رغم إعلان إلغاء زيارته في وقت سابق..وفد إسرائيلي زار البحرين سراً

الخميس 18 أبريل 201901:24 م

رغم إعلان إلغاء مشاركته في وقت سابق “لدواعٍ أمنية” مثلما قيل آنذاك، قالت مصادر صحافية إسرائيلية الأربعاء 17 أبريل، إن وفداً إسرائيلياً رسمياً شارك بالفعل في الدورة الحادية عشرة من مؤتمر ريادة الأعمال العالمي التي تستضيفها البحرين من 15 حتى 18 أبريل الجاري.

وكانت وكالة رويترز ووسائل إعلام إسرائيلية قد أعلنت الأحد "إلغاء زيارة الوفد الإسرائيلي لأسباب أمنية".

وكشفت قناة ريشت 13 التلفزيونية نقلاً عن مسؤول إسرائيلي لم تكشف هويته، أن الوفد الإسرائيلي أجرى خلال زيارته سلسلة من اللقاءات على هامش المؤتمر، في حين لم تؤكد السلطات البحرينية أو تنفي الخبر.

وقال الصحفي الإسرائيلي باراك رفيد في تغريدة له على تويتر مساء الأربعاء نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إنه، خلافاً للتقارير المنشورة عن إلغاء الوفد الاسرائيلي زيارته، زار وفد من وزارة الخارجية الإسرائيلية البحرين في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

ونشر مُراسل هيئة البث الإسرائيلية شمعون آران في تويتر صوراً تؤّكد زيارة الوفد الإسرائيلي للبحرين ومُشاركته في مؤتمر ريادة الأعمال، قائلاً إن "وفداً مُستقلاً من رجال الأعمال الإسرائيليين شاركوا في المؤتمر أيضاً". وذكّر آران مُتابعيه بأن وزير الاقتصاد الإسرائيلي إيلي كوهين كان قد ألغى مُشاركته في المؤتمر في وقت سابق.

من جهة أُخرى، أكد المدير التنفيذي لشركة Gulf Red Med الإسرائيلية آمي ماروم وجوده في البحرين حتى مساء الأربعاء، مُشاركاً أصدقاءه على فيسبوك بصورٍ من زيارته بما في ذلك صور لمأدبة عشاء فاخرة دفعت الحكومة البحرينية تكلفتها قائلاً: "الحكومة البحرينية اهتمت بدفع الحساب.. نتحدّث هُنا عن عشاء كلفته 500 دولار".

رغم إعلان إلغاء مشاركته في وقت سابق "لدواعٍ أمنية"، قالت مصادر صحافية إسرائيلية إن وفداً إسرائيلياً شارك بالفعل في الدورة الـ11 من مؤتمر ريادة الأعمال التي تستضيفها البحرين. هل وقعت رويترز في فخ نشر خبر كاذب إسرائيلي بهدف التمويه على الشعب البحريني؟

صدمة في البحرين

وشكّل خبر زيارة الوفد للمنامة صدمة لدى روّاد التواصل التواصل الاجتماعي الذين سبق أن أطلقوا حملة "#البحرين_ترفض_التطبيع" مُنذ إعلان مُشاركة الوفد الإسرائيلي في المؤتمر لما اعتبروه تطبيعاً علنياً مع دولة الاحتلال.

وتقول الإعلامية البحرينية ريم خليفة إن زيارة الوفد الإسرائيلي "دليل على ازدواجية الخطاب السياسي والاستخفاف بالشعب البحريني الذي يرفض التطبيع"، مُتسائلة: تتصالحون مع صهيوني وتتخاصمون مع شعبكم؟ هل من تفسير آخر؟ وأضافت: أشعر بالغثيان وامعتصماه.

وقال الناشط السياسي والمُدافع عن حقوق الإنسان البحريني إبراهيم شريف: "نتمنى من وزارة الخارجية في البحرين أن تصدر توضيحاً بهذا الخصوص، تنفي أو تؤكد، فليس من المعقول أن نستقي أخبارنا من العدو".

كذلك علّقت الكاتبة ريم الحربي: ما كل هذا التهافت نحو إسرائيل والحكومة الإسرائيلية، خصوصاً بعد اقتراب الإعلان عن صفقة القرن التي يبدو أنها صفقة رابحة لطرف واحد لا غير؟

وكان منظمو المؤتمر قد أعلنوا أن مخاوف أمنية منعت الوفد المؤلف من نحو 30 فرداً من المسؤولين ورجال أعمال إسرائيليين من الحضور، في حين قالت مُتحدثة باسم وزير إيلي كوهين إن الزيارة "أُجلت لأسباب سياسية" مُتعلقة بالمحادثات الجارية بشأن تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي فاز في انتخابات التاسع من أبريل.

وجاءت مزاعم إعلان انسحاب الوفد الإسرائيلي الأحد رغم رفض محكمة بحرينية للأمور المستعجلة، دعوى أقامها عدد من المحامين يوم 11 أبريل الجاري يطالبون فيها شؤون الهجرة والجوازات والإقامة بوزارة الداخلية بعدم إصدار تأشيرات دخول للوفد الإسرائيلي.

ونفت الحكومة البحرينية سابقاً دعوتها للوفد الإسرائيلي، موضحةً أن دعوة الوفد جاءت بمبادرة من الشبكة، لافتةً إلى أن المنظمين "يمتلكون الحق في توجيه دعوات مباشرة لأي دولة، وهذا من اختصاصهم، ولا شأن لمملكة البحرين بذلك".

ولكنّ زيارة الوفد الأسبوع الجاري سراً توقعها البعض خاصةً بعد كشف قناة ريشت 13 التلفزيونية الإسرائيلية في فبراير الماضي اعتزام البحرين تطبيع علاقاتها مع إسرائيل نقلاً عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة التقى سراً وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، عضو الكنيست تسيبي ليفني، على هامش المؤتمر الأمني في ميونيخ في فبراير 2017.

وأبلغ آل خليفة ليفني حينذاك أن ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة اتخذ قراراً يقضي بالتقدم نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، طالباً منها إيصال الرسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard