لماذا نقبل البطش ونبرره؟ عن كتابة الدماء بنظرة "مناقبية"

الخميس 18 أبريل 201908:24 م

أثناء العمل على تدوين وتسجيل لحظات الضعف والانكسار والهزيمة، كان السؤال المطروح أمام المؤرّخين والمدوّنين والكتّاب، يتمثّل في كيفيّة تبرير ما أقدم عليه رؤساء وحكّام وقادة أزمانهم والأزمان التي سبقتهم. فكيف تُكتبُ الأخطاء والعنف والدمار، دون زعزعة السلطة التي كانت "مدار الدنيا" وأساس انتظام المجتمع وقيامه؟

يمكننا الاعتراف باستحالة كتابة العنف التاريخي (القتل/ الدكتاتورية/ البطش بالخصوم/ الاستبداد). فكيف تناولته صفحات التاريخ الإسلامي؟

كيف تُكتبُ الأخطاء والعنف والدمار، دون زعزعة السلطة التي كانت "مدار الدنيا" وأساس انتظام المجتمع وقيامه؟

في هذا السياق نناقش إحدى التقنيات السرديّة الشائعة في كتابات المؤرّخين العرب، وهي تقنيّة "النظرة المناقبيّة"، التي تمّ استخدامها في الكثير من الأحيان، للتعامل مع الممارسات السلطويّة الشموليّة التي قامت في ظلّ فترات مختلفة من الحكم الإسلامي.

ما المقصود بالنظرة المناقبيّة؟

اعمد المؤرّخؤن الذين دوّنوا أحداث التاريخ الإسلامي على التماس النظرة المناقبيّة في الحكم على الشخصيات التاريخيّة المؤثرة، على كونها الحل السحري الذي يستطيع أن يفسّر التناقض الحاد بين مكانة تلك الشخصيات السامية من جهة والأخطاء العظيمة التي وقعوا فيها من جهة أخرى، وكان السبب الرئيس في ذلك، هو عدم تمكّن معظم المؤرّخين من تناول الوقائع التي سجّلوها بشكل يؤثر على استقرار الحكم ولإدراكهم العميق لأهمية صورة الحاكم وهيبته، كجزء لا يتجزأ من قدرة السلطة على تنظيم حياة المجتمعات.

نجد ترميماً للجانب العنيف من سير الملوك عن طريق المديح (الزهد/ الخوف من الله/ الكرم/ احترام العلماء)، للتخفيف من وقع فكرة العنف ، وأيضاً لحماية قرار السلطة وممارساتها، وإعاطء الحكم صبغة الحق المطلق/ الشرعية، الذي لا سبيل للاعتراض عليها ولا الوقوف ضدها.

كانت النظرة المناقبيّة التي التمسها مدوّنو التاريخ الإسلامي، في حقيقتها نوعاً من التعامل مع استحالة كتابة العنف التاريخي (القتل/ الدكتاتورية/ البطش بالخصوم/ الاستبداد).

من هنا نجد ترميماً لهذا الجانب من سير الملوك عن طريق اللجوء إلى صِنْفٍ من صنوف المديح (الزهد/ الخوف من الله/ الكرم/ احترام العلماء)، للتخفيف من وقع فكرة العنف على الصفحات، وأيضاً لحماية قرار السلطة وممارساتها من خلال تهميش دور ومكانة الفئة الواقعة تحت التأثير (الخصوم/ الطبقات الاجتماعيّة المتأثرة بالعنف)، وسمح ذلك بدعم قرارات الحاكم المصطبغة بصبغة الحق المطلق/ الشرعية، الذي لا سبيل للاعتراض عليها ولا الوقوف ضدها.

هذا الحلّ المناقبي تمّ استخدامه بشكل خاص في سياق تبرير عنف السلطة بأشكاله الأكثر شيوعاً وحضوراً، وهي على الترتيب، استبداد السلطة، تنكيلها وبطشها بأعدائها ومعارضيها، وفسادها.

استبداد السلطة

كانت الرؤية المناقبيّة هي الحلّ الأمثل الذي لجأ إليه الكثير من المؤرخين في محاولة منهم لتبرير وتفسير أفعال الشخصيات ذات الحضور المميّز في الثقافة الإسلاميّة. على سبيل المثال، نجد أن المصادر قد حاولت أن تفسّر رفض الخليفة الثالث عثمان بن عفان للتنازل عن السلطة إبّان ثورة الأمصار في أواخر عام 35هـ، رغم اشتراك الكثير من الصحابة والتابعين في تلك الثورة، وتوافر العديد من الأسباب الموضوعيّة والمنطقيّة المفسّرة لقيامها.

النظرة المناقبيّة في تلك اللحظة، رأت في عثمان، خليفة مظلوماً، وأن جميع الثائرين عليه من الظالمين الخارجين عن تعاليم الدين الحنيف، ومن هنا فقد وصفتهم بالمنافقين، واستدعت في الوقت ذاته قول الرسول لعثمان "يا عثمان، إن الله عزّ وجلّ عسى أن يلبسك قميصاً فإنْ أرادك المنافقون على خلعه، فلا تخلعه حتى تلقاني"، وأنه -أي الرسول-قد كرّرها ثلاث مرّات.

انتشرت تلك الرواية ذات الطابع الغيبي بشكل كبير في كتب التراث، فنجدها على سبيل المثال حاضرة في مسند أحمد بن حنبل، وسنن الترمذي وسنن ابن ماجة، وجرى التعامل معها بطريقة تأويليّة رمزيّة، بحيث اعتُبر أن القميص المقصود هو مقام الخلافة، وبالتالي صار تصرّف عثمان الرافض للخضوع للثوار، بمثابة منقبة وفضيلة وامتثال لأمر الرسول.

تتضح الصورة أكثر، في حالة الخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان، معاوية خرج على الخليفة الرابع علي بن أبي طالب ورفض مبايعته، ثم حشد حشود الشاميين لقتاله، مستغِلّاً مقتل عثمان، وبعد مقتل علي، عقد الصلح مع الحسن بن علي، وتولّى الخلافة بشكل منفرد في عام 41هـ، وهو العام الذي وصفه المؤرّخون في كتبهم بـ “عام الجماعة".

تجمع المصادر التاريخيّة على الإشارة للطريقة البراغماتية التي تعامل بها معاوية في العهود والمواثيق التي أبرمها، وفي القتال والحرب كذلك، فبحسب ما يذكر ابن كثير (تـ.774هـ) في كتابه "البداية والنهاية"، أن معاوية قد خاطب جند العراق في الكوفة بعد دخوله لها قائلاً:“ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا وقد أعرف إنكم تفعلون ذلك، ولكن إنما قاتلتكم لأتأمّر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون”٠

توضّح الرواية السابقة أهمية السلطة، إلا أنّ أغلب المصادر التاريخيّة والحديثيّة تنقل وصف الرسول لمعاوية بأنه من "المهديّين"، كما نجد أن تلك المصادر قد اعتادت أن تصف معاوية بأنه خال المؤمنين، نظراً لكونه أخاً لأم حبيبة بنت أبي سفيان، زوج الرسول، وكذلك تذكر بأنه واحدٌ من كبار كتبة الوحي والقرآن.

الغريب إننا لو دققنا النظر في صفة (خال المؤمنين)، سنجد أن معاوية ينفرد بها من بين جميع الصحابة، بالرغم من اشتراك عدد منهم مع معاوية في المقام نفسه، فمثلاً، كان عبد الله بن عمر بن الخطاب يصلح لأن يكون خالاً للمؤمنين من باب أخوّته لحفصة، وكذلك كان محمد بن أبي بكر خالاً للمؤمنين من باب أخوّته لعائشة، غير أن معاوية وحده هو الذي عُرف بتلك الصفة والاسم دوناً عن الجميع.

أيضاً، فيما يخصّ كتابة الوحي، فلم تثبت تلك الصفة لمعاوية، وذلك لتأخّر إسلامه، ولقرب صحبته للرسول من لحظة انتهاء وانقطاع التنزيل القرآني. من هنا نستطيع أن نفهم أن صياغة تلك الألقاب المناقبيّة قد تمّ بهدف التقليل من وقع الأخطاء التي ترافقت مع حكمه.

هل صيغت ألقاب مناقبيّة لمعاوية- أنه خال المؤمنين، وأنه كاتب الوحي- بهدف التقليل من وقع الأخطاء التي ترافقت مع حكمه؟

وبشكل عام تظهر النظرة المناقبيّة في تفسير عنف السلاطين، كما يتضح من قول ابن كثير في "البداية والنهاية"، في سياق دفاعه عن بني أمية، عندما يختم حديثه عنهم بقوله:

"كانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية ليس لهم شغل إلا ذلك، قد علت كلمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وبرّها وبحرها. وقد أذلّوا الكفر وأهله، وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعباً، لا يتوجه المسلمون إلى قطر من الأقطار إلا أخذوه، وكان في عساكرهم وجيوشهم في الغزو الصالحون والأولياء والعلماء من كبار التابعين، في كل جيش منهم شرذمة عظيمة ينصر الله بهم...".

بطش السلطة

كانت النظرة المناقبيّة حاضرة بشكل مختلف لتبرير بطش السلطة بأعدائها وتنكيلها بهم، وربما يمكن أن نلاحظ ذلك بشكل واضح في سياق التأريخ لواقعة كربلاء، ومحاولة إيجاد منفذ لتبرئة الخليفة يزيد بن معاوية.

بحسب ما ذكر ابن تيمية (تـ.728هـ) في كتابه "مجموع الفتاوى"، أنّ يزيد قد أكرم نساء الحسين عندما وصلن دمشق، ولعن والي الكوفة عُبيد الله بن زياد، وأظهر غضبه من قيامه بقتل الحسين، وفي موضع آخر ينقل ابن تيمية ندم يزيد على ما وقع في حقّ حفيد الرسول، فيقول باكياً: “وما كان علي لو احتملت الأذى، وأنزلته في داري، وحكمته فيما يريده، وإن كان علي في ذلك وكف ووهن في سلطاني، حفظاً لرسول الله ورعاية لحقه وقرابته”٠

وهكذا يتمّ استحضار مشاعر الندم وعدم الرضا عن المذبحة، وتُخلى ساحة الخليفة، في واحدة من أهمّ اللحظات المؤثرة والفارقة في تاريخ المسلمين. في سياق مشابه، تأتي جملة عبد الملك بن مروان بعدما ارتقى كرسي الخلافة "والله لا يأمرني أحدكم بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه"، بحسب ما يذكر كلا من ابن الأثير في "الكامل في التاريخ"، والسيوطي في "تاريخ الخلفاء".

نفّذ عبد الملك تهديداته بشكل عملي عندما نكّل بخصومه بكلّ طريقة ممكنة، فأرسل الحجّاج بن يوسف لقتال عبد الله بن الزبير في مكة، وأطلق يده في الجيش حتى قام الحجّاج بضرب الكعبة بالمنجنيق.

أيضا اشتط عبد الملك في ضرب الشيعة والعلويين فبطش بهم ومنعهم من حقوقهم وأعطياتهم، وبلغ الحال بالشيعة حدّ التخفّي والهجرة من العراق، خوفاً من تنكيل الخليفة والحجّاج بهم.

لم يستطع المؤرّخون الأوائل تفسير كل ذلك الاستبداد الذي أظهره عبد الملك، ومن هنا ومن باب الدفاع عن شخصية عبد الملك، لجؤوا إلى بعض الأقوال والروايات المناقبيّة، البعيدة كل البعد عن الواقع التاريخي، وذلك عندما بالغوا في وصف علم عبد الملك وزهده وورعه، وأظهروا تعلّق قلبه بالمساجد، حتى أطلق عليه في بعض الكتب اسم "حمامة المسجد".

عمل بعض المؤرّخين على الاستعانة ببعض الشهادات من كبار رجالات عصر عبد الملك، ومنها ما قاله عمرو بن العاص فيه أثناء محادثته مع معاوية، عندما قال: “يا أمير المؤمنين، إن هذا الفتى أخذ بخصال أربع وترك خصالاً ثلاث، أخذ بحسن الحديث إذا حَدّث، وحسن الاستماع إذا حُدِّث، وحسن البشر إذا لقى، وخفة المنونة إذا خولف، وترك من القول ما يعتذر منه، وترك مخالطة اللئام من الناس، وترك ممازحة من لا يوثق تعقله ولا مروته”، وذلك بحسب ما يذكر ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى.

وإذا كان ذلك هو حال عبد الملك في مرويات المؤرّخين، فإنّ الحجّاج قد صادف المصير ذاته، حيث تذرّع المؤرّخون بكل ما يمكنهم من الدفاع عنه، فتارة ينسبون إليه مسؤولية الحفاظ على النصّ القرآني والاهتمام به، عندما يذكرون دوره في تكليف بعض علماء اللغة بضبط المصحف وتنقيطه، وتارة أخرى يقدّمونه للقراء على كونه العابد الزاهد الذي لا يطمع إلا في الثواب الآخروي.

ومن ذلك ما أورده ابن قتيبة الدينوري في "عيون الأخبار" عندما ذكر أن الحجّاج قد خطب أهل العراق ذات يوم، فقال لهم: “إن طائفة من أهل العراق، أهل الشقاق والنفاق، نزغ الشيطان بينهم، فقالوا مات الحجاج مات الحجاج، فمه، وهل يرجو الحجاج الخير إلا بعد الموت؟، والله ما يسرني إلا أن أموت وأن لي الدنيا وما فيها، وما رأيت الله رضى بالتخليد إلا لأهون خلقه عليه، إبليس.. كأني والله بكل حي منا ميتاً وبكل رطب بائساً”,

وهكذا يظهر الحجّاج في الرواية في صورة الراهب العابد الحكيم الذي قد امتلأ قلبه بالرضا والقناعة والرجاء في الآخرة، فتتماهى صورته مع أعظم العُبّاد والصوفيّة والزهّاد، من الذين قتلهم بسيفه أو اعتاد أن يزجّ بهم في غياهب سجونه.

ومن أشهر الأمثلة على التبرير المناقبي للاستبداد والبطش، شخصية الخليفة العبّاسي الأشهر هارون الرشيد، فالرشيد الذي عُرف عنه بطشه بخصومه وأعدائه في سبيل الحفاظ على السلطة، تظهره الروايات في هيئة الملك الرحيم الذي يخشى الله في كل لحظات حياته، فاشتهر وصفه في أغلب الكتابات بأنه الخليفة الذي "يحجّ عاماً ويغزو عاماً".

كما تحاكى المؤرّخون بشهامته وجوده وسخائه ودينه وحلمه، ونقل بعضهم، ومنهم ابن تغري بردي في كتابه "النجوم الزاهرة"، قول الفضيل بن عياض فيه: “الناس يكرهون هذا -يعني الرشيد-وما في الأرض أعزّ منه، لو مات لرأيت أموراً عظاماً”٠

فساد السلطة

عالجت النظرة المناقبيّة بعض المواقف التي وُجّهت فيها أصابع الاتهام بالفساد الإداري أو المحاباة لرموز السلطة الحاكمة.

يظهر ذلك بشكل واضح في سيرة الخليفة العبّاسي أبي جعفر المتوكّل على الله، والذي تذكر المصادر التاريخيّة أنه قد أنفق على قصوره أكثر من مائتي ألف ألف درهم، وأنه قد امتلك أربعة آلاف جارية، كما أنه قد بالغ في إعطاء الهدايا والجوائز للشعراء والأدباء، حتى قال الذهبي "لا يعلم أحد من رؤوس الجدِّ والهزل إلا وقد حظي بدولته، واستغنى"، ورغم ذلك كلّه، فأن المصادر التاريخيّة تكاد تجتمع على الإشادة بكرمه وسخائه، دون أن تعير اهتماماً يُذكر لكون تلك الأموال المنفقة كانت من خزائن الدولة وبيت المال، وليست من خزانة المتوكّل الشخصيّة.

هذه النظرة نجدها كثيراً وبشكل متكرّر في معرض التأريخ لمعظم الخلفاء والسلاطين والأمراء المسلمين، حيث تزخر المصادر التاريخيّة الإسلاميّة بالروايات التي تذكر أن الخليفة الفلاني قد أمر بألف دينار لأحد رجالات بلاطه، أو أن سلطاناً ما قد أهدى شاعراً تملّقه عشرات الآلاف من الدراهم، وهكذا أُنفقت أموال الدولة على الجوائز الشخصيّة والأُعطيات الخاصّة، التي كان مرجعها الوحيد هو شخص المُعطي فحسب، دون أي التفات لضابط أو لرابط، وخلّد المؤرّخون ذلك كله في مصنّفاتهم، مسبغين عليه صفات الإشادة والإعجاب، ولا غرابة في ذلك، إذ كان هؤلاء المؤرّخون أنفسهم من بين رجال الحاشية، الذين أصابتهم بعض الهدايا والأموال.

يوم الطين، عندما أنفق أمير إشبيلية المعتمد بن عباد الآلاف من الدراهم على صناعة طين مخلوط بالعطور والأطياب، تلبيةً لرغبة زوجته في تقليد نساء العامّة اللواتي يلعبن في الوحل

استخدام النظرة المناقبيّة لتبرير الفساد، يمكن أن نلاحظه أيضاً في حالة أمير إشبيلية المعتمد بن عباد، والذي وصفه الذهبي بكونه "محسناً جواداً ممدحاً" ووصفه ابن الآبار القضاعي بأنه من بين "الأجواد الأسخياء المأمونين"، وذلك رغم كثرة الروايات التي تتفق على إغداقه الأموال على وزرائه وزوجته اعتماد الرميكيّة دون وجه حق، ولعلّ من أشهر الأمثلة على تبذيره، ما عُرف باسم يوم الطين، عندما أنفق الآلاف من الدراهم على صناعة طين مخلوط بالعطور والأطياب، تلبيةً لرغبة زوجته في تقليد نساء العامّة اللواتي يلعبن في الوحل، هذا في الوقت الذي كانت فيه حواضر الأندلس الكبرى تئنّ تحت ضربات القشتاليّين، وكانت جيوش دولته تحتاج لكل درهم في سبيل التجهّز لصد العدوان.

وهكذا تلعب النظرة المناقبيّة دورها في تحويل وتبديل القيم الإسلاميّة، فيضحو الاستبداد ضرورة، والتنكيل بالمعارضين نوعاً من أنواع حماية الدين والجهاد في سبيل الله، أما الفساد الإداري والمالي فيصبحان مجرّد مظهر من مظاهر التعبير عن الكرم والجود وودّ الأقارب.

صورة المقالة من موقع Unsplash  للمصور  Cassi Josh

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard