حملات الأنفال...المجزرة التي راح ضحيتها آلاف الأكراد على يد صدام حسين

الأحد 14 أبريل 201903:29 م

هي إحدى صفحات تاريخ القتل الجماعي والإبادة التي شهدها العالم في القرن الماضي: "عمليات الأنفال" التي استهدفت آلاف الأكراد في العراق وعلى امتداد عدة أشهر تحت حكم الرئيس الأسبق صدام حسين إبان الحرب العراقية الإيرانية. ويحيي سكان إقليم كوردستان العراق الأحد 14 أبريل الذكرى الـ31 لحملات الأنفال، التي بدأت في فبراير 1988 واستمرت حتى سبتمبر من العام نفسه. وبالتزامن مع هذه الذكرى، أعلن الأحد الكشف عن مقبرة جماعية تضم رفات أكراد قُتلوا قبل نحو 30 عاماً.

إبادة منظمة

يقول الأكراد إن تلك المجزرة التي أبادت 180 ألف كردياً، تمت على 8 مراحل عسكرية شاركت فيها قوات من الجيش والأمن النظامي. وتقر السلطات العراقية اليوم بأن أرواح عشرات الآلاف من الأكراد بينهم نساء وأطفال ومسنون أزهقت على يد نظام صدام حسين، كما دمرت قرى بأكملها، واعتقل كثير من المدنيين قبل نقلهم إلى معسكرات في جنوب العراق خلال ما عرف بحملات الأنفال، قبل أن تتم تصفيتهم لاحقاً ثم دفنهم في مقابر جماعية، فيما دُفن آخرون وهم أحياء في الصحراء.

المراحل العسكرية الثماني التي شاركت فيها قوات الجيش والقوى النظامية بصورة مباشرة، شارك فيها الفيلق الأول الذي كان مقره في كركوك، والفيلق الخامس في أربيل، والقوة الجوية، والقوات الخاصة، والحرس الجمهوري، ودوائر الأمن والمخابرات، والاستخبارات العسكرية، وأقسام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. ما يعني أنها جريمة إبادة نفذتها هيئات الدولة.

وشهد العراق في العام 2006 في بغداد أول مرافعة عن مجزرة الأنفال وأصدرت المحكمة قرارها آنذاك باعتبار جرائم حملات الأنفال جرائم إبادة جماعية.

وبحسب مواقع كردية فإن المتهم الرئيسي في تلك المجزرة هو وزير الدفاع الأسبق علي حسين المجيد الذي أعدمه القضاء العراقي في العام 2010 بعد إدانته بارتكاب هذه المجزرة إلى جانب جرائم أخرى.

يقول الأكراد إن مجزرة الأنفال أبادت 180 ألف كردياً، وتمت على 8 مراحل عسكرية شاركت فيها قوات من الجيش والأمن العراقيين، واستخدمت فيها طرق قتل عدة شملت استخدام الغاز الكيماوي ودفن الناس أحياء في الصحراء.

الكشف عن مقبرة جماعية

وأعلن الرئيس العراقي برهم صالح، الأحد 14 أبريل، أن على بلاده ألا تنسى أبداً الجرائم التي ارتكبها صدام حسين أو السماح لحزب "البعث الصدّامي” بالعودة. جاء ذلك في خطاب ألقاه أثناء حضوره عنلية الكشف عن مقبرة جماعية للأكراد، وهي المقبرة التي عثر عليها في الآونة الأخيرة في منطقة صحراوية تبعد نحو 170 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة السماوة وتضم رفات عشرات الأكراد الذين أبادتهم قوات صدام.

وتقدر البحوث عدد ضحايا مجزرة الأنفال بـ 180 ألف شخص يعتقد أنهم قتلوا بعدة طرق من بينها استخدام الغاز الكيماوي إلى جانب محو قرى وتشريد الآلاف من الأكراد.

ومنذ أن سقط نظام صدام حسين في العام 2003 عثرت السلطات على عشرات المقابر الجماعية للأكراد في مناطق مختلفة من العراق، خصوصاً في مناطق صحراوية نائية جنوبي العراق.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن صالح، وهو مواطن كردي حضر عملية الكشف عن المقبرة الجماعية ، قوله إن "هذه الجريمة جريمة حرب وجريمة إبادة بحق شعب ذنبه الوحيد أنه كردي رأي فيه النظام العنصري المجرم خطراً على سيطرته وعلى سلطته فأقدم على إبادته، كما أقدم على جرائم بحق أهلنا في الجنوب وفي الوسط كونهم لا يرتضون لتلك السلطة أن تستمر ويودون العيش بحرية وكرامة".

وأضاف قائلاً إن العراق الجديد يجب ألا ينسى ولا يتناسى تلك الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب العراقي بكل مكوناته.

ونقلت مواقع محلية عن رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني قوله: "علينا أن نقدم المساعدة والدعم الكامل لذوي ضحايا المجزرة ونعيد إعمار مناطقهم وتحسين أحوالهم المعيشية وليس فقط أن نتذكر الضحايا".

وتابع قائلاً إن شفاء جراح ضحايا الأنفال وتعويضهم، يجب أن يكون من المهام الرئيسة للحكومة العراقية، مؤكداً أنها مسؤولية أخلاقية وتاريخية على بغداد تحملها، بحسب قوله.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard