بنيّة قتل أطفال..مستوطنون يزرعون قنابل على درج مدرسة في الخليل

الأحد 14 أبريل 201901:05 م

قامت مجموعة من المستوطنين، صباح الأحد، بزرع 10 قنابل متفجرة على درج المدرسة الإبراهيمية قرب المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في محاولة لارتكاب مجزرة في المدرسة بحسب مواقع فلسطينية.

وأخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدرسة الإبراهيمية معلنة العثور على جسم مشبوه عند مدخلها.

وأعلن مدير المدرسة حسن اعمر لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) العثور على الجسم المشبوه عند سلالم المدرسة وفي الحين تم إجلاء الطلبة والهيئة التدريسية، وتحفظت سلطات الاحتلال على الجسم المشبوه، ثم أغلقت المنطقة كلياً لأنها تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

ويقول نشطاء إن هذه الممارسات الإرهابية التي يقوم بها المستوطنون هي محاولة لإخلاء المنطقة من السكان العرب ثم تهويدها بالكامل. وتعرضت مدارس المنطقة الجنوبية لعدة اعتداءات من قبل المستوطنين ومن قبل قوات الجيش الإسرائيلي كذلك.

إرهاب دون عقاب

وبالتزامن مع حادثة الخليل الإرهابية التي استهدفت المدرسة، كشف تقرير لصحيفة هاآرتس العبرية، الأحد 14 أبريل، مقطعاً مصوراً يوثق لهجوم مستوطنين على عائلة فلسطينية، ورغم ذلك لم يعتقل أحد منهم تقول الصحيفة، ما يؤكد مواصلة سياسة الإفلات من العقاب في الضفة الغربية المحتلة.

وفي يناير الماضي ذكر تقرير آخر لهاآرتس أن هناك معطيات شبه رسمية لدى الجيش والجهات الإسرائيلية الرسمية، تشير إلى ارتفاعٍ كبير في عمليات الاعتداءات على الفلسطينيين وأملاكهم في الضفة المحتلة.

وبحسب ما نشرته الصحيفة فإن المعطيات غير النهائية التي بحوزة مختلف الجهات الإسرائيلية، حتى منتصف ديسمبر الماضي، سجلت وقوع 482 اعتداءً يهودياً على أملاك الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، لافتة إلى أن هذه الزيادة تمثل ثلاثة أضعاف العمليات والاعتداءات التي نفّذها مستوطنون يهود ضد أملاك فلسطينية خلال عام 2017، حين سجل 140 اعتداءً.

مستوطنون يزرعون قنابل متفجرة عند درج المدرسة الإبراهيمية في الخليل بالضفة الغربية بنيّة قتل أطفال فلسطينيين. هل يُفلتون من العقاب كسابقيهم؟
اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين تشمل ضربهم ورشقهم بالحجارة، وكتابة شعارات عنصرية على جدران منازلهم ودعوات قتلهم بالإضافة إلى تخريب البيوت والسيارات، وقطع الأشجار. واليوم يُضاف إلى كل ذلك زرع قنابل بمدارس فلسطينية بنيّة قتل أطفال.

وتابع التقرير أن الاعتداءات تشمل كذلك ضرب الفلسطينيين، ورشقهم بالحجارة، وكتابة شعارات عنصرية على جدران منازلهم والجدران المختلفة في الضفة، ومن ضمنها دعوات للقتل، بالإضافة إلى تخريب وإتلاف البيوت والسيارات، وقطع الأشجار، وتخريب المزروعات.

وإلى جانب استهداف المسجد الأقصى منذ عقود، طالت الاعتداءات دور العبادة، حيث وُثقت اعتداءات على مساجد داخل الخط الأخضر، في أراضي 48، وتمّ أيضاً إحراق كنيسة الطابغة، ومحاولات إحراق مساجد عدة في طوبا الزنغرية في أعالي الجليل، ومساجد في أم الفحم ووادي عارة.

صفقة القرن ودعم المستوطنين

ذكر المعهد المقدسي للشؤون العامة في تقرير حديث أن المستوطنات الإسرائيلية ستكون في قلب صفقة القرن التي سيعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قريباً، لأن المناطق التي تقام عليها المستوطنات تمثل 1.5% فقط من أراضي الضفة الغربية.

وتابع المعهد أن المستوطنين يشكلون ما نسبته 15% من سكان الضفة الغربية، 77% منهم موجودون في تجمعات استيطانية، بينما يوجد 23% في عمق المستوطنات بالضفة الغربية، ويقدر معدل بناء الوحدات السكنية الاستيطانية إلى 1800 وحدة في السنة.

وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل أيام أنه سيوسع السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة إذا أعيد انتخابه رئيساً للوزراء في الانتخابات التي جرت يوم 9 أبريل الجاري، لكن نتنياهو لم يوضح إذا كان يقصد سيادة كاملة على الضفة الغربية أم على أجزاء منها فقط.

وأضاف نتنياهو أنه لن يخلي أي مستوطنات، ولن يقسم القدس المحتلة، معتبراً أن قيام دولة فلسطينية أمر يهدد وجود اليهود، بحسب ما نشره موقع هاآرتس العبري.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard