"وأنا عايز أروّح بلدي".. حياة المصريين في "عالم ما وراء الشمس"

الجمعة 5 أبريل 201908:16 م

"السجن كالجامعة، مفتوح للجميع، وأحياناً يدخله إنسان لنبل في أخلاقه لا لإعوجاج"، هكذا لخّص الروائي نجيب محفوظ في روايته "الطريق" حال هؤلاء القابعين في السجون المصريّة؛ على ذمّة قضايا رأي، أو تظاهر،  ويبدو أن الواقع في مصر تجاوز ذلك، فالبعض يدفعه حظه السيء إلى الاعتقال، بسبب تواجده في أماكن تظاهرة، أو أنّ أحد الجيران ارتاب في أمره.

وقد أشارت مُنظمَّة "العفو الدولية" في تقرير لها نشر في يناير 2019  إلى أن مصر تحولت إلى "سجن مفتوح للمعارضين"، ولفتت إلى أنّ العام الماضي فقط احتجزت السلطات 113 شخصاً بسبب تعبيرهم عن وجهة نظرهم المعارضة، وأوضحت أن المصريين المعتقلين يُعامَلون كالمجرمين، ووصل الأمر إلى أنّ البعض اُعتُقِل بسب تغريدة، أو إدانة لظاهرة التحرش في الشوارع، أو تشجيع كرة القدم.

وتوجز المنظمة حالة المعارضين "يُعامَل المصريون الذين يعيشون تحت حكم الرئيس السيسي كمجرمين لمجرد التعبير عن آرائهم بصورة سلمية".

أمّا بالنسبة لمن لم يمرّ بتجربة الاعتقال والحبس، يسمع حكايات شائعة ومُكرّرة عن التعذيب، والجوع، والقهر ، وأشياء أخرى يعانيها المعتقلون السياسيون.

التقينا ببعض من خرجوا من عالم "ما وراء الشمس"، كما يُطلق عليه المصريون، ليحكوا تجربتهم، ومعظمهم يمثّلون ما يمكن أن نسميه "المواطن العادي"، حتى وإن كانت لهم مشاركات في تظاهرة أو موقف سياسي، إلا أنهم ليسوا منتمين لحزب سياسي أو جماعة إسلاميّة.

"إحنا بتوع الأوتوبيس يا اخوانا"

اكتشف أحمد. م هذا العالم عندما دخل السجن في سنة 2013 وكان عمره 18 عاماً، بعد انتهائه من الثانوية العامّة وقبل دخوله الجامعة؛ لمشاركاته في تظاهرات سياسيّة وقتها.

"الأكثر بروزاً بين المساجين «عاطف»، كان يعمل على ميكروباص أثناء المظاهرات؛ فقُبض عليه عشوائياً مع آخرين، وقضى عامين في السجن"

يقول أحمد: "كنت أتممت 18 سنة قبل أربع أشهر فقط، ما فصلني عن "العقبية" أو مؤسّسة الأحداث، وضمّني إلى سجن طرّة تحقيق في عنبر 1أ زنزانة رقم خمسة"، مضيفاً: "قُبض عليّ في المترو، تحديداً في محطة رمسيس، من ثمّ أخذوني لقسم شرطة داخل محطة مترو روض الفرج، وكان الحبس عبارة عن فراغ أسفل سلم المترو، مقفول عليه بقضبان، وهو مكان صغير جداً مترين في ٣ أمتار مثلاً، وسقفه قريب فلا تستطيع أن تقف فيه، وبقيت مدّة أطلب أن أذهب إلى الحمام، وبقيت أكثر من ساعة بمفردي، وقتها قضيت حاجتي في مكاني، وبعدها كنا نفعل ذلك في زجاجات وعلب العصير".

"يكفيك ساعة داخل 4 جدران، مسلوب الإرادة فاقداً لحريتك، فذلك الإحساس، يحتاج إلى نهر ليزيل مرارته من حلقك"

انتقل أحمد إلى محبسه بسجن طرّة تحقيق في عنبر«1أ» زنزانة رقم خمسة، حسبما حكى لـ «رصيف 22» ليجد أن معاناته، التي ظنّها انتهت، بدأت فصلاً جديداً: "الزنزانة عبارة عن أوضة كبيرة، في ركن من أركانها يقام جدار صغير وباب، وكان ذلك الركن هو الحمام".

يُشير «أحمد» إلى أن حظّهم مع ذلك الحمام كان أفضل مقارنة بغيرهم، حيث "كانت هناك زنازين حمّامها مافهوش باب فبيداروه بملاية" حسب قوله، وكان متوسّط عددهم من 30 لـ 40 نزيلاً، "فأحياناً طبعاً كنا بنضطرّ لإننا نحجز لو عايزين ندخل عشان نشوف مين هيدخل ورا مين".

يحكي «أحمد» أنه وصل السجن للمرّة الأولى مقيداً بيد شاب يكبره بعدة أعوام، رُحّلا معاً من قسم الشرطة إلى السجن، أما عن ساعته الأولى في السجن يقول : "كنت أترقّب كيف سيكون هذا المكان المليء بالأغراب والمغلق علينا جميعاً. بعد ساعة أو ما يقارب الساعة بدأوا في التعرّف علينا، وفي إفساح مكان لنا على الأرض لننام فيه. ثمّ بمرور الأيام والساعات بدأنا التعرّف على المجموعات المُكوّّنة من سُكَّان الزنزانة الثلاثين تقريباً، أبو فارس وابن أخيه، وأحمد وإبراهيم وعاطف سائق الميكروباص الذين كانوا يمثلون أهل شبرا، غير ذوي النشأة الإسلاميّة والذين يُمثّلون أهل البلد العاديين أو الأكثريّة الغالبة".

تابع «أحمد»: " كان الأكثر بروزاً بين المساجين، شخص يدعى «عاطف» لأنه الوحيد تقريباً الذي لم يكن له في الأمر ناقة ولا جمل، كان يعمل على ميكروباص أثناء المظاهرات بالقرب من مكان التظاهرات؛ فقُبض عليه مع من قُبض عليهم؛ وقضى عامين في السجن. كان أبو فارس المعلّم "القائد" في الزنزانة، وكان الشيخ عامر شيخها، وهو شيخ الصعايدة وهم أكثرية نزلائها، من أسيوط مع بعض محافظات وجه قبلي الأخرى، مثل محافظة قنا موطن عم صلاح أكبرنا سنّاً؛ والذي كان يحبني وينصحني ويوصيني دائماً بأمي وأخواتي خيراً".

وتشبه شخصية عاطف، مرزوق الذي أدَّى دوره الفنان عبد المنعم مدبولي في فيلم "إحنا بتوع الأوتوبيس"، الذي يصوّر أجواء الخوف والرهبة التي سادت العهد الناصري، حيث اعتقلت الشرطة مرزوق، ومعه جابر "عادل إمام"، في اعتقالات عشوائيّة، وعندما وجدوا أنفسهم مع المعتقلين السياسيّين أخذ مرزوق يصيح "احنا بتوع الأوتوبيس"، وللمفارقة فإن قصّة الفيلم مقتبسة من شخصيات حقيقيّة كتب عنها الصحفي جلال الحمامصي في كتاب "حوار خلف الأسوار"، كأنّ الزمن يُعيد نفسه.

ويُشير «أحمد» إلى الصداقات  في السجن كأعمق ما يكون في "عالم ما وراء الشمس"، ويحكي عن تلك العلاقات الوطيدة التي ربطت بينه وبين أقرانه من نزلاء الزنزانة، ولاسيّما صديقه الصعيدي "رمضان" الذي ضُرب دفاعاً عنه، في مواجهة "وائل ضخم الجثة سليط اللسان خبيث القلب" حسبما يصفه، مضيفاً: "ثمّ قضيت ليلتها مصلياً أبكي شعوراً بالظلم بعد نتيجة المحكمة أو القضاء، الذي تشكّل ليلتها للفصل بيني وبين وائل، وما حدث حين سبّ هو رمضان ووصفه بالحمار فدافعت عنه فضربني فهجت وهاجت الزنزانة، ثم تشكّلت لجنة للحكم بيننا رأسها الشيخ عامر ثم حكم لي، لكنني لم أكن أرضى حكماً غير أن أضربه مثلما ضربني، لكن بعدها تدخّل أبو فارس "أحد المساجين" ثم اتهم الشيخ عامر بأنه حكم لي".

الوقت في الزنزانة ثقيل الخطى، يحكي "أحمد"، فإن كانت ساعة الضيق في الخارج بسنة، ففي السجن الساعة بألف، وأغلب قضاء الوقت كان في الكلام مع رفاق الزنزانة، "وحاجة من أهم الحاجات بالنسبة لي ولكثير من المساجين هي الجوابات "الرسائل"، ننتظرها من أسبوع لأسبوع، ونظل نكتبها ونعدّها لأيام، وكان هناك أيضاً من يطلبون المساعدة في كتابة الجوابات".

السِّجن مَسرَح والمُعتقَلون مُمثِّلون

بعد أحداث 30 يونيه 2013 المضطربة شهدت الجامعة حراكاً طلابياً، وكان يشارك في ذلك الحراك، بجانب المؤيّدين لجماعة الإخوان، كل التيّارات السياسيّة تقريباً، وكنت لا أنتمي لأيّ تيّار أنا و3 من زملائي، يقول "م.ف" لرصيف22 طالباً عدم الإفصاح عن هويّته.

دخل "م .ف" السجن في مارس 2014، ويؤكّد عدم انتمائه لأيّ من التيّارات السياسيّة، ليظلّ متنقلاً بين 3 سجون هم: "الاستقبال"، و"المنصورة العمومي"، و"وادي النطرون"، حتى خرج في يونيه 2017؛ لبراءته من التهم المنسوبة إليه.

لم يختلف "م" عن غيره ممن ذاقوا مرارة السجن؛ إلا أنه اختلف عنهم في تجربته المسرحيّة، والتي شهدتها ساحة أحد عنابر سجن "المنصورة العمومي".

"في البداية كانوا دائمي التعدّي علينا؛ ولكن مع زيادة عددنا أصبح لنا صوت، فتفاوضنا مع إدارة السجن، وكانت لنا مطالب بسيطة تتمثل في السماح بدخول كتب أو غيرها من المطالب الإنسانيّة وإلا نلجأ إلى الإضراب"

يقول "م": "قبل دخولي السجن كنت أعمل بالمسرح سواء "دراماتورجي" أو "مساعد مخرج" ، لذلك وأنا في سجن المنصورة، لم أجد ملجأ من تلك الجدران إلا المسرح، عملنا مسرحيّة وكان ديكورها من خامة "الأياس"، ومزقنا ملابسنا التي نصنع المستحيل لدخولها محبسنا؛ فقط من أجل صنع حبال، وأشعلنا بعضها لصنع رماد، وكان من المفترض أن تخرج "بلاك كوميدي"، ولكن تفاعل النزلاء مع العمل جعل منه مسرحية دراميّة، حيث راح الجميع في نوبة بكاء".

وعن قصّة تلك المسرحيّة يشير "م" إلى أنها كانت قائمة على القصص الحقيقيّة لبعض السجناء، مع صنع خيط درامي بينهم، وكانت التيمة الرئيسيّة للمسرحيّة هي أغنية "يا عزيز عيني وأنا نفسي أروّح بلدي" وكان الممثلون خليط من التوجّهات السياسيّة، دون التحيّز لتوجّهٍ بعينه، وقد شاهدها المساجين جميعاً سواء جنائي أو سياسي، حيث حصلنا على تصريح بفتح الأبواب وقت عرضها".

وتابع "م": "كنت أتنقّل بين ثلاثة سجون، وفي كلّ مرّة أعود إلى سجن المنصورة، وكنت أجد السجناء يردّدون تلك الأغنية، حتى سجناء الإخوان، والذين لا يتفاعلون عادة سوى مع أناشيدهم الدينيّة، إلا أنهم تعلّقوا بتلك الأغنية أيضاً".

أما عن كيفيّة موافقة إدارة السجن على إقامة العرض يقول: "في البداية كانوا دائمي التعدّي علينا؛ ولكن مع زيادة عددنا أصبح لنا صوت، فاخترنا من بيننا من يمثلنا للتفاوض مع إدارة السجن، فكانت لنا مطالب بسيطة تتمثل في السماح بدخول كتب أو غيرها من المطالب الإنسانيّة وإلا نلجأ إلى الإضراب، ومن ثمّ كانوا يوافقون، فطلبنا أن نعرض مسرحيّة في العيد للترفيه عن المساجين، وقد كان".

وعن عرض المحتوى على إدارة السجن قبل العرض، يؤكّد أن المجموعة المختارة للتفاوض طلب أحدهم وكان ذو ميل "إسلامي"، أن يطلع على العرض؛ "إلا أنني رفضت؛ لشعوري بتواطئه معهم".

يختتم "م" حديثة مشيراً إلى أنهم وأثناء العرض كان أحدهم، وهو ذو صوت حسن، يغنّي بعض كلمات أغنية "مش باقي مني" للشاعر جمال بخيت، وعندما جاء إلى المقطع "السجن عشّش في قلبي وماشي في شوارعك.. نفس اللي باعني وخدعني بالرخيص بايعك" أشار بيده إلى رئيس مباحث، الأمر الذي أغضبهم كثيراً، وحدث بعد العرض شدّ وجذب؛ ولكن دون أن يضار أحدنا، وكنا قد انتهينا من العرض".

لم تكن تلك المسرحيّة هي الوحيدة التي أقامها "محمد" خلال فترة حبسه، فقد عرض أيضا 3 مسرحيات أخرى، اثنتان في سجن المنصورة العمومي، وواحدة في سجن طرّة، وواحدة في وادي النطرون، إلا أن الأخيرة لم تكتمل، فقد أُلغي عرضها بعد إتمام البروفات.

"مسلوب الإرادة ساعة، مرارة طول العمر"

يقول "ع. س" عن تجربته مع السجن، إنها كانت في أبريل 2015، "كان عمري وقتها 18 عاماً، كنت خارجاً من محطة مترو السادات؛ ذاهباً إلى وسط البلد لأجلس مع أصدقائي، وكان يوم جمعة، ولم يكن في حسباني أنه يوم للمظاهرات، حسبما كان متعارف في تلك الفترة، ليخرج فجأة شاب صغير من منطقتي ويشير إلي قائلاً "هو دا" ليمسك بي عسكري ملثّم، ويصطحبني إلى رئيس المباحث، الذي قال لي سنطرح عليك عدة أسئلة وتذهب".

وتابع "ع": "وبالفعل ذهبت معهم إلى ميكروباص خارج محطة المترو، لأجد أمين شرطة يقول لي "إحنا بندوّر عليك بقالنا سنة، أنت مش هتشوف الشمس تاني؛ دا أنت اللي دخّلت داعش مصر، لحظتها ضحكت وقلت له أنا رايح درس، أنا كنت بهزّر لأني لم استوعب كلمته، أنا كنت في ثانوية عامة وقتها".

يحكي "ع" أنه ما إن دخل إلى قسم حلوان؛ حتى وجد نفسه أمام رئيس المباحث يطلب منه الاعتراف بحقيقة وجوده في ميدان "رابعة العدويّة" والذي اشتهر بتجمّع أنصار جماعة الإخوان المؤيدين لحكم أوّل رئيس منتخب بعد الثورة محمد مرسي، ونفى "ع" عن نفسه التهمة؛ ليبلغه رئيس المباحث أن لديهم فيديوهات له أثناء تواجده بالميدان، وعندما طلب تلك الفيديوهات ضاحكاً، قال له رئيس المباحث " أنت فاكرنا بنهزّر معاك"، ومن ثمّ صرخ في من حوله : "خدوه عرّفوه إننا مش بنهزّر" ليجد الشاب الصغير نفسه محاطا بـ6 أشخاص، يضربونه لمدة زادت عن الربع ساعة، بحسب روايته.

عن لحظة دخوله الزنزانة يقول: "أوّل ما دخلت الزنزانة شممت رائحة رهيبة، وأصابني ضيق نفس من دخان السجائر، أوّل حد استقبلني كان شخص تابع لجماعة الإخوان أعطاني تليفون وكلّمت أهلي أخبرتهم بمكاني".

يشير "ع" إلى صغر حجم الزنزانة قياساً بالعدد المتواجد فيها، حتى أنك لا تجد مكاناً لتنام فيه، فكان ذلك شبه مستحيل، وفي الزنزانة تنام "مسيّف" بمعنى أن تنام على جانب واحد، وينام شخص آخر مواجهاً لك، قدمه عند رأسك، في حين أن جزءاً كبيراً من الزنزانة مخصّص لـ 5 من المساجين الجنائيين، وهم دائما ما يشربون الحشيش ليلاً ونهاراً".

يضيف "ع" أن المساجين في الزنزانة يتبادلون الأدوار في مواساة بعضهم البعض، فمن يبكي يعمل الباقون على تهدئته والعكس، متابعاً: " لم أبك في تلك الأيام الـ4، ربما لأنني لم أكن أصدّق ما أنا فيه، ولكن كان هناك طالب في أولى ثانوي؛ كان ذلك الشاب الصغير دائم البكاء، والباقيين كانوا في سنّي تقريباً، أيضاً وجدت في الزنزانة خمسة أصحابي مصادفة".

يوضّح "ع" أنه عُرض على النيابة بعد 4 أيام من حبسه، وما إن رأه وكيل النيابة حتى سأله: "أنت جاي هنا ليه؟"، ليجيبه: "سياسة" ليرد وكيل النيابة بدوره: "يعني مش آداب" لتعود إلى "ع" ضحكته الساخرة ثانية وهو يقول: " قل لهم" ويأمر وكيل النيابة بالإفراج عنه على ذمة القضية؛ بكفالة 4 آلاف جنيه، ليقضي فترة في حالة من الرعب الشديد؛ حتى حكمت المحكمة ببراءته من التهم التي نسبت إليه وكانت: "حرق تلال قمامة في الشوارع، وقتل ضابط شرطة".

يختتم "ع" حديثه مشيراً إلى أنه علم بعد ذلك أن جاره  الذي أرشد عنه في محطة المترو، يعمل لحساب الأمن، وأن الأخير طلب ذات مرّة من أحد أصدقاء "ع" أن يقابله به، ليطلب منه السماح، مستطرداً: "قلت له أسامحك أزاي؛ أنا فضلت شهر خايف أنزل من البيت"، ويخبره  جاره "مرشد المباحث"؛ والذي ترك منطقة سكنه بعد ذلك، أنه مُرغم من قِبل أجهزة الأمن، وأنه إن لم يكن فعل ذلك سيُقبض عليه.

كم يحتاج المرء لتكون له ذكريات مع السجن،  أو "عالم ماوراء الشمس"،  عام، عامين أو أكثر، يؤكّد "ع. س" أنه يكفيك ساعة داخل 4 جدران، مسلوب الإرادة فاقداً لحريتك، فذلك الإحساس حسب قول الشاب ذي الـ 21 ربيعاً، يحتاج إلى نهر ليزيل مرارته من حلقك، رغم أن ما قضاه في السجن 4 أيام فقط.

وفي النهاية، فإن تجربة الحبس والاعتقال تترك بصمتها على الإنسان، فلا ينساها، وقد قال عنها مالكوم إكس، الحقوقي الأمريكي: "إن رجلاً يوضع داخل القضبان لا يمكن أن يصلح أو ينسى؛ لأنه لا يمكن أن يتغلّب على ذكرى القضبان أبداً، مهما حاول أن يمحوها من ذاكرته".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard