بدء تصويت المصريين بالخارج.. إغراءات لمؤيدي التعديلات الدستورية

الجمعة 19 أبريل 201903:54 م

بدأ المصريون المقيمون خارج البلاد، اليوم الجمعة، التصويت على التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان المصري، بشكل نهائي الثلاثاء الماضي، والتي تسمح ببقاء الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في الحكم حتى 2030.

والثلاثاء الماضي، وافق 531 نائباً، من أصل 596 على التعديلات الدستورية التي اقترحتها كتلة سياسية مؤيدة للرئيس السيسي قبل إحالتها على الاستفتاء الشعبي داخلياً وخارجياً.

استعدادات داخلية وخارجية

وأوضحت الهيئة المصرية للانتخابات أن عملية التصويت بالخارج تجري بالتزامن في 140 مقراً انتخابياً، في 124 دولة، توجد بها بعثات مصرية دبلوماسية. ووفق الضوابط المنظمة لعملية التصويت، تستقبل السفارات والقنصليات المصرية المواطنين المصريين خلال أيام 19 و20 و21 أبريل/نيسان الجاري، من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة التاسعة مساءً بتوقيت كل دولة يتم التصويت بها.

في حين لم يعقد الاستفتاء للمصريين في اليمن وليبيا والصومال وسوريا بسبب الظروف السياسية والأمنية في هذه البلاد.

كما يجرى استفتاء المصريين في الداخل على التعديلات الدستورية أيام 20 و21 و22 أبريل/نيسان الجاري. ومن المقرر أن تعلن الهيئة نتيجة التصويت في موعد أقصاه السبت 27 أبريل/نيسان.

ويحق لـ61 مليوناً و344 ألفاً و500 مصري التصويت في هذا الاقتراع الشعبي، الذي يعقد في 368 لجنة عامة و10 آلاف و878 مركزاً انتخابياً، بها 13 ألفاً و919 لجنة فرعية. في حين يشرف عليها 15 ألفاً و234 قاضياً، و4015 قاضياً احتياطياً، و120 ألف موظف.

وأظهرت الصحف والمواقع الموالية للنظام المصري، نقلاً عن الخارجية المصرية، صوراً لمصريين يدلون بأصواتهم في السعودية والبحرين واليابان والنمسا والعراق والإمارات ولبنان.

وقال عدد من السفراء والمسؤولين الدبلوماسيين المصريين بالخارج إن هناك إقبالاً على التصويت. ونقلت مواقع محلية عن وزيرة الهجرة المصرية نبيلة مكرم أن المصريين في السعودية والكويت والأردن هم الأكثر إقبالاً على المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وألمحت مكرم، ظهر الجمعة، إلى أنه "من المنتظر زيادة إقبال المصريين على مراكز الاقتراع بعد أداء صلاة الجمعة للمسلمين، وصلاة الجمعة العظيمة للكاثوليك بالكنائس".

بدأ المصريون المقيمون خارج البلاد، الجمعة، التصويت على التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان المصري، بشكل نهائي الثلاثاء الماضي، والتي تسمح ببقاء الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في الحكم حتى 2030.
رصد محافظ المنوفية مكافأة مالية لأكثر المدن والمراكز تصويتاً في الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية التي تمكن الرئيس السيسي من البقاء في الحكم حتى 2030.. تعرفوا على إغراءات النظام المصري للمصوتين بـ "نعم" في هذا التقرير.

ترغيب وإغراءات

وتشجيعاً للمصريين على الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، لا سيما بالموافقة، دعا زير الأوقاف المصري محمد جمعة، الخميس، المصريين لـ"المشاركة الإيجابية"، مشدداً على أن ذلك "واجب وطني"، ولافتاً إلى أن "المساجد ستبتعد تماماً عن الاستخدام السياسي أو الحزبي لأن المساجد لله".

وفي الكويت، حيث أعلى كتلة تصويتية للمصريين بالخارج، حشدت حملة "علشانك (من أجلك) يا مصر" 45 حافلة، و100 متطوع من أعضاء الحملة، لمساعدة أبناء الجالية خلال عملية الاقتراع على التعديلات الدستورية.

ورصد اللواء سعيد عباس محافظ المنوفية (شمال البلاد)، التي ينحدر منها الرئيس السيسي، مكافأةً ماليةً للوحدة المحلية القائمة على المركز والمدينة والوحدة القروية التي تحقق أعلي نسبة تصويت تزيد عن 50% من الكتلة التصويتية لها في الاستفتاء على التعديل الدستوري، مشيراً إلى تخصيص هذه الجوائز المالية للنهوض بالمشروعات الخدمية في نطاق المركز والمدينة والقرية.

واستعدت وزارة الطيران المدني بالورود وأشجار الزينة أمام الخيام المجهزة لاستقبال المصوتين، مزينةً الطرق المؤدية إلى صالات السفر والوصول بأعلام مصر.

وبالتزامن مع التصويت البرلماني النهائي على التعديلات، الثلاثاء، نظمت جامعة القاهرة حفلاً فنياً ضخماً للفنان محمد حماقي، وصفه رئيس الجامعة محمد عثمان الخشت بأنه "حفلة في حب مصر وجامعة القاهرة". وخلال الحفل أعلن الخشت إعفاء طلاب المدن الجامعية من رسوم الإقامة والتغذية خلال شهر رمضان، وأسبوع إجازة بمناسبة "شم النسيم" لأعضاء هيئة التدريس والعاملين ومنح درجات "رفع" أو نجاح للطلاب في الدراسات العليا.

واعتبر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه القرارات تأتي "لكسب ود الشباب" الفئة الأكثر رفضاً للتعديلات الدستورية.

تعقب للرافضين

وبعد يومين من التصويت البرلماني على التعديلات، تقدم محامٍ يدعى محمد حامد سالم، ببلاغ للنائب العام المصري، ضد أحمد الطنطاوي عضو مجلس النواب، متهماً الأخير بـ "إهانة رئيس الجمهورية"، خلال جلسة الثلاثاء. وكان الطنطاوي أكد رفضه التعديلات قائلاً "أنا لا أحب الرئيس ولا أثق به ولست راضياً عن أدائه".

ويرى أنصار للسيسي أن هذه التعديلات ضرورية لمنحه مزيداً من الوقت لاستكمال "مشاريعه التنموية الكبرى والإصلاحات الاقتصادية التي بدأها". ويؤكد معارضوه أنها تركز السلطات في يدي الرئيس الذي تتهمه جماعات حقوقية دولية بأن عهده يشهد قمعاً للحريات وتعقباً للمعارضين.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard