السيسي في أمريكا..ماذا تعد له المعارضة المصرية في واشنطن؟

الثلاثاء 9 أبريل 201903:34 م

يؤدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء زيارة إلى واشنطن يجتمع خلالها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة التوترات في الشرق الأوسط والأمن والإصلاح الاقتصادي وحقوق الإنسان في مصر.

وكان معارضون مصريون قد أعلنوا أنهم سيستغلون زيارة السيسي هذه، لفضح "انتهاكات نظامه، وديكتاتوريته على المستويات الشعبية والسياسية والإعلامية"، بحسب قولهم.

وأمس الاثنين، زار عدد من النشطاء المصريين المقيمين بالولايات المتحدة مقر الكونغرس لتسليم بعض أعضائه خطابات وتقارير تدين انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بحسب قولهم.

يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء زيارة للولايات المتحدة وسط انتقادات لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان فما الذي تعده له المعارضة المصرية في واشنطن؟

ودعت تلك الخطابات، إلى أن تكون المعونة الأمريكية لمصر "مشروطة بوقف الإعدامات في مصر، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة".

و قال الحقوقي المصري بهي الدين حسن، إن معارضين مصريين سيعقدون مؤتمراً عن حقوق الإنسان بالكونغرس، بموازاة اجتماع الرئيس المصري بنظيره الأمريكي في البيت الأبيض، مؤكداً أن المؤتمر سيعقد برعاية العديد من المنظمات الحقوقية المصرية والدولية وبمشاركة ثلاثة برلمانيين أمريكيين للاحتجاج على استخدام المعونة العسكرية في قمع المصريين.

وبحسب حسن فإن النواب الثلاثة بالكونغرس المشاركين في المؤتمر هم: السيناتور باتريك ليهي، والسيناتور جيم ماكجوفرن، والسيناتور توم مالينوفسكي، كما سيشارك في المؤتمر الممثل المصري خالد أبوالنجا المعروف بمعارضته للنظام المصري والذي يتعرض حالياً لحملة من نظام السيسي ومن الإعلام الرسمي بهدف تشويهه بلغت حد شطبه من نقابة الممثلين.

وتعقد الجلسة بدعم من منظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وعدد من المنظمات الحقوقية الأخرى.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب السيسي الثلاثاء على غداء عمل، فيما قال مسؤول بارز بالإدارة الأميركية لوكالة رويترز إنه ليس من المتوقع أن يتم عقد مؤتمر صحافي مشترك.

والجمعة الماضية ذكر بيان للبيت الأبيض أن الرئيسين سيناقشان "التعاون العسكري والاقتصادي ومكافحة الإرهاب، وكذلك التكامل الاقتصادي الإقليمي ودور مصر الطويل الأمد كمحور أساسي للاستقرار الإقليمي" دون مزيد من التفاصيل.

الكونغرس والتعديلات الدستورية

تأتي الزيارة في وقت طالب فيه رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي الجمهوري جيم ريش، وكبير الديمقراطيين باللجنة بوب منينديز، و 15 عضواً آخرون بمجلس الشيوخ، وزيرَ الخارجية مايك بومبيو بإظهار مخاوف أمريكا من وضع الحريات السياسية والإصلاحات وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وحث أعضاء مجلس الشيوخ بومبيو على مطالبة السيسي بإعادة النظر في التعديلات الدستورية المطروحة حالياً في البلاد.

وكان البرلمان المصري اتخذ تحركات ليمهد الطريق أمام السيسي للبقاء في السلطة حتى عام 2034 من خلال إصلاحات دستورية، لاقت معارضة شديدة من نشطاء ومعارضين مصريين.

وقال النواب إن "الشراكة الاستراتيجية القوية والمستدامة بين الولايات المتحدة ومصر أمر حيوي لكلا البلدين، ولكنها تتطلب من مصر بذل جهد ملموس لإجراء تلك الإصلاحات”.

غياب تام لرغبة ترامب

من جانبها طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في بيان، الثلاثاء، أعضاء الكونغرس الأمريكي بالتصدي لما وصفته بـ"القمع" في مصر، في ظل "غياب رغبة" إدارة الرئيس دونالد ترامب في التحرك، بحسب ما جاء في بيانها.

وذكر بيان المنظمة الدولية التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها أن زيارة السيسي إلى البيت الأبيض، تأتي في وقت "تخنق فيه حكومته المعارضة قبل الاستفتاء المقرر عقده على التعديلات الدستورية".

وتابع البيان أن الرئيس الأمريكي تجنب مراراً التطرق إلى المشاكل الحقوقية في مصر، وأشاد بدلاً من ذلك بالسيسي لقيامه "بعمل رائع في مكافحة الإرهاب"، على حد قول ترامب.

ودعت المنظمة أعضاء الكونغرس إلى أن يوضحوا للسيسي أن القمع والاعتداء المستمرين في مصر سيواجهان بقيود جدية على المساعدات العسكرية وربطها بحدوث إصلاحات جوهرية وتحسينات في مجال حقوق الإنسان، بدلاً من السماح له بالعودة من واشنطن دون أي إدانة لسياساته، بحسب البيان.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard