النهار المقربة من بوتفليقة تعلن أن استقالته وشيكة.. أي دور للإعلام الخاص في توجيه الرأي العام في الجزائر؟

الاثنين 1 أبريل 201903:12 م

فور الإعلان الأحد عن تشكيل حكومة جديدة في الجزائر يترأسها نور الدين بدوي، ويحتفظ فيها رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح بمنصبه نائباً لوزير الدفاع، أعلن تلفزيون النهار الجزائري الخاص المقرب من شقيق الرئيس نقلاً عن مصادر سياسية لم يسمها أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد يعلن استقالته الثلاثاء.

وبحسب تلفزيون النهار، فإن بوتفليقة يستعد لإعلان استقالته طبقاً لأحكام المادة 102 التي تسمح له بالاستقالة أو مواجهة قرار المجلس الدستوري بشأن ما إذا كان لا يزال لائقاً للمنصب.

ويتهم جزائريون النهار بأنها تفتقر للمصداقية لأنها عرفت بقربها من النظام الجزائري بل هنك من نسبها لشقيق الرئيس السعيد بوتفليقة.

وبعد نجاح الحراك في الجزائر حاولت النهار تعديل توجهها والالتفاف حول مطالب الشعب والتقرب من النخب التي انصهرت مع القاعدة للمطالبة بتنحي بوتفليقة ودائرته التي يتهمونها بأنها الحاكم الفعلي.

تقول أكاديمية جزائرية لرصيف22 طالبة عدم الكشف عن هويتها إن الجمهور الجزائري محاصر من قُطبين إعلاميين: قناة النهار المحسوبة على السعيد بوتفليقة حتى لو حاولت تغيير نهجها، ومجموعة الشروق التي تتكلم باسم الجيش وادعت قبل أيام اختطاف رئيسها.

تقول أكاديمية جزائرية لرصيف22 طالبة عدم الكشف عن هويتها إن الجمهور الجزائري محاصر بين قطبين إعلاميين: قناة النهار المحسوبة على السعيد بوتفليقة حتى لو حاولت تغيير نهجها ومجموعة الشروق التي تتكلم باسم الجيش وتنشر دعاية له. وتوضح الأكاديمية أن الشروق ادعت قبل أيام أن الجيش ينتشر في الشوارع وادعت اختطاف رئيسها وهذا غير صحيح.

وتؤكد أن الجيش نُصح باستخدام قناة وطنية لمخاطبة المواطنين في الحراك عوض مخاطبته عبر قنوات خاصة كانت حتى وقت قريب ناطقة باسم جهات قريبة إما من الجيش أو من دائرة الرئيس، وتوضيح موقف الجيش أمر بالغ الأهمية، وتضيف: “لكني أعتقد أن التصريحات والأخبار الأيام الماضية كانت بإيعاز من طرف ما”.

و‏تقول مواطنة جزائرية لرصيف22 رداً على سؤالنا بشأن ثقتها بما يصدر عن الإعلام الجزائري في هذا الحراك إن النهار قناة معروفة أنها موالية للنظام، ولشقيق الرئيس، السعيد بوتفليقة.

‏وتذكّر بأن اسم مدير النهار أنيس رحماني، ظهر في عدة قضايا، حتى قبل الحراك معتبرة أن القناة لم تنصف الحراك بالعكس تماماً. مضيفة أن قناة الشروق و "مجمع الشروق" ، ليس أحسن منها خاصة أن الجريدة عنونت "الشعب يفوض الجيش " في مقتل لها ما أثار غضب الجميع على حد قولها، ‏‏وتعتبر أن تضارب الأنباء في الآونة الأخيرة دليل حرب إعلامية بين القناتين: النهار والشروق، أي بين معسكر السعيد بوتفليقة والقايد صالح رئيس أركان الجيش.

خبر استقالة بوتفليقة تكرر الأسابيع الأخيرة ما جعل أطرافاً تتساءل الآن: لماذا الحديث عن استقالة بوتفليقة بعد إعلان حكومة جديدة؟

ولم تنقل وسائل الإعلام الرسمية تقارير مماثلة بهذا الشأن ولم يرد تعليق من الرئاسة الجزائرية على هذه المسألة.

رفض شعبي للتشكيلة الجديدة

تتألّف تشكيلة الحكومة الجديدة من 27 وزيراً بينهم 6 من الطاقم الحكومي السابق الذي كان يقوده أحمد أويحيى، وقال التلفزيوني الرسمي الأحد إن 21 وزيراً من الـ27 تم تغييرهم، واحتفظ بوتفليقة بمنصب وزير الدفاع، بعد أيام من دعوة رئيس الأركان، أحمد قايد صالح، إلى عزله من الرئاسة.

وسيتولى محمد عرقاب وزارة الطاقة، ومحافظ البنك المركزي، محمد لوكال منصب وزير المالية، فيما تم استبعاد وزير الخارجية ونائب رئيس الحكومة رمطان لعمامرة من منصبه، وحل محله صابري بوقادوم.

وجاء رد فعل الشارع الجزائري سريعاً، إذ خرجت تظاهرات ليلية الأحد رافضة هذا التعديل الحكومي، نظراً لاستمرار بعض الوجوه المحسوبة على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتعيين وجوه أخرى من نظامه، واعتبر المشاركون في التظاهرات هذه الخطوة "استخفافاً" بمطالب الحراك الشعبي الذي يدعو إلى رحيل كل النظام.

ومساء الأحد، تجمّع مئات الأشخاص في ساحتي "البريد المركزي" "وموريس أودان" للتعبير عن رفضهم التعديل الحكومي، مردّدين شعارات تطالب برحيل بوتفليقة ونظامه.

ويواجه الرئيس الجزائري احتجاجات حاشدة وضغطاً من الجيش لإنهاء حكمه المستمر منذ 20 عاماً.

وفي محاولة لوقف التظاهرات، قال بوتفليقة في 11 مارس إنه لن يترشح لفترة رئاسية خامسة، لكنه باق رغم انتهاء عهدته الرابعة وهذا سبب مباشر لعدم انتهاء الأزمة.

ودعا رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح المجلس الدستوري للنظر في مصير بوتفليقة.

ويبلغ بوتفليقة من العمر 82 عاماً، ويعاني من وهن صحي أقعده على كرسي متحرك منذ إصابته بسكتة دماغية عام 2013.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard