عمر البشير بات في سجن "كوبر”

الأربعاء 17 أبريل 201902:01 م

أعلنت وسائل إعلام دولية عن مصادر أمنية سودانية، نقل الرئيس السوداني المعزول، عمر البشير، إلى سجن "كوبر" في مدينة بحري بالخرطوم. وذكرت وكالة رويترز للأنباء عن مصدرين من أسرة البشير قولهما إن لديهما معلومات عن نقل البشير مساء الثلاثاء إلى السجن المعروف بأنه مخصص للسجناء السياسيين، حتى قبل عهد عمر البشير. وأكدت رويترز عن مصادر سودانية في وقت سابق أن البشير موضوع تحت الحراسة في مقر إقامته منذ عزله الخميس 11 أبريل الجاري.

وذكرت مصادر لشبكة سي إن إن أن البشير احتجز في مكان منفصل عن مكان احتجاز مسؤولين في نظامه اعتقلوا بعد إطاحته. كما كشف شهود عيان للشبكة أن رئيس البرلمان السوداني، عمر إبراهيم، اعتقل الثلاثاء في مطار الخرطوم عائداً من العاصمة القطرية، الدوحة، حيث شارك في مؤتمر الاتحاد البرلماني العالمي.

ويخضع البشير لمذكرتي توقيف دوليتين أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية عامي 2009 و2010 بتهمة الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت في إقليم دارفور بين عامي 2003 و2008.

ورفض المجلس العسكري الانتقالي في السودان الاثنين تسليم الرئيس السابق عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تريد محاكمته بتهمة الإبادة في دارفور معلناً أن القرار "يعود إلى حكومة منتخبة".

وقبل يومين نقل موقع "باج نيوز" السوداني عن صحيفة "التيار" أن زوجة عمر البشير، وداد بابكر وشقيقه عبد الله، تقدما بطلب لمغادرة جوبا إلى دبي. وقالت الصحيفة إن حكومة جنوب السودان رفضت منح وداد بابكر وأخ البشير عبدالله إذنا بالتوجه إلى دبي، وطلبت منهما العودة إلى الخرطوم والسفر عبرها. لكن أتينج ويك أتينج الملحق الصحفي لرئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، نفى أن تكون لدى جوبا أي فكرة عن مكان وداد بابكر.

أوغندا تمد يدها للبشير

تأتي التطورات الجديدة بعد ساعات من تصريح وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي، هنري أوكيلو أوريم، بأن بلاده تفكر في منح اللجوء للرئيس السوداني المخلوع. ونقلت فرانس برس عن الوزير قوله إنه إذا طُلب من أوغندا منح البشير اللجوء، "فيمكن التفكير في هذه المسألة من قبل أعلى مستويات قيادتنا".

وأضاف أنه نظراً لدور البشير الرئيسي في التوسط لاتفاق سلام في جنوب السودان، فإن الحكومة الأوغندية يمكن أن تفكر في منحه اللجوء مؤكداً أن بلاده تتابع التطورات في السودان، وتطلب من القيادة الجديدة "احترام تطلعات الشعب السوداني ومن بينها الانتقال السلمي للحكم المدني".

وتعتبر أوغندا من ضمن الدول التي استقبلت البشير ورفضت تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، رغم أنها من الموقعين على ميثاقها.

الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، بات في سجن "كوبر" في الخرطوم حسب أسرته، في مكان منفصل عن بقية الموقوفين من نظامه. هل يحاكمه المجلس العسكري الانتقالي؟ أم يتحفظ عليه فقط؟

مهلة أسبوعين فقط

ويوم الاثنين ألمح الاتحاد الأفريقي إلى إمكان تعليق عضوية السودان، إذا لم يسلم المجلس العسكري الانتقالي السلطة للمدنيين في غضون 15 يوماً. وأفاد مجلس السلم والأمن الأفريقي في بيان أنه "إذا لم يسلم المجلس العسكري الذي عزل الرئيس عمر البشير السلطة للمدنيين ضمن المهلة المحددة، فسيعلق الاتحاد الأفريقي مشاركة السودان في أنشطته إلى حين عودة النظام الدستوري".

وأعرب الاتحاد عن تأييده مطالب المتظاهرين بتشكيل حكومة مدنية، مضيفاً أن قيادة الجيش للمرحلة الانتقالية تتناقض تماماً مع تطلعات الشعب السوداني. وكان تجمع المهنيين السودانيين، وهو جماعة الاحتجاج الرئيسة في السودان، قد أطلق في وقت سابق مجموعة من المطالب التي وجهها إلى المجلس العسكري الانتقالي، وفي مقدمّها حل مؤسسات النظام السابق، وتشكيل مجلس سيادي مدني بمشاركة عسكرية محدودة.

كما دعا إلى إقالة رئيس القضاء ونوابه وإقالة النائب العام، وحث المجلس العسكري على الاستجابة لمطالب الشارع السوداني.

وحكم البشير السودان على مدى 30 عاماً قبل إطاحته الأسبوع الماضي عقب تظاهرات حاشدة هزّت البلاد منذ ديسمبر الماضي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard