بعد حملة شعبية مُناهضة للتطبيع...إسرائيل تُلغي مُشاركتها في البحرين

الاثنين 15 أبريل 201903:01 م

ألغى وفدٌ إسرائيليٌ رسميٌ الأحد زيارته إلى البحرين بعدما كان مُقرراً مشاركته في الدورة الحادية عشرة من مؤتمر ريادة الأعمال العالمي التي تستضيفها المنامة من 15 حتى 18 أبريل الجاري، بسبب "مخاوف أمنية" بعد احتجاج على ما اعتبره كثيرون تطبيعاً علنياً مع دولة الاحتلال.

وفيما قال منظمون إن مخاوف أمنية منعت الوفد المؤلف من نحو 30 فرداً من المسؤولين ورجال أعمال إسرائيليين من حضور المؤتمر، قالت مُتحدثة باسم وزير الاقتصاد الإسرائيلي إيلي كوهين إن الزيارة "أُجلت لأسباب سياسية".

وأوضح القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس الذي يتولى أيضاً حقيبة المخابرات في حديث مع قناة ريشت 13 التلفزيونية أن "رئيس الوفد مشغول بالأمور السياسية الآن" في إشارة إلى المحادثات الجارية بشأن تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي فاز في انتخابات التاسع من أبريل.

أضاف كاتس "كان على كوهين أن يختار إما السفر إلى البحرين، في زيارة مهمة للغاية، أو استغلال المكاسب الانتخابية".

ويأتي التطبيع العلني بحسب وكالة رويترز وسط "جهود دبلوماسية" بهدف تشكيل تحالف مُشترك بين إسرائيل ودول عربية خليجية لمواجهة عدوهم المُشترك إيران. ولفتت الوكالة إلى أن الجهود ظهرت إلى العلن بصورة متزايدة بعد سنوات من الاتصالات السرية.

وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد، قال في فبراير الماضي: لقد نشأنا ونحن نتحدث عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، باعتباره الصراع الأكثر أهمية، لكننا في مرحلة لاحقة رأينا أن هناك تحدياً ساماً يعد الأكبر في تاريخنا الحديث، هو إيران.

إسرائيل تُلغي مُشاركتها في البحرين، رغم رفض محكمة بحرينية للأمور المستعجلة، الأحد، دعوى أقامها عدد من المحامين يطالبون فيها وزارة الداخلية بعدم إصدار تأشيرات دخول للوفد الإسرائيلي.

وفدٌ إسرائيليٌ رسميٌ يُلغي زيارته إلى البحرين بعدما كان مُقرراً مشاركته في الدورة الحادية عشرة من مؤتمر ريادة الأعمال العالمي بسبب "مخاوف أمنية" بعد احتجاج على ما اعتبره كثيرون تطبيعاً علنياً مع دولة الاحتلال.

انسحاب رغم رفض الدعوى القضائية

وجاء انسحاب الوفد الإسرائيلي رغم رفض محكمة بحرينية للأمور المستعجلة، الأحد، دعوى أقامها عدد من المحامين يوم 11 أبريل الجاري يطالبون فيها شؤون الهجرة والجوازات والإقامة بوزارة الداخلية بعدم إصدار تأشيرات دخول للوفد الإسرائيلي.

وقال محامي من مقيمي الدعوى إن المحكمة أبلغتهم أنها اتخذت القرار لأن "لا مصلحة شخصية للمدعين في منع دخول الصهاينة للبلاد، وعليه انتفى شرط المصلحة الواجب لقبول الدعوى".

وقال جوناثان أورتمانز، رئيس الشبكة العالمية لريادة الأعمال، ومقرها الولايات المتحدة، في بيان: "رغم أننا أبلغنا الوفد الإسرائيلي أنه سيكون محل ترحيب، فإنه قرر صباح الأحد عدم الحضور بسبب مخاوف أمنية ولعدم التسبب في أي إزعاج للدول المئة والثمانين الأخرى المشاركة".

وأكّد مصدر مطلع لرويترز أن ثلاثة متحدثين إسرائيليين ألغوا الزيارة بسبب عدم تمكنهم من الحصول على تأشيرات للدخول في حين قرر باقي الوفد عدم الذهاب.

ونفت الحكومة البحرينية دعوتها وفداً إسرائيلياً قائلةً إن دعوة الوفد جاءت بمبادرة من الشبكة، لافتةً إلى أن المنظمين "يمتلكون الحق في توجيه دعوات مباشرة لأي دولة، وهذا من اختصاصهم، ولا شأن لمملكة البحرين بذلك".

وكان مجلس النواب البحريني قد أصدر بياناً رافضاً للزيارة، مؤكداً أن "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والانسحاب من جميع الأراضي العربية، هما ضرورة قصوى لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، والوصول إلى السلام العادل والشامل"، في حين اعتبر الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين دعوة صندوق العمل تمكين للوفد الإسرائيلي "دعوة مشبوهة وصادمة لعُمّال وشعب البحرين، تطعن فلسطين في الظهر"، قائلاً إنه "يتبرأ منها".

وأضاف الاتحاد العام في بيانه: الأدهى والأمر أن تأتي هذه الخطوة في وقت لا توفر فيه إسرائيل جهداً في حربها الشعواء الهمجية على الشعب الفلسطيني الصابر المناضل ليكون مقابل هذا الدمار أن تنحني الدول العربية واحدة بعد أخرى لتعطي صك تطبيع العلاقات دون مقابل للعدو الإسرائيلي.

وبالتزامن مع الاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسوم عدة، منها #البحرين_ترفض_التطبيع و#لا_للتطبيع و#بحرينيون_ضد_التطبيع، كانت جمعيّة العمل الإسلامي "أمل" قد أعلنت رفضها لزيارة الوفد الإسرائيلي مُعتبرةً أن ما تقوم به سلطات البحرين "جزء مكمّل لما سُميت بـ 'صفقة القرن' الهادفة إلى تصفية القضيّة الفلسطينيّة"، داعية إلى المشاركة في فعاليات "أسبوع رفض التطبيع".

وأصدرت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني بياناً الاثنين قالت فيه إنها "تثمن وقفة الشعب البحريني وحركات المقاطعة بعدم مشاركة الصهاينة في مؤتمر تمكين"، مُطالبة الحكومة البحرينية بإعادة العمل بقانون رقم 5 لسنة 1963 بتنظيم مكتب مقاطعة إسرائيل، وهو "يحظر على كل شخص طبيعي أو إعتباري أن يعقد بالذات أو بالواسطة اتفاقاً مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها أينما أقاموا وذلك متى كان محل الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو كل تعامل آخر اياً كانت طبيعته"، حسب المادة الثانية من القانون.

ووسط التعليقات التي أطلقها روّاد التواصل في ما اعتبروه انتصاراً على دولة الاحتلال، تساءل الناشط السياسي والمُدافع عن حقوق الإنسان البحريني إبراهيم شريف: تصرفت الحكومة الإسرائيلية لحماية وفدها بالغاء زيارته البحرين لدواعٍ أمنية (كما تدعي). لماذا لم تتصرف حكومة البحرين بنفس درجة المسؤولية لحماية كرامتنا بمنع دخول الوفد الصهيوني رغم مناشدات النواب واحتجاجات المواطنين؟

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard