كيف تحوّل مسلمون في "كوباني” السورية إلى المسيحية؟

الخميس 18 أبريل 201901:57 م

حوالي 20 عائلة تضم 80 إلى 100 شخص تحولت من الإسلام إلى المسيحية في مدينة كوباني السورية (عين العرب) وافتتحت العام الماضي أول كنيسة بروتسانية في المدينة، لكن هؤلاء الأشخاص لم يغيروا أسماءهم. هذا ما كشفته رويترز في تقرير الثلاثاء مؤكدةً أن المسيحية بدأت في الانتشار بشكل ملحوظ في كوباني الواقعة على الحدود التركية والتي كانت تحت حصار داعش قبل دحره.

وعن سبب التخلي عن الإسلام واعتناق المسيحية، قال بعض من تحولوا إلى المسيحية لرويترز إن الاجتياح الذي قام به تنظيم داعش والذي زعم بأنه يحارب باسم الإسلام دفعهم لاعتناق دينهم الجديد. وبدأ التنظيم الإرهابي في التراجع بمدينة "كوباني" منذ بداية العام 2015 نتيجة الضربات الجوية الأمريكية التي جاءت دعماً للمقاتلين الأكراد. وفي العام الماضي اندثرت سيطرة داعش على المدينة. ميراث داعش من العنف أثر في مفاهيم الإيمان تقول رويترز في تقريرها ناقلةً عن مواطنين يسكنون في المناطق التي تقطنها أغلبية كردية في شمال سوريا، أن اللادينية باتت أكثر قوة، في حين انتشرت المسيحية في "كوباني".

داعش واضطهاد المسيحيين

بحسب عمر فراس، مؤسس الكنيسة الإنجيلية في كوباني، فإن الناس بعد الحرب مع داعش، شعروا بالضياع، لكنهم حالياً، بعد تحولهم للمسيحية، "أصبحوا على الطريق الحق"، يقول فراس في شهادته لرويترز.

قال فراس إن نحو 20 أسرة تصلي الآن في تلك الكنيسة مؤكداً أن جميع من اعتنقوا المسيحية لم يغيروا أسماءهم مفيداً بأن الأسر تتجمع كل ثلاثاء وتقيم قداساً كل جمعة كذلك.

أما القس الحالي للكنيسة زوني بكر (34 عاماً) فوصل من عفرين في شمال سوريا إلى كوباني قبل عام ويقول إن داعش صوّرت ما يحدث على أنه صراع ديني رافعة شعارات دينية هذا ما جعل الكثير من الأكراد يفقد الثقة بالدين عموماً وليس بالإسلام فحسب على حد قوله.

عشرات الأسر السورية في كوباني اعتنقت المسيحية . مسلمون اتهموا منظمات الإغاثة المسيحية وبعثات التبشير باستغلال الصدمة لدى السكان إبان الحرب للدفع بالناس إلى التحول إلى المسيحية. ما القصة؟

هل وراء التحول مطامع مادية أو شخصية؟

ورغم أن كثيرين ينظرون إلى المتحولين الجدد من الإسلام إلى المسيحية بشيء من الريبة، ويعتبرون أنهم يسعون لتحقيق مكاسب شخصية مثل الحصول على مساعدات مالية من منظمات مسيحية تعمل في المنطقة ووظائف وتحسين فرصهم للهجرة إلى دول أوروبية، إلا أن المسيحيين الجدد في "كوباني" ينفون هذه التهم ويقولون إن تحولهم كان محركه الإيمان لا شيء آخر.

ويرفض البعض في "كوباني" تنامي الوجود المسيحي، متهمين منظمات الإغاثة المسيحية الغربية وبعثات التبشير باستغلال الفوضى والصدمة لدى السكان نتيجة الحرب للدفع بهم إلى ترك دينهم متهمين المتحولين الجدد كذلك بالتربح الشخصي.

ونقلت رويترز عن صالح ناسان وهو موظف سوري مسلم قوله إن معتنقي المسيحية الجدد اعتنقوا الدين الجديد بهدف المكسب المادي أو في محاولة لكسب فرص لجوء أكبر للخارج للاعتقاد بأن المسيحيين يحصلون على معاملة أفضل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard