الحب بعد الأربعين (9): العدل بين امرأتين كلام فارغ

الاثنين 1 أبريل 201905:45 م

نستيقظ معاً، ننام معاً، نأكل معاً، نشرب معاً... جنا شريكة في هذه العلاقة، تعرف ماذا تفعل وتعرف كيف تمتلكني.

عندما تتصل بي على الجوّال من دون استئذان أرتبك، ماذا تريد؟ هل تعلن لي أنها قادمة لتسكن معي؟ مراراً قلت لها أن تكون حذرة وألا تتهوّر، كل يوم أغيّر اسمها على جوّالي لأكون حذراً، لكن آخر المطاف، عليّ أن أكتب اسم سيدة والأفضل أن يكون اسماً ليس بغريب عن زوجتي لو فرضاً رنّ وهي معي أو لو كان الجوّال بيد زوجتي لا سمح الله... المشكلة أن جنا وضعت صورتها على الواتساب، والآن زوجتي تعرفها، لا مفرّ من تطبيع العلاقات وخلق دور ما لجنا، ما هو؟ طلبت منها أن تغير صورة الواتساب ولكنها رفضت، تماماً مثلي، كيف لي أن أغير صورة الواتساب، ماذا أقول لزوجتي إن بدّلت صورتنا معاً في شهر العسل في حديقة الجامع الأزرق في إسطنبول.

أحاول أن أفتح حديثاً، لكنها غير مهتمة، ما تريده هو جسدي، دقائق ونكون في الفراش.

لا نطيق ألا نلتقي أكثر من 24 ساعة، ولو لعشر دقائق، حتى ولو نظرات فقط. تواعدنا ثانية في شقة صديقي، تصل جنا مثل العاصفة، تتكلّم بسرعة وحماس، تخلع حذاءها حالما تدخل الشقّة معلنة أنها هنا في مهمّة! أحاول أن أفتح حديثاً، لكنها غير مهتمة، ما تريده هو جسدي، دقائق ونكون في الفراش، نتبادل النظرات الحارقة مبتسمين ابتسامة المنتصر، المنتصر على القدر الذي جمعنا.

تحاول جنا أن تأخذ زمام الأمور في الفراش، أحياناً لا أمانع، أتركها سيدة الموقف حتى تشبع رغباتها الدفينة، أسمع حبّها لي واسمع المتعة التي تأخذها منّي، لكنها تستمتع أكثر عندما أضعها تحتي، أصفعها على مؤخرتها وأضع وجهها على الوسادة، يدي على رقبتها، وتنتابني غريزة حيوانية لا أعرف من أين تصدر، أحملها مثل ريشة خفيفة وأقضي حاجتي دون أي التفات لها، لحظات جميلة لأن جنا تسكت فيها وتكفّ عن تصدير الطلبات والأوامر، لحظات تبقى في ذاكرتنا نحن الإثنين، تصقل علاقتنا وتضع النقاط على الحروف، أنا الموجب وهي السالبة، هذه طبيعة الكون، شاء من شاء. كل الكلام عن النسوية ودور المرأة وحقوقها يصبح حبراً على ورق، كلاماً خرج من أقلام محرومة الجنس، أقلام تكره الرجال لأسباب لا تهمّني، أقلام بائسة، الكارهون لن يكفّوا عن الكراهية.

مع كل علاقة جديدة بيننا، نصبح أكثر طبيعيين، كأننا رجل وزوجته، لم نعد نشعر بالذنب ونخرج مسرعين إلى حياتنا اليومية، هذه المرّة دخلنا معا لنستحمّ ونغسل رائحة الجنس من علينا، لا نقدر أن نغسل شعرنا، كيف نفسّر ذلك في منتصف النهار، تناوبنا على الدوش الساخن، انا استعمل الصابون العادي وهي الصابون السائل، نشّفنا جسدينا، بدّلنا الشراشف وخرجت جنا قبلي من البناء دون أي ارتباك، هذا ما يشدّني لها دوماً، ثقتها بنفسها وقدرتها على تفادي أي وضع محرج باختطافها أي حديث لمصلحتها، تقلب أي صدفة إلى فرصة إيجابية.

تحاول جنا أن تأخذ زمام الأمور في الفراش، أحياناً لا أمانع، أتركها سيدة الموقف حتى تشبع رغباتها الدفينة، أسمع حبّها لي واسمع المتعة التي تأخذها منّي، لكنها تستمتع أكثر عندما أضعها تحتي، أصفعها على مؤخرتها وأضع وجهها على الوسادة...

هذه المرّة دخلنا معا لنستحمّ ونغسل رائحة الجنس من علينا... المدوّنة التاسعة من حب بعد الأربعين

إلى أين؟

كنت أنا وجنا نسحب نفس كلّما تقبّلنا أن لا علاقة مثل علاقتنا تدوم، نزوات عابرة لا معنى لها سوى الغريزة الحيوانية التي ستضطرنا أن نجد شريكاً جديداً للزنى.

نزوات عابرة لا معنى لها سوى الغريزة الحيوانية التي ستضطرنا أن نجد شريكاً جديداً للزنى.

صار لنا أكثر من 6 أشهر معاً، ستة أشهر عمر طويل، تفادينا الفضيحة وأصبحت علاقتنا قوية، تتعدى الجنس بكثير، لكنها علاقة مبنية على أولادنا وشركائنا أولاً، هل هذا ممكن أم أن الحبّ دخل قلبينا؟ لا أعرف بالرغم من خبرتي الوطيدة بفن الخيانة ولا هي تعرف ماذا يجري، أنا عشيقها الأول والرجل الثاني في حياتها، كلّ ما نعرفه هو أننا مغرومان ولدينا طاقة لم نختبرها منذ زمن طويل، طاقة إيجابية خلّاقة جعلت منا نحن الإثنين شخصين أفضل، إيجابيين ومتحمسين للحياة.

لجنا زوجان، زوجان يحبانها، لن تستغني عنهما مهما جرى، أجد الوضع مناسباً، وأنا أيضاً لي زوجتان لكن هذا أمر عادي بالنسبة لنا، نحن الرجال،، رجل مع زوجتين، على أن يعدل، لا أرى كيف أعدل وكيف ممكن أن يعدل أي رجل، القلب لا يعرف العدل، العدل كلام فارغ. يتبع...

الحب بعد الأربعين (1): طريق الانحراف؟

الحب بعد الأربعين (2): نظرة فابتسامة فموعد فخمر فحشيشة

الحب بعد الأربعين (3): قدر مكتوب أو حيوان فلتان؟

الحب بعد الأربعين (4): قبلة السحلية وأسرارها

الحب بعد الأربعين (5): الرغبة في الإنجاب مجدداً

الحب بعد الأربعين (6): أخذَت هي مُبتغاها وأنا ما زلت عطشانَ

الحب بعد الأربعين (7): كيف ينتصر الحب على الرغبة

الحب بعد الأربعين (8): عندما تلتقي الزوجة مع العشيقة

* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard