عرب مؤثّرون في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"

الاثنين 1 أبريل 201902:57 م

مُخطىء جداً من يظن أن الفضل في الإنجازات التي حققتها وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" يعود لكبار علماء الغرب حصراً، فعلماؤنا العرب كانوا ولا يزالون ذوي تأثير إيجابي في مجال الفضاء، إذ تدين لهم الـ"ناسا" بأبرز الإنجازات في تاريخ البشرية.

في ما يلي مجموعة من علماء الفضاء العرب الذين يعملون في وكالة "ناسا" وبعض انجازاتهم.

من أم الدنيا الى الفضاء

للمصريين سمعة مرموقة في وكالة الفضاء الاميركية "ناسا"، أبرزهم:

فاروق الباز

أحد أشهر علماء الفضاء في العالم المولود في الثاني من يناير عام 1938 في مدينة الزقازيق المصرية وتخرج من جامعة عين شمس عام 1958 بشهادة الكيمياء والجيولوجيا وحاز الماجيستر عام 1961 من معهد علوم المعادن في اميركا والدكتوراه عام 1964 في علم الجيولوجيا الاقتصادية.

اختارته "الناسا" عام 1967 ليكون ضمن الفريق التاريخي الذي أنجز هبوط الإنسان على القمر، وكان كُلّف باختيار ودراسة 16 منطقة مناسبة لهبوط الرواد على القمر تمكنهم من معرفة تكوينه الجيولوجي ومعرفة تاريخ تكوينه كما قام بتدريب الرواد على كيفية انتقاء العينات المناسبة التي جلبوها زلاحقاً الى الأرض.



أنقذ مهمة أبولو 11 من فشل مُحتّم

في العشرين من يوليو عام 1969 انطلقت بعثة ابولو 11 التي حملت أربعة رواد فضاء في مهمة هبوط على القمر للمرة الاولى في تاريخ البشرية، بعد وصولها الى مدار القمر باشرت المركبة عملية الهبوط في المنطقة المحددة لها من قبل الطاقم الأرضي وأثناء اقترابها من السطح لاحظ قائد المركبة "نيل أرمنسترونج" أن المكان لا يصلح للهبوط وسيعرّض المركبة للتحطم بسبب الأرضية الوعرة، مما وضع المراقبين في حيرة وإرباك شديد، خاصة حين بدأ الوقود ينفد من المركبة، هبّ فاروق الباز مسرعاً نحو خرائطه القمرية وبنظرة ثاقبة وثقة عالية بالنفس أعطى إحداثيات جديدة للطاقم للهبوط في منطقة مجاورة وذلك قبل نفاد الوقود بثماني عشرة ثانية لتتم العملية بنجاح ويعلو تصفيق الجميع.



كما هو معلوم، لم تكتفِ "ناسا" برحلة مأهولة واحدة الى القمر بل قامت بعد بعثة عام 1969 برحلتين في 1971 و1972 وكان لفاروق الباز دور رئيسي فيهما إذ عمل على تأهيل الرواد ليكونوا سفراء جيولوجيين إن صح التعبير، وقام بنفسه باختيار مناطق الهبوط الملائمة وحاز إعجاب رواد الفضاء العاملين معه إذ كان يتميز بشرح يسهل فهمه وشيق في نفس الوقت. يشهد له قول رائد الفضاء لبعثة ابولو 15 ألفريد وردن أثناء وجوده في مدار حول القمر: ”أتذكر شرح “الملك ” للقمر (وهو اسم فاروق المتداول في ناسا)، أشعر كما لو كنت هنا من قبل".

مُخطىء جداً من يظن أن الفضل في الإنجازات التي حققتها وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" يعود لكبار علماء الغرب حصراً، فعلماؤنا العرب كانوا ولا يزالون ذوي تأثير إيجابي في مجال الفضاء، إذ تدين لهم الـ"ناسا" بأبرز الإنجازات في تاريخ البشرية

عصام معروف

شارك منذ عام 1975، في اكتشاف الكواكب عن طريق المسبارات الفضائية، إلى جانب عمله في الناسا ضمن فريق استكشاف نظام كوكب زحل حيث كانت له دراسات عدة عن طبيعة الكواكب وبيئتها.

عصام حجي



يعمل في قسم محركات الدفع الصاروخي بوكالة الفضاء الاميركية، وفي مجال التصوير بالرادار، ويشرف على مهام علمية لاسكتشاف كواكب المجموعة الشمسية، كما يشارك في أبحاث استكشاف الماء في المريخ وتدريب رواد الفضاء وتصميم المركبات.

هاني مصطفى

يشرف على الأبحاث الهندسية بين وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" وشركة "برات آند وتني" لصناعة محركات الطائرات، دون الحديث عن 23 براءة اختراع في مجال تطوير وتصميم مكونات محركات الطائرات، وأكثر من 100 بحث هندسي في رفع كفاءة المحركات.

من بلاد الأرز الى الكون الشاسع

كذلك ذاع صيت العلماء اللبنانيين في وكالة الفضاء الاميركية ناسا حيث تبوأوا مناصب عليا وقدّموا للعالم أبحاثاً واكتشافات عظيمة، أبرزهم:

البروفيسور إدغار شويري


ولد في بيروت عام 1961 وتخصص في فيزياء البلازما وارتكزت أبحاثه على عدم استقرار البلازما في المحركات الكهربائية بالمركبات الفضائية واختارته الوكالة عام 2004 لقيادة فريق بحث مدته 3 سنوات لتطوير نظام دفع البلازما في صواريخ استكشاف القمر وكوكب المريخ الآلي والمأهول. أبرز ما قدمه شويري هو تقنية هبوط المركبات غير المأهولة في البعثات الاستكشافية لكوكب المريخ، خاصة بعثة "كيريوزيتي"

شارل العشي



من مواليد 18 نيسان 1947 رياق، لبنان، حائز دبلوم في الهندسة وشهادة ماجستير في علوم الكهرباء وعيّنته "ناسا" مديراً لمختبر الدفع النفاث. لدى شارل العشي 230 دراسة علمية مهمة حول الحياة في الفضاء، وأُوكلت له قيادة فريق علمي للقيام بالتجارب اللازمة لإرسال البشر الى القمر تايتان، وكان المسؤول العام عن عدة برامج أبحاث وتطوير مشاريع فضائية والمسؤول عن رحلات عدة للمكوك الفضائي أعوام 1981 ـ 1984 ـ 1994، ومعاوناً مسؤولاً في برنامج المركبة "ماجلان" ولعب دوراً مميزاً خلال سنواته الثلاثين في مختبر الدفع النفاث في تطوير الرادار الفضائي، وهذا ما سمح بإطلاق مركبات ماسحة متطورة وتلقى عدة أوسمة دولية عن إنجازاته. وكان خلال التسعينات المسؤول عن تعريف وتطوير مركبات الفضاء الخارجي ومهمات محددة لاستكشاف النظام الشمسي، والمراقبة الفضائية والفيزياء النجمية. وفي أواخر التسعينات شارك في العديد من اللجان التي طورت خطط عمل الناسا لاستكشاف الأنظمة الشمسية المجاورة.




أحد أقدم العاملين اللبنانيين العرب في وكالة حيث انضم اليها في أولى سنوات تأسيسها، وتوالت إنجازاته حتى دفعت الوكالة إلى إطلاق اسمه على أحد الكويكبات. كذلك عمل في مختبر الدفع النفاث التابع للوكالة قبل أن يصير رئيس العلماء في مختبر باسادينا الذي يضم حوالى ألف عالم.

من فلسطين الى الفضاء در

صدّرت فلسطين الى وكالة الفضاء الاميركية علماءً عدة، منهم:

عصام النمر

يعتبر من نخبة العلماء القلائل في الوكالة الذين يعطون إشارة انطلاق المركبات الفضائية. تولى قيادة مجموعة الاختبار للمركبة القمرية "لونا"، واشتهر بقصة تسليمه حجراً كتب عليه "جنين" إلى رواد مركبة "أبولو11" وتم إرساله إلى القمر، وما زالت مكتبة بلدية جنين تحتفظ بصورة موقعة من رواد المركبة.

سليمان بركة



عاد إلى قطاع غزة، بعد عمله في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، وتم ترشيحه ليكون أول رئيس لكرسي "يونيسكو" لدراسات علوم الفضاء والفلك في جامعات غزة.

سهى القيشاوي


من مواليد غزة درست هندسة البرمجيات في جامعة هيوستن بأمريكا لتعيّنها ناسا فور تخرجها للعمل على إنشاء وتصميم مكوك فضائي قادر على حمل العديد من رواد الفضاء خارج حدود الأرض ، وتُصنف كبيرة المهندسين البرمجيين في هيوستن، حيث مقر وكالة ناسا، وتعمل على إصدار نماذج مهمات رواد الفضاء إلى الأماكن التي يتم إرسالهم إليها، خاصة لكوكب المريخ، كما تشرف على فحص نظام إطلاق المكوك الفضائي، والتأكد من إقلاعه ومتابعة تحليقه في الفضاء، وأدائه كل مهماته، وعودته إلى الأرض بسلام.

لطفي مزيد عياد



انضم الى وكالة الفضاء الاميركية في الثمانينات، وقام بعدة تصاميم في الوكالة، منها منصة إطلاق مسبار هورايزونز الذي وصل إلى كوكب بلوتو، كما عمل في مختبر التجارب الفضائي وصيانة مكوك فضائي.

بعض من العلماء السودانيين

وداد المحبوب


درست مكونات الكواكب وتحليلها في ناسا، وتشرف على مركز يضم حواسيب خارقة تعمل بنظام المعلومات ذات الطيف الفائق وتمولها "ناسا" ووزارة الدفاع الأميركية، وسجلت دراسات رياضية عن المريخ لدى الوكالة، كما أنها عضو في اللجنة المختصة بإدارة القمرين الصناعيين "آيمز و كاليبسو"

عبدالمجيد أحمد المصطفى

باحث في مجال تكنولوجيا النانو، وزوج وداد المحبوب، عمل في عدة جامعات قبل أن ينتقل إلى ولاية فرجينا للعمل بالوكالة عام 2000.

نجوى عباس قدح الدم

صودف تقديمها ورقة علمية في الأردن مع وجود مدير وكالة "ناسا" الذي اقترح عليها الانضمام إلى الوكالة باحثةً في مجال الشرائح الدقيقة التي تعرف بالشاشات الشمسية المتصلة بالمركبات الفضائية.

عيّنة من علماء من المغرب العربي

محمد الأوسط العياري



عمل مستشاراً في وكالة الفضاء الأميركية "الناسا"، شارك في تنفيذ أحد أهم الانجازات في تاريخ إستكشاف الكون حيث ساهم في تطوير مرآة تلسكوب "هابل"، بالإضافة إلى عدة أبحاث علمية أخرى.

نورالدين ميكيليشي



عضو المجلس الاستشاري في وكالة "ناسا"، طور أجهزة التقاط الصور التي ترسلها المسبارات من المريخ حيث قام ببرمجتها بطريقة ذكية ثم عالج البيانات المُرسلة إلى الأرض ليقدم من خلالها صوراً عن الكوكب أذهلت المهتمين به، خاصة عبر البعثة الاستكشافية الأخيرة "كريوسيتي"، ولدى نور الدين 14 براءة اختراع أخرى.

أسماء بوجيبار



في طليعة النساء العربيات والأفريقيات اللواتي انضممن إلى "ناسا"، حيث تشتغل في أبحاث تتعلق بالتوازن الكيماوي بين الغلاف والنواة.

سلوى رشدان



باحثة في أحد مختبرات "ناسا" حيث تعمل على تطوير نموذج يسمح بالتأقلم مع التغيرات المناخية، والفائدة منه هو عدم حدوث أي تغيير في النظام البيئي.

كمال الودغيري



ساهم في مهمة هبوط المركبات الفضائية "سيريت" و"أبرتينيتي" و"كيريوزيتي" على كوكب المريخ، كما انضم إلى فريق مختبر "الدفع" النفاث في باسادينا.

ومن الإمارات، برزت دانة البلوشي

ابنة الـ13 ربيعاً تميزت بذكائها الخارق وتفوقها. تدرس اليوم علوم الفضاء في جامعة هيوستن كي تكون أول رائدة فضاء عربية وأصغر الرائدات.



اعتبرت أول طفلة من الخليج العربي والامارات العربية بالتحديد، تدرس علوم الفضاء وهندسة المركبات والصواريخ في وكالة الفضاء الاميركية ناسا وأول طفلة تتدرب على ريادة الفضاء في العالم، كما أنها العربية الأولى التي تم قبولها في جامعة كاليفورنيا عقب خضوعها لبرنامخ خاص بالاطفال النوابغ الذين يحق لهم دخول الجامعة. تخرجت دانة من جامعة هيوستن حاملة المدالية الذهبية للتفوق بالإضافة الى تسع شهادات في فيزياء الفضاء.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard