مستشفى أمريكي يقاضي أميراً سعودياً تهرب من دفع فاتورة بقيمة 3.5 مليون دولار

السبت 13 أبريل 201904:54 م

شرع مستشفى بوسطن للأطفال في الولايات المتحدة في مقاضاة أحد أمراء العائلة المالكة في السعودية بعد تهربه من سداد فاتورة علاجية لطفلة تشكو مرضاً نادراً، بعدما بلغت 3,5 مليون دولار أمريكي قابلة للزيادة، حسب ما ورد في دعواه.

ويقاضي المستشفى الأمير عبد الإله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، بالإضافة إلى طبيب مصري يُدعى حمدي داوود، يعرفه في دعواه على أنه الطبيب الشخصي للأمير وممثله لديها.

مساعدة إنسانية "لم تكتمل"

ولفت المستشفى إلى أن الأمير يتردد على بوسطن بانتظام حيث يتلقى رعاية صحية بانتظام في مستشفى Brigham and women's hospital للطوارئ، وسبق أن زار المريضة المتعهد دفع نفقات علاجها كاملةً وأسرتها في مستشفى بوسطن للأطفال، وأن الطبيب حمدي أيضاً تردد إليها.

وأوضح المستشفى، أمام محكمة ماساتشوستس الأسبوع الماضي، أن الأمير يدين له بمبلغ 3.5 مليون دولار تمثل الفواتير غير المدفوعة لعلاج طفلة تعهد دفع مصاريف علاجها بصورة كاملة، مشيراً إلى أن الفواتير لا تزال في ازدياد حتى تبقى الطفلة قيد الرعاية بالمستشفى حتى الآن.

ووعد الأمير بالتكفل بمصاريف علاج الطفلة بعدما علم بحالتها من الإعلام السعودي. وتعاني الطفلة، التي لم يكشف المستشفى عن اسمها، مرض "الضمور العضلي الشوكي"، وهو مرض وراثي نادر يؤثر على الحركة ويتطلب رعاية طبية مدى الحياة.

ودخلت الطفلة المستشفى في نوفمبر/تشرين الثاني العام 2017، ولم يدفع الأمير، أو ممثله، سوى 750 ألف دولار منذ ذلك الحين رغم الوعود المتكررة بدفعات قريبة، وفق ما ورد في الدعوى.

وذكر المستشفى أن الدفعة الأولى والوحيدة المقدمة من المشكو بحقه وصلت في شيك بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2017.

يقاضي مستشفى بوسطن للأطفال في الولايات المتحدة أحد أمراء العائلة المالكة في السعودية بعد تهربه من سداد فاتورة علاجية لطفلة تعاني مرضاً نادراً، بعدما بلغت 3,5 مليون دولار أمريكي قابلة للزيادة،

مرض نادر وعلاج باهظ

ويعد مستشفى بوسطن للأطفال مركزاً طبياً غير ربحي للأطفال. كما يعتبر رائداً على المستوى العلمي في مجال رعاية الأطفال وعلاج الأمراض النادرة والحالات المستعصية. ويوفر المستشفى العلاج الباهظ والمثالي لحالة الطفلة "دواء Spinraza"، غير المتوفر في السعودية.

ولأن الطفلة المريضة لا تمتلك تأميناً صحياً في الولايات المتحدة، كونها غير أمريكية، استعان الأمير بموظفين في المستشفى الذي يتردد إليه للتوسط لدى مستشفى بوسطن لتقبل الحالة وتأكيد ضمان سداد الأمير جميع التكاليف العلاجية.

أحد هذين الموظفين هو الدكتور فيليب كامب، وهو جراح، عرف نفسه لإدارة مستشفى بوسطن للأطفال على أنه "جراح الأمير وصديق العائلة"، مشدداً على أن "الأمير جاد تماماً في دفع التكلفة شخصياً". أما الآخر فهو رامي إبراهيم، منسق المرضى الدوليين بالمستشفى، وقد أوضح أنه "ينسق الرعاية الصحية لعائلة الأمير وأصدقائه".

وبعد مرور عدة أشهر على دفع الفاتورة الأولية، ومع استمرار تلقي الفتاة الرعاية الطبية كاملةً كما هو متفق عليه، لم يتمكن المستشفى من تحصيل مبلغ إضافي، رغم الوعود المتكررة التي أطلقها الأمير بشأن وضع جدول زمني لتحويل دفعات الفواتير المستحقة. كذلك قال والدا المريضة إن الأمير أكد لهما بشكل مباشر أن "الأموال ستأتي".

وفي نهاية عريضة الدعوى القضائية التي اطلع عليها رصيف22، يؤكد المستشفى احتفاظه بحقه في تحصيل كل ما يستجد من فواتير طبية مترتبة على بقاء الطفلة ضمن المرضى الداخليين في غرفة إعاشة طبية، على الرغم من أنها لم تعد بحاجة لرعاية مكثفة. وألمحت العريضة إلى أنه بإمكان المستشفى إخراج المريضة أو نقلها لتلقي الرعاية المنزلية، لكنها على ثقة بأن أياً من شركات الرعاية الطبية قد تقبل الإشراف على الحالة من دون تأمين النفقات. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard