نتنياهو يستعد لتشكيل حكومته الخامسة فهل ينفذ وعيده بضم مستوطنات الضفة الغربية؟

الأربعاء 10 أبريل 201902:21 م

أعلنت القنوات التلفزيونية الرئيسية الثلاث في إسرائيل، الأربعاء، فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات العامة، بعد ساعات من التشنج في معكسر الليكود عقب كشف النتائج الأولوية تقارب نتائج التصويت لحزبه مع نتائج منافسه بيني غانتس زعيم حزب "أزرق أبيض".

الآن يستعد نتنياهو لتشكيل حكومته الخامسة، فبعد فرز 97 % من أصوات الناخبين، أي 4 ملايين صوت تقريباً، أكد الموقع الإلكتروني للكنيست وثلاث قنوات تلفزيونية إسرائيلية رئيسية، أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو فاز بـ 26.27% من الأصوات فيما حصد حزب أزرق أبيض بزعامة غانتس 25,94% من الأصوات ما يعني أن كليهما فاز بـ 35 مقعداً من جملة 120 مقعداً.

ودعي نحو 6,3 مليون ناخب للتصويت في الانتخابات العامة الإسرائيلية الثلاثاء 9 أبريل/نيسان. وصوت 67,8 % من إجمالي الناخبين، مقابل 71,8 % في الانتخابات السابقة التي جرت في 2015.

اليمين يسحق اليسار

وبعيداً عن الليكود وأزرق أبيض، لم يفز أي حزب آخر بأكثر من 10 مقاعد. لكن خمسة أحزاب يمينية ويهودية متشددة حصلت مجتمعة على حوالي 32 مقعداً، ما يمكن نتنياهو من تشكيل حكومة مشابهة لائتلافه اليميني الحالي بعد ضمان 65 مقعداً.

في المقابل، تلقى اليسار ضربةً بحصوله على ستة مقاعد فقط. وحصلت الأحزاب اليسارية والعربية الأربعة على 20 مقعداً فقط. وقالت شيلي ياشيموفيتش القيادية في حزب العمل التاريخي إنها "تحت تأثير الصدمة".

ويتوقع إعلان النتائج النهائية الجمعة 12 أبريل/نيسان الجاري. لكن النتائج المؤقتة تؤكد فوز تكتل الأحزاب اليمينية بزعامة نتنياهو بـ 65 مقعداً مقابل 55 لأحزاب يسار الوسط.

كان التشنج على أشده في صفوف الليكود مساء أمس، فنتائج التصويت لبنيامين نتنياهو كانت جداً متقاربة مع نتائج غريمه بيني غانتس، لكن نتنياهو يتوجه الآن إلى تشكيل حكومته الخامسة. فهل ينفذ وعيده بضم مستوطنات الضفة الغربية؟

نتنياهو يحتفل

وفي كلمة وجهها لأنصاره، في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء/الأربعاء في مقر الليكود، قال نتنياهو (69 عاماً): "إنها ليلة انتصار كبير"، مضيفاً أنه بدأ بالفعل محادثات مع شركاء محتملين في الائتلاف، ووعد بحكومة يمينية، وبأنه لا يزال هناك وقت طويل قبل إعلان النتائج الرسمية.

وأُطلقت الألعاب النارية خلف نتنياهو احتفالاً، فيما صفقت زوجته سارة وقبلته، وردد أنصاره هتاف "إنه ساحر".

وأضاف نتنياهو وسط أجواءٍ حماسية: "الانتخابات كانت رائعة وأبعد من الخيال"، مشدداً على أنها جرت في ظروف مستحيلة، مستطرداً "شعب إسرائيل منحني ثقته للمرة الخامسة. منحني ثقة أكبر".

ويتوقع مراقبون أن تستمر المشاورات "الصاخبة" بين نتنياهو وشركائه المحتملين لتشكيل الحكومة قرابة 7 أسابيع. لكن التحدي الأكبر أمامه سيكون احتمال إدانته قضائياً في ثلاث قضايا للكسب غير المشروع إذ اعتبرت الانتخابات الحالية بمثابة استفتاء على شخصية نتنياهو وسجله بعد توجيه اتهامات الفساد إليه رغم نفيه ارتكاب أي مخالفة.

تولى نتنياهو السلطة في 2009، وفي حال تأكيد فوزه، سيكون على الطريق ليصبح أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في السلطة.

وكان منافس نتنياهو، غانتس (59 عاماً) الذي دخل المعترك السياسي قبل 6 أشهر فقط، استبق النتائج وأعلن لأنصاره الفوز مستشهداً بنتائج استطلاع آراء الناخبين بعد التصويت.

وصرح غانتس، مساء الثلاثاء، قائلاً: "إنه يوم تاريخي، نحن المنتصرون.. صوت أكثر من مليون شخص لنا. نريد أن نشكر بنيامين نتنياهو على خدمته للأمة".

ما الذي تعنيه هذه النتائج؟

وتعليقاً على الانتخابات الإسرائيلية، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، في بيان: "صوّت الإسرائيليون على بقاء الحال على ما هو عليه. قالوا لا للسلام ونعم للاحتلال".

وركز نتنياهو، خلال حملته الانتخابية، على القوة وتباهى بالقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنجاحات الدبلوماسية والنمو الاقتصادي. في حين ركز غانتس على بطولاته كمظلي ورئيس سابق للأركان، واعداً بإنهاء الانقسام والفساد الذي انتشر خلال سنوات حكم نتنياهو.

وقبل أسبوعين من الانتخابات، وقع ترامب إعلاناً، ونتنياهو إلى جواره في البيت الأبيض، يتضمن اعترافاً من واشنطن بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة التي انتُزعت من سوريا في حرب عام 1967.

وقبيل أيام من الانتخابات، توعد نتنياهو بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة إذا أعيد انتخابه. واعتُبر ذلك محاولة لجذب أصوات ناخبي تيار اليمين لأنه سبق أن قطع الوعد نفسه في انتخابات 2015. لكن لا يستبعد أن ينفذ وعيده بعد قرارات ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس واعترافه بشأن الجولان.

وفي الخطوة اللاحقة لإعلان النتائج الرسمية، يسأل الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين الأحزاب الفائزة بمقاعد برلمانية عن ترشيحاتها لاختيار رئيس الوزراء. ثم يختار أحد قادة الأحزاب لتشكيل ائتلاف. ويُمنح المرشح 28 يوماً لإنهاء المهمة، مع إمكان تمديد المهلة أسبوعين إذا لزم الأمر. وبالنتائج الحالية تتجه الأمور لتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة الجديدة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard