سر اختفاء لوحة "المسيح المخلص".. لماذا لم يعرضها لوفر أبو ظبي حتى اليوم؟

الأحد 31 مارس 201904:31 م

أعلنت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير نشر السبت 30 مارس، أن لوحة الفنان العالمي ليوناردو دافنشي "المسيح المخلِّص"، اختفت تماماً دون أن يُعرف مكانها، منذ أن اقتناها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عبر شركة وسيطة، بهدف إخفاء هويته، قبل أن تكشف وسائل الإعلام أنه المشتري الحقيقي.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن هذه اللوحة كان من المفترض أن تُعرض بمتحف اللوفر أبوظبي، بحسب ما أعلنته إدارة المتحف آنذاك، إلا أن مكانها إلى اليوم غيرُ معلوم.

وفي نوفمبر العام 2017، أُعلن عن بيع اللوحة في مزاد، بنحو 450.3 مليون دولار، لتصبح أغلى لوحة في التاريخ، لكن بقيت هوية المشتري مجهولة لبعض الوقت حتى ترددت أنباء عن شراء جهة وسيطة اللوحة لحساب ولي العهد السعودي.

وبعد إتمام عملية الشراء، أعلن متحف اللوفر في أبوظبي أنه سيعرض اللوحة، لكن في سبتمبر الماضي أعلن المتحف عن عدم عرض اللوحة، دون أن يوضح أسباب ذلك أو يعلن عن مكانها.

وقبل أن يتراجع عن عرض اللوحة، لم يعلن متحف اللوفر أبوظبي كيف حصل على "المسيح المخلص" من السعوديين، وهل هي هدية أم قرض أم بيعت له.

مكان اللوحة مجهول

تقول نيويورك تايمز إن موظفي المتحف رفضوا الإجابة عن أسئلة الصحيفة المتعلقة بأسباب إلغاء فكرة عرض اللوحة، كما أن متحف اللوفر في باريس الذي أعطى لمتحف أبوظبي حق استغلال اسمه، أعلن كذلك عدم معرفته بمكان اللوحة.

ونقلت نيويورك تايمز عن خبراء في عالم الفن قولهم إنهم قلقون من عدم معرفة مكان اللوحة، التي يعتبرونها كنزاً فنياً من حق جميع البشر، وليست فقط من حق مالكها.

ترجح صحيفة "نيويورك تايمز" أن يكون ولي العهد السعودي قد فضّل الاحتفاظ بلوحة "المسيح المخلص" لنفسه وعدم منحها لمتحف اللوفر أبو ظبي..أين اختفت أغلى لوحة في العالم؟

وتقول ديان موديستيني الأستاذة بمعهد الفنون الجميلة في جامعة نيويورك، إن الأمر كارثي، مؤكدة أن "حرمانَ عشاق الفن والمهتمين به الذين أثرت فيهم هذه اللوحة التي تعد تحفة فنية نادرة، أمرٌ غير عادل على الإطلاق" على حد قولها.

بينما اعتبر مارتن كيمب، المختص في تاريخ الفن في جامعة أوكسفورد، لوحة المسيح المخلص "النسخة الدينية للموناليزا"، معبراً عن حزنه لاختفائها.

وترجح الصحيفة أن يكون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد فضل الاحتفاظ بهذه اللوحة لنفسه وعدم منحها للمتحف الإماراتي، لكن نيويورك تايمز تقول كذلك إن السفارة السعودية في واشنطن رفضت التعقيب على القصة ما يجعل أمر احتفاظ بن سلمان باللوحة غير مؤكد.

وكشفت صحف أمريكية أن مشتري اللوحة من مزاد في نيويورك هو الأمير بدر بن فرحان آل سعود، وهو أحد أفراد العائلة المالكة بالسعودية، لم يعرف عنه أبداً عشقه للفن، كما لا يعتبر من المهتمين بشراء اللوحات العالمية، وهو صديق مقرب لولي العهد، تم تعيينه وزيراً للثقافة بعد فترة من شراء اللوحة.

ورفضت إدارة متحف لوفر أبو ظبي التعليق على الموضوع.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard