دعوات في مصر لإسقاط الجنسية عن معارضي تمديد حكم السيسي

الأربعاء 3 أبريل 201904:25 م

دعا عضو في لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري السلطات المصرية إلى إسقاط الجنسية عمن يعلنون معارضتهم التعديلات الدستورية التي تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بتمديد فترة حكمه، خصوصاً منتقدي هذه التعديلات أمام مؤسسات دولية خارج مصر، ومحاكمتهم بتهمة "خيانة الوطن".

وفي مداخلة هاتفية مع برنامج "انفراد" الذي يقدمه الإعلامي المصري سعيد حسانين على فضائية الرافدين، طالب النائب علي بدر عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب بأن يتم محاكمة من يستقوي بالخارج ويعلن معارضته للتعديلات الدستورية بتهمة خيانة الوطن، مضيفاً أنه يجب إسقاط الجنسية المصرية عنهم، وأن تكون محاكمتهم علنية، على حد تعبيره.

ولم يعترض مقدم البرنامج سعيد حسانين على ما قاله ضيفه، بل وافق بدوره على هذه الدعوة.

عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري يطالب بإسقاط الجنسية عن معارضي التعديلات الدستورية..”إلى يعارض السيسي ما يبقاش مصري" يقول النشطاء.

وكان النائب يقصد بحديثه بشكل خاص أعضاء الحركة المدنية الديمقراطية المصرية التي تتألف من أحزاب علمانية ويسارية وشخصيات معارضة، منهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي.

وأصدرت الحركة بياناً الأربعاء الماضي أعلنت فيه رفضها التعديلات الدستورية التي قدمها نواب في مجلس النواب الذي يهيمن عليه مؤيدو الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وأكدوا أن وضع مادة انتقالية لتسمح ببقاء الرئيس الحالي في الحكم مخالف للدستور.

واعتبر النائب أن بيان الحركة المدنية خيانة كبيرة للدولة المصرية، مهاجماً وسائل الإعلام التي نشرت البيان، خصوصاً الأجنبية منها.

وفي وقت سابق، أيدت أغلبية كبيرة في مجلس النواب، التعديلات من حيث المبدأ إذ صوت 485 من 596 نائباً لصالحها.

ومن المتوقع أن يقر المجلس التعديلات في منتصف أبريل الجاري، وسيعقب ذلك استفتاء شعبي.

وستسمح التعديلات المقترحة للسيسي بالترشح فترتين رئاسيتين جديدتين بعد انتهاء ولايته الحالية في 2022 وهي الأخيرة بموجب الدستور الحالي، كما أنها ستمدد فترة الرئاسة الواحدة من أربع إلى ست سنوات، وتعزز أيضاً دور الجيش وسلطة الرئيس على القضاء.

وفي اتصال هاتفي مع رصيف22 قال النائب علي بدر إنه لا يقصد بدعوته إسقاط الجنسية عن معارضي التعديلات الدستورية "كل من يعترض على التعديلات"، موضحاً أنه يقصد أولئك الذين يتواصلون مع جهات خارجية، أو يعترضون على التعديلات لإعادة الدولة المصرية إلى زمن الفوضى حسب قوله قاصداً العام 2011 الذي انطلقت فيه شعلة ثورة يناير التي أطاحت الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك.

"لا يستحقون الجنسية المصرية"

واعتبر النائب أن الشعب سيقول كلمته بشأن التعديلات الدستورية في استفتاء شعبي، مؤكداً أن "بعض المصريين لا يستحقون الجنسية المصرية لأنهم يخونون الوطن" على حد تعبيره، من دون أن يوضح من هم هؤلاء المصريون.

والنائب علي بدر ليس الوحيد الذي طالب بإسقاط الجنسية عن بعض معارضي التعديلات الدستورية، إذ شهدت بعض جلسات مجلس النواب دعوات بذلك من نواب آخرين عُرف عنهم دعمُهم الشديد للرئيس عبد الفتاح السيسي، كما سبق أن طالب أشرف فاورق عويس، نائب رئيس مجلس أمناء "مؤسسة نهضة بنى سويف الخيرية" بوضع مادة في الدستور المصري تفيد بإسقاط الجنسية المصرية، "عن كل من يستقوي بالخارج، ويبتعد عن النقاش داخل البيت المصري، أو يذهب إلى الكونغرس الأمريكي"، بحسب تعبيره.

ويوم الاثنين 25 مارس شارك الممثلان عمرو واكد وخالد أبو النجا ضمن فعاليات نظمها معارضون مصريون في أروقة الكونغرس، تحدث فيها، بالإضافة إليهما، ناشطون ونواب أمريكيون، وتناولت الجلسة انتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان والتعديلات الدستورية، وهذا ما جعل بعض المقربين من النظام يطالبون بإسقاط الجنسية عن الممثلين.

كذلك أعلن على عبد العال، رئيس مجلس النواب يوم الخميس الماضي في جلسة حول التعديلات الدستورية، رفضه مقترحات إسقاط الجنسية لمن يستقون بالخارج، قائلاً إن قانون العقوبات يتضمن عقوبات كافية، رافضاً تتبع الأشخاص بسبب آرائهم.

وأضاف عبد العال "أن مصر بلد ديمقراطى ويجب عدم التفكير بهذه القسوة في إسقاط الجنسية عمن يبدي رأياً معارضاً على الإطلاق، ولا بد من الاستماع للرأي الآخر".

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي عبر نشطاء ومستخدمون عن رفضهم إسقاط الجنسية عن مصريين رفضوا التعديلات الدستورية، وقالت الناشطة عايدة سيف الدولة عبر حسابها على فيسبوك: "دعوات بسحب الجنسية عن المعترضين على التعديلات الدستورية، اللي يعارض السيسي ما يبقاش مصري، على خيرة الله بس افتحوا السجون وافتحوا الحدود واتهنوا بيها من غير ناس".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard