائر مالية شخصية من أموال نيسان.

وعند توقيفه للمرة الرابعة فجر الخميس 4 أبريل/نيسان الجاري، لفتت وسائل إعلام يابانية إلى أن النيابة العامة تنظر في احتمال توجيه اتهام رابع لغصن بخيانة الثقة “بتحويل 32 مليون دولار، على الأقل، من حسابات نيسان إلى أحد موزعي الشركة في سلطنة عمان".

القضاء الياباني يوجه اتهاماً جديداً لكارلوس غصن بـ"استغلال الثقة” وتهريب أموال بعد اختلاسها من نيسان عبر شركات وهمية إلى شركة استثمار على ملك ابنه. نيسان طالبت بتسليط أشد العقوبات على غصن.

تحويلات مشبوهة

كما أكدت وكالة أنباء كيودو اليابانية أن الاتهام الرابع يتمثل في تحويل المبلغ للموزع العماني، مشيرةً إلى أن السلطات أوضحت أن المبلغ أعيد تحويله لحساب شركة مملوكة لغصن.

وذكرت مصادر قريبة من الملف، لفرانس برس، أنه يشتبه في استخدام غصن "شركات وهمية عدة" لتهريب أموال من المجموعة اليابانية إلى شركة استثمارية يملكها نجله أنطوني في الولايات المتحدة تحمل اسم "شوغون إينفستمنتس إل إل سي" وأعادت استثمار هذه الأموال.

وسبق أن أبلغت مصادر لرويترز بأن شركة رينو الفرنسية، شريك نيسان السابق، هي من تنبه لهذه التحويلات المشبوهة بعد كشفها، للنيابة الفرنسية، عن مدفوعات مشتبه فيها إلى شريك في سلطنة عمان. وأوضحت المصادر نفسها أن الأدلة التي أرسلت إلى النيابة الفرنسية أظهرت أن معظم الأموال حُوّلت لاحقاً إلى شركة لبنانية يسيطر عليها مقربون من غصن.

ونفى غصن وعائلته مراراً جميع الاتهامات، متهماً المديرين التنفيذيين في نيسان بـ "طعنه في الظهر" والتآمر لإطاحته، معتبراً أنهم "منافسون أنانيون".

أوقف غصن للمرة الأولى فور وصوله بطائرته الخاصة إلى طوكيو في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2018. وبعد أكثر من 100 يوم في السجن، وافقت محكمة في طوكيو، في 5 مارس/آذار الماضي على الإفراج عنه بكفالة بلغت 9 ملايين دولار تقريباً.

وعقب أقل من شهر من الإفراج المشروط ببقائه قيد الإقامة الجبرية في طوكيو، بعد ساعاتٍ من إعلانه موعد مؤتمر صحافي كان مقرراً 11 أبريل/نيسان لكشف "الحقيقة"، أوقف غصن للمرة الرابعة مطلع الشهر الجاري.

وغادرت زوجة غصن، كارول، اليابان بعد ساعاتٍ من توقيفه، كاشفةً عن وجود تسجيل مصور له يتضمن حقيقة ما جرى مؤكدة أنه سيُبث في وقت لاحق.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard