جدل بشأن مشروع قانون العلمانية في كيبك الكندية لاستهدافه المسلمات

السبت 30 مارس 201912:55 م

تنوي مقاطعة كيبك الكندية منع موظفي القطاع العام من ارتداء رموز دينية خلال ساعات العمل، بموجب مشروع قانون العلمانية المقترح، والذي أعلنته حكومة المقاطعة، الخميس، في خطوة أثارت الجدل ويرى منتقدوها أنها تستهدف منع المسلمات من ارتداء الحجاب.

وتزعم حكومة كيبك العلمانية أن مشروع القانون الرقم 21، المعنون "قانون يحترم علمانية الدولة"، الذي عرضته في 16 صفحة، "يضع القواعد الأساسية المقترحة التي تضمن الحياد الديني للدولة".

ومن المتوقع أن يطبق التشريع، الذي يتوقع إقراره، جميع الموظفين العموميين، بما في ذلك المعلمون والقضاة وضباط الشرطة. لكنه يسمح للموظفين العموميين الحاليين الاحتفاظ بارتداء الرموز الدينية ما داموا في وظائفهم، وفي حال تغييرها سيطبق عليهم القانون.

ويصطدم القانون المقترح لحكومة كيبك ذات التوجه اليميني في المقاطعة مع سياسات رئيس الوزراء الليبرالي جاستن ترودو، الذي يروج للحريات الدينية.

وصرح ترودو للصحافيين في هاليفاكس (جنوب شرقي كندا)، الخميس، بأنه "من غير المعقول أن نضفي، في مجتمع حر، الشرعية على التمييز ضد المواطنين على أساس دينهم".

طرحت حكومة مقاطعة كيبك الكندية مشروع قانون العلمانية الذي يرى منتقدوه أنه يهدف بالأساس لحظر الحجاب.
يرفض رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو القانون المقترح متسائلاً: كيف يضفي مجتمع حر، مثل المجتمع الكندي، الشرعية على التمييز ضد المواطنين على أساس دينهم؟
اعتبر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين أن مشروع القانون يجعل من المسلمين والأقليات الأخرى مواطنين من الدرجة الثانية، ويؤثر بشكل كبير على النساء المسلمات.

جدل مستمر بشأن الدين في المقاطعة

وتحاول حكومات كيبك المتعاقبة، منذ سنوات، تقييد ارتداء الموظفين الحكوميين للرموز الدينية العلنية مثل الحجاب وقلادات الجماجم اليهودية، أثناء العمل في محاولة لتوطيد مجتمع علماني.

وسبق أن أقرت المقاطعة حظر ارتداء النقاب لأي شخص يقدم أو يتلقى الخدمات العامة في عام 2017، قبل أن يعلقه قاض كندي في يونيو الماضي، في حين لا يزال الجدل القانوني دائراً بشأن هذا الأمر.

أما الحكومة الحالية (حكومة ائتلاف يمين الوسط) التي انتخبت أواخر العام الماضي، فتعهدت تقييد الهجرة وفرض ميثاق علماني. وقال رئيس وزراء كيبك، فرانسوا ليغولت، للصحافيين، الخميس، إن مشروع القانون "يمثل قيمنا وهو مهم".

لكن الانتقادات لمشروع القانون كانت عديدة وسريعة، إذ وصفت جماعة الدعوة اليهودية بناي بريث مشروع القانون بأنه "اعتداء على الحقوق والحريات الأساسية لسكان كيبك"، في حين اعتبر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين أنه "يجعل من المسلمين والأقليات الأخرى مواطنين من الدرجة الثانية، ويؤثر بشكل كبير على النساء المسلمات".

لماذا المسلمون تحديداً؟

ورغم أن تشريع كيبك المقترح لا يختص ديناً بعينه، فإن أغطية الرأس الإسلامية بدت الهدف الأول له، لا سيما أنها تثير الجدل في المقاطعة منذ فترة طويلة. علماً أن كيبك تكافح من أجل التوفيق بين هويتها العلمانية وإزداد عدد السكان المسلمين فيها، وغالبيتهم مهاجرون من شمال إفريقيا.

وكانت وزيرة المرأة بالمقاطعة قالت، في وقت سابق من العام الجاري، إن الحجاب "رمز لقمع الإناث".

وبهدف حماية تشريعها المقترح من الطعون القانونية، تستدعي حكومة كيبك فقرة قلما تستخدم لتُمكّنها من تجاوز ميثاق الحقوق والحرية الكندي لمدة تصل إلى خمس سنوات.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard