في ظل قبضة أمنية إسرائيلية .. آلاف المسيحيين يحتفلون بـ "الجمعة العظيمة" في القدس

الجمعة 19 أبريل 201906:41 م

وسط وجود أمني إسرائيلي كثيف وإغلاق شامل للأراضي الفلسطينية ومعابر مع قطاع غزة، أحيا آلاف المسيحيين الكاثوليك من جميع أنحاء العالم "الجمعة العظيمة"، ذكرى صلب السيد المسيح، بالسير على درب الآلام في شوارع القدس القديمة.

وتتزامن "الجمعة العظيمة"، هذا العام، مع عيد الفصح اليهودي . ورغم ازدحام البلدة القديمة بالمصلين، عند مفترق طريق الآلام التي تقاطعت مع طريق المسلمين الراغبين في أداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى وطريق اليهود إلى حائط المبكى، لم يؤثر هذا على موكب الحجاج والمؤمنين المسيحيين.

طوق أمني مشدد

وفرضت إسرائيل إغلاقاً شاملاً على الضفة الغربية منذ منتصف ليلة الخميس. كما أغلقت المعابر مع قطاع غزة خلال عيد الفصح اليهودي الذي يصادف الجمعة.

وطوق أفراد الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود طرق القدس القديمة، مكثفين وجودهم في مداخل المدينة، ومدججين بالسلاح وحاملين قنابل الغاز المسيلة للدموع. كما نصبت المتاريس الحديدية على الطرق المؤدية إلى كنيسة القيامة.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن "الإغلاق فرض بناءً على تقييم الوضع الأمني وموافقة المستوى السياسي" موضحاً أنه "ستتم إعادة فتح المعابر ورفع الإغلاق عند منتصف ليل السبت/الأحد وفق تقييم الوضع".

أحيا آلاف المسيحيين الكاثوليك من جميع أنحاء العالم "الجمعة العظيمة"، ذكرى صلب السيد المسيح، بالسير على درب الآلام في شوارع القدس القديمة في ظل تضييق أمني إسرائيلي شديد.
حرمت إسرائيل مسيحيي غزة من المشاركة في "الجمعة العظيمة" في القدس بحجة الاعتبارات الأمنية لتزامنها مع عيد الفصح اليهودي.

مسيحيو غزة ممنوعون

وتعليقاً على قرار السلطات الإسرائيلية بعدم السماح للمسيحيين المقيمين في غزة بالقدوم إلى القدس الشرقية للمشاركة باحتفالات عيد الفصح، والاكتفاء بمنح تصاريح لـ200 منهم للذهاب للأردن، قال وديع أبو نصار، مستشار رؤساء الكنائس في الأراضي المقدسة، إن "القدس ينبغي أن تفتح للجميع".

وشدد أبو نصار على أن "حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة ينبغي أن تكون مكفولة للجميع بدون أي قيود"، لافتاً إلى أن "الاعتبارات الأمنية يجب أن لا تطغى على الحريات الأساسية للإنسان".

شعائر إيمانية

وسار موكب المؤمنين والحجاج الكاثوليك، صباح الجمعة، من محكمة بطليموس، حيث حكم على المسيح بالصلب، متتبعين خطاه على درب الآلام، ليتوقفوا عند المراحل الـ14، قبل الوصول إلى مكان صلبه حيث توجد كنيسة القيامة في القدس الشرقية المحتلة.

وبعد وصول الموكب إلى كنيسة القيامة، أقدس الأماكن لدى المسيحيين الذين يؤمنون أنها شيدت في موقع دفن المسيح وقيامته، تسابق المؤمنون للوصول إلى المغسل الذي يتوسط صدر الكنيسة.

وترأس المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا، رتبة "آلام السيد المسيح" في كنيسة القيامة، وسط حضور كبير من المطارنة والكهنة والشمامسة والآلاف من المصلين.

وتحتفل الكنائس المسيحية، التي تسير وفق التقويم الغربي، في بيت لحم والقدس، بعيد الفصح المجيد بعد غدٍ الأحد. في حين تُحيي الكنائس التي تسير على التقويم الشرقي أحد الشعانين، وتحتفل بعيد الفصح الأحد المقبل، 28 أبريل/نيسان الجاري.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard