حاربت القيصر واستخدمها لينين وعاداها ستالين وساندها خروتشوف... كيف نظر الروس إلى مصر؟

الخميس 11 أبريل 201907:19 م

يزخر أرشيف الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفياتي بمعلومات وحكايات كثيرة ومثيرة تتناول تاريخ مصر الحديث والمعاصر، وتقدّم وثائق وزارة الخارجية الروسية رؤية لتاريخ مصر ومجتمعها من خلال عيون الروس.

روسيا والأسرى المصريون في حرب البلقان

في كتابه "مصر في الأرشيفات الروسية"، يتنقّل المستشرق الروسي جينادي جورياتشكين بين أكثر من 20 مؤسسة روسية لحفظ الوثائق، ليختار مجموعة تلقي الضوء على حقبات وأحداث شهدها تاريخ مصر الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في الفترة الواقعة بين بداية القرن الثامن عشر والربع الأول من القرن العشرين.

تميط الوثائق العسكرية الرسمية الروسية اللثام عن وقائع غامضة لم يهتم بها المؤرخون المصريون في سردياتهم عن الحروب العثمانية الروسية، إبان الصراع على أوروبا الشرقية في منتصف القرن التاسع عشر، حين كان المصريون يقاتلون ضمن الجيش العثماني في حروب القرم والبلقان.

في خضم حرب البلقان (1877-1878)، وقع نحو ثمانية آلاف جندي مصري من أصل 140 ألف جندي عثماني في أسر الجيش الروسي، ثم نُقلوا إلى 170 مدينة في الجزء الأوروبي من روسيا.

وبحسب وثائق الأرشيف الروسي، حظي الأسرى المصريون بمعاملة جيدة من حيث أماكن المعيشة والطعام والملابس، واختلطوا بالسكان الروس المحليين واستطاعوا الحصول على عمل ومنهم مَن تزوّج منهم.

وبينما أعلنت روسيا رجوع جميع أسرى الجيش التركي إلى بلادهم عام 1880، آثر 45 مصرياً الاستمرار في العيش في مدينة سان بطرسبرغ، بعد حصولهم على الجنسية الروسية، بل إن عدداً منهم اعتنقوا المسيحية واتخذوا لأنفسهم أسماء روسية، لدوافع تُرجعها المصادر إلى رغبتهم في الاستفادة من فرص العمل والحياة الجديدة التي أتاحتها لهم روسيا.

هذه المعاملة أذابت الكثير من الجليد بين مصر وروسيا على مستوى العلاقات الشعبية بعد سنوات من الحروب التي خاضها المصريون ضمن صفوف الجيش التركي، وساهمت في ما بعد في تقريب وجهات النظر الرسمية، كما يقول مترجم كتاب "مصر في الأرشيفات الروسية" إيمان يحيى لرصيف22.

الإسكندرية... تجمع للفوضويين ومحطة للينين

للإسكندرية حضور لافت في الأرشيفات الروسية. فيها، عاش كثيرون من الأجانب واتخذ منها بعض البلاشفة مقراً خارجياً لتنظيم أنفسهم ونشر أفكارهم المعادية لروسيا القيصرية.

ففي بداية القرن العشرين، تشكلت في الإسكندرية نخبة مثقفة كوزموبوليتانية قامت بمحاولة ناجحة لتنظيم نفسها في صورة جامعة شعبية حرة تأسست عام 1901 لتعليم أبناء الطبقة العاملة، وكانت تُناقَش فيها قضايا مهمة حول أوضاع العمال الاقتصادية وإضراباتهم المقبلة.

وبحسب وثائق الأرشيف، استهدف زعيم البلاشفة فلاديمير لينين نشر الأفكار الثورية عن طريق صحيفة "إيسكرا"، الذراع الإعلامية لحزبه الاشتراكي. ولأن البوليس القيصري كان يتتبع نشاطها، قرر الحزب طبعها في ميونيخ، حيث مقر هيئة مكتب تحريرها، وإرسالها بالبواخر سراً إلى روسيا، ووقع الاختيار على الإسكندرية لتكون محطة وسيطة.

وتسرد الوثائق أن الثوريين الروس استخدموا مطعم "سيفاستوبول" في منطقة الميناء بالإسكندرية لعقد اجتماعاتهم، واتخذوه مخزناً لحفظ نسخ صحيفة إيسكرا القادمة من أوروبا والمعدّة للإرسال إلى الموانئ الروسية الجنوبية.

وكان هذا المطعم ملتقى الجالية الروسية والبحارة الروس للتعرّف على آخر المطبوعات الاشتراكية والكتب الممنوعة من النشر في بلادهم، إلى أن اكتشفت السلطات استخدام البواخر المتجهة إلى روسيا لتمرير مطبوعات معادية للحكم القيصري، فأوقف نشاطها بعد عام من عملها.

الحزب الشيوعي المصري

يقدّم أرشيف الحزب الشيوعي السوفياتي صورة عن علاقة الحزب الشيوعي المصري (تأسس باسم الحزب الاشتراكي المصري عام 1921 وغيّر اسمه بعد سنة من تأسيسه) بالكومنترن (منظمة الأممية الشيوعية)، فقد شارك في مؤتمر المنظمة الثالث واعتُرف به شبعةً أساسية فيها، واستطاع خلال فترته الذهبية ضم أكثر من 50 ألف عضو ينتمون إلى النقابات العمالية والفلاحين.

وبرز تدخل الكومنترن في اختيار قادة أجانب للحزب المصري في أكتوبر 1924 تحت إشراف المختص بشؤون مصر "قسطنطين فايس" واسمه الحركي "أفيغدور".

وينقل الكتاب عن القيادي اليساري البارز رفعت السعيد أن الحزب الشيوعي المصري في ذلك التوقيت أصبح أكثر انقياداً للكومنترن وأن السيطرة عليه انتقلت من يد المصريين إلى الأجانب المرسَلين من الكومنترن.

ربطت الحزب علاقات وطيدة مع موسكو، ما أزعج الحكومة المصرية فاعتقلت هيئة اللجنة المركزية للحزب في 30 يونيو 1925 ثم نظمت حملة لاعتقال أعضائه وإغلاق مطابعه في مرحلة شهدت ما عُرف بـ"الكفاح ضد وباء الشيوعية"، جرى خلالها القبض على مهاجرين روس يروّجون لأفكار الاتحاد السوفياتي.

جامعة كادحي الشرق

استقبلت جامعة كادحي الشرق المعروفة باسم "جامعة ستالين"، في موسكو، مجموعة من الشيوعيين المصريين، في إطار تدريب كوادر شيوعية على نشر أفكار الثورة الاشتراكية في العالم الاستعماري.

وبحسب مراسلات عرضها كتاب "مصر في الأرشيفات الروسية"، تقول شارلوت روزنتال، وهي شخصية بارزة في الحركة الشيوعية المصرية كانت مكلّفة بالاتصال بالكومنترن، إنه في حالات الضرورة القصوى كان يتم إرسال طلاب الجامعة إلى مصر لتصحيح الموقف الحزبي الذي كان يعاني من التخبط والانهيار بسبب اختراق الأمن والصراع مع حزب الوفد على النقابات العمالية.

وتنتقد روزنتال تركيز الدراسة على الأهداف الإيديولوجية وتراجع الاهتمام بالقضايا المحلية بسبب غياب المدرسين المختصين بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وبحسب أستاذ التاريخ المعاصر عاصم الدسوقي، كانت مصر بيئة خصبة للأفكار الاشتراكية في مطلع القرن العشرين، بسبب تركّز السلطة والنفوذ في قبضة الرأسماليين، وجاء دستور 1923 منحازاً لتلك الفئة وتجاهل أوضاع العمال والفلاحين ليكرس أوضاعاً لم تتغير إلا بعد ثورة 23 يوليو.

ستالين... ثورة يوليو انقلاب لضباط مغامرين

بعد الحرب العالمية الثانية وثورة الضباط الأحرار عام 1952، تغيّرت العلاقة بين مصر والاتحاد السوفياتي، وهو ما يرصده الكاتب المصري سامي عمارة في كتابه "القاهرة-موسكو/ وثائق وأسرار"، مستنداً إلى المراسلات الرسمية التي كان قريباً منها بحكم عمله مترجماً للخبراء السوفيات قبل حرب أكتوبر.

يستعرض عمارة في كتابه الموقف الروسي المبدئي من حركة الضباط الأحرار، ويقول إن زعيم الاتحاد السوفياتي جوزيف ستالين تعامل مع ثورة 23 يوليو على أنها انقلاب عسكري من ضباط مغامرين، نتيجة تقديرات خاطئة أرسلها السفير السوفياتي في القاهرة وبإيعاز من الشيوعيين المصريين الذين قال رئيس الوزراء الروسي الأسبق يفغيني بريماكوف إنهم أوغروا صدور القيادة السوفياتية ضد جمال عبد الناصر، لتصفية حسابات شخصية.

بعدما أعادت روسيا القيصرية أسرى حروبها مع العثمانيين إلى بلادهم، عام 1880، آثر 45 مصرياً الاستمرار في العيش في مدينة سان بطرسبرغ، بل اعتنق عدد منهم المسيحية واتخذوا لأنفسهم أسماء روسية
تعامل زعيم الاتحاد السوفياتي جوزيف ستالين مع ثورة 23 يوليو المصرية على أنها انقلاب عسكري من ضباط مغامرين، ولم تتغيّر هذه النظرة السوفياتية إلا بعد وصول خروتشوف إلى السلطة

يقول بريماكوف في كتابه "الكواليس السرية للشرق الأوسط: النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الحادى والعشرين" إن موقف موسكو من وصول الضباط الأحرار إلى السلطة كان يتسم بالكثير من الريبة، إذ لم يكن جميع الشيوعيين المصريين يؤيدون ما بدأته الثورة من إصلاحات، كما حال تطرفهم دون حسن تقدير الخطوات الأولى للقيادة الجديدة.

ويقول الدسوقي لرصيف22 إن حكومة ستالين كانت ترى أن حركة الضباط الأحرار مجرد انقلاب تقليدي انتهازي لن يسفر عن أيّة طفرة سياسية أو اجتماعية، لكن تدريجياً راحت تتغيّر تلك الأفكار بعد تبيّن ملامح مشروع عبد الناصر والتفاف قوى الشعب العاملة حوله.

خروتشوف وعبد الناصر... عهد جديد

مثلت وفاة جوزيف ستالين في مارس 1953 وصعود نجم نيكتيا خروتشوف بداية جديدة في علاقة موسكو بالقاهرة، فقد تابع الزعيم السوفياتي الجديد مواقف وقرارات عبد الناصر لمدة ثلاث سنوات، ولا سيما تعاملاته مع قيادات كل من بريطانيا والولايات المتحدة، فتغيّرت الصورة السلبية عنه.

وينقل عمارة ما كتبه خروتشوف في مذكراته من أنه "لم نكن نستطيع تحديد ماهية اتجاهات السياستين الداخلية والخارجية لحكومة عبد الناصر خلال الأيام الأولى لتوليها السلطة في مصر، وكنا أقرب للميل إلى اعتبارها وعلى ما يبدو، نتاج واحد من الانقلابات العسكرية الشائعة، فلم نكن ننتظر منها شيئاً يذكر".

ولكن الأمور تغيّرت وبرز ذلك في إمداد مصر بصفقات أسلحة، وتهديد خروتشوف بالتدخل ضد العدوان الثلاثي عام 1956.

ويشرح الدسوقي أن اتجاه عبد الناصر إلى الشرق في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي كان براغماتية اضطرارية لا اختيارية، فلم يكن شيوعياً ولا رأسمالياً، لكنه وجد الاتحاد السوفياتي يمدّ له يده للمساهمة في بناء السد العالي بعدما حرّضت أمريكا البنك الدولي على عدم تمويل مشروعه، خوفاً من تقليل واردات مصر من المحاصيل الزراعية.

إلا أن تلك العلاقة شابها التوتر في بعض الفترات بسبب هجوم عبد الناصر المتكرر على الحركة الشيوعية في مصر، نظراً لاعتقاده بأنها تأتمر بأوامر موسكو، وهو ما يعلق عليه الدسوقي الذي ينتمي فكرياً إلى التيار الناصري بقوله: "جمال كان وسطياً وليس اشتراكياً، لذا لم يكن متصالحاً مع فكرة وجود اتصالات بين الشيوعيين المصريين والسوريين واللبنانيين مع الاتحاد السوفياتي، وهو ما تسبب في توتر العلاقة واشتعال حرب تصريحات حول الشيوعية وخطرها على مصر والإسلام في تلك الفترة، لكنها توترات لم تفسد العلاقة مع السوفيات".

تأميم قناة السويس... براءة ناصر

يبرئ مؤلف كتاب "القاهرة-موسكو" ساحة عبد الناصر من توريط مصر في العدوان الثلاثي الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر عام 1956، على خلفية تأميمه قناة السويس، بحجة أن القناة كانت ستؤول إنْ عاجلاً أو آجلاً إلى مصر عام 1966، التاريخ المحدد لانتهاء امتياز القناة.

ويذكر تصريحاً لوزير الخارجية السوفياتي دميتري شيبيلوف في 17 أغسطس 1956 خلال مؤتمر في لندن يقول فيه: "لا يمكن لأحد أن يستنكر تأميم الملكية الموجودة في الأراضي التي تشملها صلاحية الدولة فهو عمل مشروع من وجهة نظر القانون الدولي".

وبحسب الوثائق، حذّر شيبيلوف من مخططات أمريكية لتدويل قناة السويس من خلال تشكيل إدارة أجنبية لإدارتها بما يفقد مصر السيادة عليها، كما قال إن"بعض الدول الغربية حاولت إقناع الحكومة المصرية بمد امتياز قناة السويس من عام 1966 حتى عام 2008، إلا أن مصر رفضت كل هذه المقترحات".

السادات... البوصلة تتجه نحو الأمريكيين

حاول الرئيس أنور السادات التنصل من العلاقات الناصرية-السوفياتية، فوجه بوصلته ورهاناته ناحية الأمريكيين. يرصد سامي عمارة أبزر النقاط السوداء في العلاقة بين الاتحاد السوفياتي ومصر، حين اتخذ السادات قرار طرد الخبراء العسكريين الروس من بلاده في يوليو 1972 دون توجيه الشكر إلى مجهوداتهم في إعادة بناء الجيش المصري، بجانب توجيهه اتهامات وهمية لبعض أفراد البعثة السوفياتية بتهريب الذهب من مطار القاهرة، واتهامه الشيوعيين المصريين بالعمالة لصالح موسكو.

ويوضح الدسوقي أن علاقة الاتحاد السوفياتي بمصر انهارت تماماً خلال عهد السادات، استجابةً للضغوط الغربية والأمريكية، فقد كان يعتقد أن أوراق الصراع مع إسرائيل في يد أمريكا، وقدم التنازل عن الخبراء السوفيات قرباناً للتقرب من الغرب.

مبارك... قومي التوجّه، براغماتي النزعة        

ينقل مؤلف "القاهرة-موسكو" ما كتبه السفير الروسي ألكسندر بيلونوجراف عن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، في كتابه "سفير في بلاد الأهرامات"، إذ قال عنه بعد أول لقاء جمعه به في 24 سبتمبر 1984 في قصر القبة إنه كان "قومي التوجه وطني الميول براغماتي النزعة يدرك معنى وأهمية العلاقات مع الاتحاد السوفياتي".

وقال مبارك في تلك الجلسة إنه ليس يسارياً ولا يمينياً بل مصري مستعد للتعاون مع الجميع لخدمة المصالح الوطنية المصرية، مضيفاً: "أفضّل العمل المباشر دون أيّة وساطات حزبية".

بحسب بيلونوجراف، لم تبلغ فترة مبارك المستوى المنشود من تطوير العلاقات المصرية-السوفياتية، إذ لم يرغب الرئيس المصري في خسارة "العلاقات الخاصة" مع الولايات المتحدة بسبب المعونة الاقتصادية الضخمة التي تمنحها واشنطن للقاهرة، منذ عودة العلاقات بين البلدين عام 1974.

ويقول إن "مبارك ورث عن السادات تركة مثقلة بمشاكل السياسة والتجارة والاقتصاد والأزمات الغذائية وربط مصر عسكرياً بالولايات المتحدة".

وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، لم تختلف علاقة مصر بروسيا كثيراً، ويمكن القول إن مبارك اتبع مع روسيا سياسة "الباب الموارب"، فرغم ولائه التام للحليف الأمريكي، كان حريصاً على كسب ود الروس بتوقيع اتفاقيات عسكرية وتجارية معهم من حين إلى آخر، وزار موسكو ثلاث مرات، واستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرة واحدة عام 2005.

مصر وروسيا بعد 2011

لم تشهد العلاقات بين مصر وروسيا تغيّرات خلال العام الذي أمضاه الرئيس الإسلامي محمد مرسي في سدة الرئاسة، وزار موسكو مرة واحدة، عبّر خلالها عن رغبة حكومته في زيادة التعاون وإعادة العلاقات مع "صديق قديم ووفي".

ولكن مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سدّة الرئاسة، أخذت العلاقة بين البلدين طابعا أكثر ودية، إذ تبادل تسع زيارات مع نظيره بوتين، من أجل تأكيد الشراكة بينهما وتدشين مشروعات متشركة مثل مشروع الضبعة النووي وتشغيل المنطقة الصناعية الروسية في قناة السويس، وإعادة السياحة الروسية إلى منتجعات شرم الشيخ والغردقة بعد الحادث الإرهابي الذي استهدف طائرة روسية بالقرب من مطار شرم الشيخ في أكتوبر 2015.

بشكل عام، يعتقد سامي عمارة أن علاقة مصر بالاتحاد السوفياتي ثم بروسيا لاحقاً، كانت ولا تزال علاقات اضطرار لا اختيار، وتغلب عليها المصالح منذ يومها الأول.

ويقول لرصيف22 إن مصر استطاعت في فترة عبد الناصر تحقيق الكثير من المكاسب السياسية والاقتصادية والعسكرية أيضاً من الاتحاد السوفياتي، وساعدها الأخير على الصمود أمام الجموح الأمريكي، وتجاوز هزيمة 1967، ما ساهم في رسم صورة إيجابية للروس في أذهان المصريين.

ويتفق معه إيمان يحيى ويقول إن العلاقة بين البلدين ليست تحالف حب ولا تحالف كره، بل مجرد علاقة براغماتية قائمة على المصالح الجيوسياسية، والمنفعة بين الطرفين، سواء عسكرياً أو سياسياً أو تجارياً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard