قيمتها تريليون و37 مليار جنيهاً.."الأوقاف" المصرية تصدر "أطلساً" بممتلكاتها

الأحد 14 أبريل 201901:51 م

أطلسٌ جامعٌ لممتلكات هيئة الأوقاف المصرية رأى النور السبت بعد ثلاث سنوات متواصلة من التوثيق بمشاركة 100 شخص. هذا الأطلس يضم 92 مجلداً ويوثق 114 ألف وقفية تضم نصف مليون فدان و200 ألف وحدة عقارية بقيمة تريليون و37 مليار جنيهاً مصرياً.

الحدث كشف عنه وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، السبت 13 أبريل، معلناً الانتهاء من إعداده بالتنسيق مع مؤسسات حكومية أخرى موضحاً أن العمل رأى النور بعد مرحلة حصر وتوثيق جميع أعيان الوقف وتقدير مساحتها.

شارك في تنفيذ الأطلس الذي سيطرح على الإنترنت في غضون أيام الإدارة المركزية لشؤون البر والأوقاف بوزارة الأوقاف المصرية ووزارة الاتصالات وهيئة المساحة المصرية، ومناطق هيئة الأوقاف في ربوع مصر.

وقال وزير الأوقاف في مؤتمر صحافي السبت، إن وزارته ستسعى لتسجيل "أطلس الوقف" في موسوعة غينيس باعتباره أكبر أطلس على مستوى العالم، بحسب قوله.

وأكد الوزير أن أطلس الأوقاف يتكون من 92 مجلداً مضيفاً أن فكرة إعداد الأطلس تبادرت إلى ذهنه بعد العثور على أطلسين نادرين يحويان ممتلكات الأوقاف قديماً، الأول يعود إلى العام 1914، والثاني يعود إلى العام 1918، فقرر أن ينفذ الفكرة ذاتها لترى النور  عام 2019.

وتابع أن الأطلس تم إعداده من قبل 100 موظف وفني، منهم 40 موظفاً من الأوقاف والمحاسبة عملوا على مدى 3 سنوات ليلاً نهاراً، حسب قوله.

"إحنا فقراء قوي"

كم كلُفة هذا الأطلس؟ توجه رصيف22 بالسؤال لوزير الأوقاف الذي كشف لنا أن تنفيذ الأطلس كلّف الدولة نحو 44 مليون جنيه مصري، معترفاً بأن الرقم يبدو ضخماً، لكنه أكد أن للأطلس أهمية كبيرة في توثيق جميع ممتلكات الأوقاف في كل منطقة في مصر، مضيفاً أن الوزارة قامت بوضع رقم قومي لكل وقف مملوك للهيئة، وهو ما سيجعل سرقة ممتلكات الهيئة من قبل البعض مستحيلة حسب قوله.

وفي نوفمبر الماضي أعلنت هيئة الأوقاف المصرية للمرة الأولى عن إجمالي أملاكها المقدر بنحو تريليون و37 مليار جنيهاً مصرياً، بعد حصر حكومي للأملاك قالت إنه تمّ لأوّل مرة في تاريخ مصر.

وأثار الكشف عن هذه الثروة الضخمة سخرية نشطاء مصريين على مواقع التواصل الاجتماعي واستغرابهم كذلك ، مرددين تصريحات سابقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حين قال أثناء حديثه عن ظروف مصر الاقتصادية: "إحنا فقراء قوي”. واعتبر المستخدمون أن ثروة الأوقاف تتناقض وتصريحات السيسي، وتثبت أن مصر ليست دولة فقيرة مثلما يقول رئيسهم، فيما طالب المحامي المصري خالد أبو بكر على حسابه على الفيسبوك بأن يدير هذه الأملاك متخصصون في الاقتصاد وليس شيوخاً، حسب قوله.

أعلن وزير الأوقاف المصري أنه سيسعى إلى تسجيل "أطلس الوقف" في موسوعة غينيس باعتباره أكبر أطلس في العالم. ما هو أطلس الوقف؟ وكم كلُفته؟ توجه رصيف22 بالسؤال لوزير الأوقاف فكشف أنه كلّف نحو 44 مليون جنيه مصري، معترفاً بأن الرقم يبدو ضخماً.

هيئة الأوقاف المصرية تُصدر “أطلساً" يوثق ممتلكات الهيئة التي تبلغ قيمتها تريليون و37 مليار جنيهاً، ونشطاء يستحضرون حديث السيسي: "إحنا فقراء قوي”.

هل تشكو الأوقاف من الفساد؟

وهيئة الأوقاف المصرية هي وزارة تابعة للحكومة المصرية تهدف للاهتمام بشؤون الدعوة الإسلامية داخل مصر وخارجها، وتشمل أنشطتها العناية بالمساجد ورعاية الأيتام وبحث الأمور الفقهية إلى جانب إدارة المراكز الإسلامية.

لكن الهيئة تمتلك كذلك مساحات شاسعة من الأراضي في جميع المحافظات المصرية، ويقول مراقبون أن الهيئة تعاني من فساد مالي وإداري كبير.

وبحسب الإحصاءات الحكومية فإن مساحة الأراضي الزراعية التي تمتلكها الهيئة تبلغ قيمتها المادية نحو 759 ملياراً و181 مليون جنيهاً، بينما تبلغ مساحة الأملاك المكونة من المباني والعقارات المملوكة للهيئة نحو 7 ملايين و391 متراً، بقيمة تقديرية بلغت 136 ملياراً و824 مليوناً و95 ألف جنيهاً.

أما مساحة الأرض الفضاء المملوكة للأوقاف فتصل إلى 9 ملايين و714 ألف متر بقيمة 141 ملياراً و364 مليون جنيهاً وبذلك تتخطى أملاك الهيئة تريليون جنيه مصري.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard