كيف نعلّم الطفل إزاحةَ يد الكبير عن جسمه؟

الخميس 28 مارس 201905:00 م

قد يكون التحرّش جنسياً بصرياً مُجرّد إطالة النظر في أعضاء الطفل الجنسية، وقد يكون لفظياً عن طريق إسماعه عبارات غير مرغوب بها، وقد يكون بلمسِ أعضائه التناسلية عبر الثياب أو بداخلها وقد تصل إلى حدوث عملية اغتصاب كاملة.

هذه لمحة عامّة عمّا قد يتعرّض إليه الطفل في المدرسة أو الحي أو حتى داخل المنزل من قبل أحد الأقرباء الذين قد يوهمونه بأنها "لعبة العروس والعريس".

البيدوفيليا ليست هاجس الغرب بل باتت هاجس العرب كذلك لكنها موضوع مسكوت عنه في المجتمعات العربية، تتغطى بجلباب يدّعي الورع والتقوى ويكرر على مسامع القاصي والداني أن "حرمة الجسد مقدسة". غير أن البيدوفيليا وهي اشتهاء الأطفال حقيقةٌ في المجتمعات العربية على اختلافها، لكن كمواضيع أخرى تتعلق بالجسد، تبقى من التابوهات.

لا علاقة للتربية الجنسية بالتقليل من "براءة الطفل".

في غياب الإقرار بخطورة البيدوفيليا التي تهدد الأطفال حتى في دوائر الأسرة الضيقة، تتسع الظاهرة مثلما حدث قبل أيام في تونس بالكشف عن اغتصاب مدرس 20 تلميذاً ذكوراً وإناث، ما جعل وزارة التربية تتحرك لتعلن أنها ستدرس الثقافة الجنسية في المدارس الابتدائية . 

كيف يمكن حماية الطفل من خطر كهل يشتهيه؟ وما دور الثقافة الجنسية في حماية الطفل والطفلة من الاعتداء على جسد صغير سيكبر حاملاً ندوباً لا تتعافى بسهولة؟


"نحن نُعلّم أطفالنا كُل شيء نظن أنه يجهزهم لمُواجهة الحياة، غير أننا ننسى ذكر ما هو الأهم على الإطلاق: أجسامهم وما يحدث فيها من تغيرات، وكيف يحمونها من الأمراض والاعتداءات"، تقول علياء جاد، الطبيبة المُتخصصة في التعليم الصحي لرصيف22.
ناقوس الخطر دقّته تونس، بإعلان وزير التربية حاتم بن سالم قبل أيام اعتزامه إدراج مادة التربية الصحيّة والجنسية في المدارس، بالتعاون مع وزارة الصحّة، للحدّ من ظاهرة التحرش والاعتداءات الجنسية التي بلغت 87 حالة (اشتباه بالتحرش الجنسي) بطلبة المدارس التونسية بين 1 أكتوبر الماضي و18 مارس 2019.
جاء الإعلان بعدما تورّط معلم في صفاقس جنوب تونس بارتكاب جرائم تحرش بـ 20 تلميذاً (17 أُنثى و3 ذكور) في إحدى المدارس الابتدائية، جرى البعض منها داخل حرم المدرسة بالإضافة إلى المنزل الخاص بالمتهم أثناء تقديمه دروساً خصوصية، وفي داخل سيارة المُعلّم، وفقاً للناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس مراد التركي.

تحرّش ورسائل جنسية

جريمة أُخرى بحق الطفولة ارتكبها حارس مدرسة ابتدائية تونسية تُديرها أحلام (اسم مستعار) جنوب تونس.
تقول أحلام لرصيف22 إن الحارس تحرّش بتلميذات أكبرهن بعمر الحادية عشرة، رغم مراقبتها لمدرستها، بل أرسل لإحداهن رسالة على فيسبوك مسنجر Facebook Messenger تحتوي كلاماً جنسياً، مُشيرة إلى أنه ككثير من المتحرشين بالأطفال "لا يمكن التفطن ظاهرياً إلى أي علامة تُشير إلى أن الحارس يفضّل الأطفال ويتحرش بهم".
"دخل مكتبي والد تلميذة ومعه صورة من نص رسالة أرسلها الحارس إلى ابنته عبر مسنجر وكان يحاول استدراجها. الرسالة احتوت عبارات جنسية وبلغ به الحد أنه قال للطفلة إنها 'تربكه كلما رآها في الساحة'".
وفور اطلاع أحلام على تلك الرسالة، أعلمت مندوب الطفولة بجهتها وإدارة التعليم في ولايتها، وقام أولياء التلاميذ بكتابة عريضة يُطالبون فيها بحبس الحارس وهددوا بحرقه لو اقترب من أطفالهم.
"دخل مكتبي والد تلميذة ومعه صورة من نص رسالة أرسلها الحارس إلى ابنته عبر مسنجر وكان يحاول استدراجها. الرسالة احتوت عبارات جنسية وبلغ به الحد أنه قال للطفلة إنها 'تربكه كلما رآها في الساحة'".
تقول المديرة لرصيف22 إن السلطات سجنت الحارس أسبوعاً واحداً ثم أخلت سبيله بل الأخطر نقله إلى مركز تربوي مُضيفة: "صحيح لم ينقل إلى مدرسة لكنه حر طليق ويعمل حارساً في مركز تربوي أي أنه لم يغادر سلك التربية ولا أعرف هل هو قريب من أطفال الآن أم لا".
هذه الحادثة غيّرت مسيرة أحلام كاشفةً أنها باتت تُراقب كل المعلمين والمعلمات تحت المجهر ولا أحد فوق المساءلة. وحينما أُبلغت أن معلماً في مدرستها لا ينجب أطفالاً يقبّل تلاميذ طلبت منه ألا يفعل ذلك لا بشكل أبوي ولا بأي شكل من الأشكال. "التقبيل ممنوع والحضن أيضاً. لا مجال لهذا في المدرسة وعلى الجميع أن يضع حداً لما كان يعتبر عادياً"، تقول أحلام.
وتعليقاً على جريمة اعتداء المُدرّس في صفاقس، تقول أحلام إن بعض وقائع تلك الجريمة وقعت في ساحة المدرسة على حد علمها، مُتسائلةً بغضب: "أين الإطار التربوي؟ أين المدير؟ أين الموظفون؟ كيف قام المعلم بفعلته في الساحة؟ هناك تواطؤ في القصة لا يمكن السكوت عنه...هذه كارثة بكل المقاييس".
وتقول أحلام إن البيدوفيليا (التحرش الجنسي بالأطفال) كابوس يطارد المجتمع ويتسلل إلى المدرسة كاشفةً أن والدة أحد التلاميذ تعرضت للتحرش في الشارع على يد طفل يزاول تعليمه بمدرستها موضحة أن التحرش لم يكن بالكلام بل باللمس مُتسائلةً: كيف يقوم به طفل في الـ11 من العمر؟ حاولت أن أفهم، استدعيت والدة الطفل لأعرف في أي محيط يعيش؟ هل تعرض للاعتداء؟ هل يشاهد البورنوغرافيا؟ مُضيفة: صرت أراقب حتى المراحيض وقت الفسحة المدرسية.
تُرحّب أحلام بقرار وزير التربية التونسي إدراج التربية الجنسية في المنهج الدراسي "بقوّة"، قائلةً: "شرعت بدوري في تدريس ابنتي الصغيرة التربية الجنسية منذ واقعة ذلك المدرس..أريد لابنتي أن تعرف جسدها وتفهم ما هو الجنس وأين على الكبار التوقف وعدم الاقتراب وعدم اللمس وعدم الإيحاء"، مؤكدة أن التربية الجنسية صمّام أمان الأطفال.

الثقافة الجنسية ليست عيباً

تقول علياء جاد لرصيف22 إن هُناك "منطقة مظلمة" في معلومات الغالبية العُظمى من الأطفال حول أجسادهم، مُشيرة إلى أن الطفل الذي يعرف وظائف جسمه يكون واثقاً من نفسه، وقادراً على فهم تصرفات الآخرين الذين يتعاملون معه، كما أنّه لا يشعر بالخوف أو التردد من الإبلاغ عن المتحرشين والمعتدين كونه مجهزاً نفسياً وعقلياً وجسدياً لحماية نفسه، على حد قولها.
وتُشير علياء إلى أن عدم تدريس الثقافة الجنسية للأطفال يؤدي لحدوث تصرفات مُنحرفة كإدمان الأفلام الإباحية التي وصفتها بـ "المدمرة لعقولهم"، أو ممارسة الجنس الشرجي للحفاظ على غشاء البكارة، مُتسائلة: من أين لهن أن يعرفن أن هذه الممارسة أشد خطراً على الصحة من الممارسة الجنسية الطبيعية؟
عدم تدريس الثقافة الجنسية للأطفال يؤدي لحدوث تصرفات مُنحرفة كإدمان الأفلام الإباحية أو ممارسة الجنس الشرجي للحفاظ على غشاء البكارة.
وقالت علياء إن دراسات أجراها معهد جوتماكر Guttmacher Institute الأمريكي، بيّنت أن المدارس التي تمنع تدريس الثقافة الجنسية وتكتفي بالعظات الدينية، لم تقل فيها الأمراض المنقولة جنسياً وحمل المراهقين، وهو ما تؤكده بدورها الدكتورة ساندرين عطالله، المُختصة في الطب الجنسي، قائلة إن التربية الجنسية تؤخر أول علاقة جنسية وتجعلها أكثر حماية.
وتُشير عطالله في حديثها مع رصيف22 إلى أن التربية الجنسية ضرورية لمعرفة "ما هو طبيعي وغير طبيعي" لافتةً إلى أن لا علاقة للتربية الجنسية بالتقليل من "براءة الطفل".
واعتبرت أن لا علاقة لأسئلة مثل "لماذا يوجد لدي عضو ذكري فيما لا يوجد لدى شقيقتي؟ وكيف أتينا إلى هذه الدنيا؟" بالبراءة، مؤكدة أنه "مثلما نشرح للطفل عن عينيه وفمه، يجب أيضاً الحديث عن الأعضاء الحساسة".
وتقول عطالله إن تجاهل الحديث عن هذه الأعضاء، يوحي للطفل أنها "شيء غلط، وممنوع ومُقرف"، على حد تعبيرها، لافتةً إلى أن الطفل قد يواجه مشاكل جنسية في المُستقبل.
ورداً على من يعتبر أن "التثقيف الجنسي" يعتمد على دور الأسرة، لا المدرسة، تقول عطالله إن هُناك دوراً مزدوجاً للأسرة وللمدرسة معاً، لافتةً إلى أن الأهل لا يستطيعون تقديم معلومات علمية.
وأكّدت أنه مثلما يتواصل الأهل في تربية أطفالهم أخلاقياً، من المُفترض أيضاً الاستمرار في تربيتهم جنسياً وألا يملّوا أو ينزعجوا من كثرة الأسئلة لأن الأطفال سيبحثون عن المعلومات في كل الأحوال، مُضيفة: إن لم تأتِ الأجوبة من الأهل، فسيجدونها عبر الإنترنت من خلال الأفلام الإباحية والمواقع التي قد تنشر معلومات مغلوطة، وبذلك يكون قد تضرر الطفل دون أن يأخذ المعلومة التي يريدها.

ثقافة جنسية بعيدة عن التقليد الأعمى

"أنا مع إدراج الثقافة الجنسية في المدارس ولكن أن تكون ضمن ثقافتنا العربية بعيدة عن التقليد الأعمى للغرب"، تقول المُدرّسة الأردنية لبنى حساين التي تعمل في دبي، وهي أم لثلاثة، أكبرهم في عُمر الـ 24.
وتوضح لرصيف22 وجهة نظرها قائلة إن الثقافة الجنسية في الغرب تشرح للطلبة الطرق الآمنة للجماع حتى لا يحدث حمل على سبيل المثال وهو ما تعتبره "غير مقبول في مجتمعاتنا وثقافاتنا وأدياننا".
ولفتت لبنى إلى ضرورة إدراج ثقافة جنسية تتمحور حول حماية الأطفال من التحرش خاصة إن كان التحرّش الجنسي من الدائرة المحيطة بالطفل مثل المُعلّم والجار والخال والعم، لتعليمه كيفية الحفاظ على جسمه ومنع أي كان من مُلامسته عبر الثياب أو دونها إلى جانب تعليمه كيفية التصرّف في مثل هذه الحالة ليكون الهدف من الثقافة الجنسية في المدارس العربية الحماية من التحرش، لا لتعليم الطُرق الآمنة للجماع.
"إذا كان هذا الهدف فأنا أرحب بالفكرة بالتأكيد. المُهم المنهج وآلية التنفيذ وتدريب المعلمين"، تُضيف لبنى.


الثقافة الجنسية تفتح أعين الأطفال

تختلف معها المُدرسة المصرية نيفين ماهر التي تعمل في القاهرة، وهي أم لطفلين أكبرهما في الثامنة من عمره، قائلة لرصيف22: لا يجوز "فتح أعين" الصغار على الثقافة الجنسية مُشيرة إلى إمكانية "تجريب الأطفال لما يتم تعليمهم إياه وهُم غير مدركين خطورة الموضوع".
وتُضيف "مُجتمعنا كوّن فكرة أن الصغير الذي يتحدث عن المواضيع الجنسية قليل أدب"، لافتة إلى أن توعية الأطفال قد تقتصر على تنبيههم إلى عدم السماح لأحد بلمسهم في "أماكن مُعيّنة".
"مُجتمعنا كوّن فكرة أن الصغير الذي يتحدث عن المواضيع الجنسية قليل أدب"
أما كريمة حسن، وهي مُدرسة أردنية تعمل في عمّان، وأم لثلاثة أكبرهم في عمر الـ 31، فتؤيّد إدراج الثقافة الجنسية في المدارس لأن "الإنترنت والفضائيات تعج بهذه الموضوعات التي قد تفتح أعين الأطفال بالذات على مثل تلك الممارسات أو محاولة تقليد بعضها من باب التجربة"، على حد قولها، مُضيفة: كل ممنوع مرغوب.

إجراءات طيّبة ولكنها غير كافية

تقول هاجر الشريف المديرة العامة لمرصد الإعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول حماية حقوق الطفل بتونس لرصيف22 إن من أبرز المهام التي يقوم بها الفريق هو "رصد" وضع الطفولة لافتةً إلى أن أحد أبرز الظواهر التي رُصدت خلال السنوات الأخيرة هي الاستغلال الجنسي للأطفال إذ سُجلّت 930 حالة عام 2017 (70% من الإيناث) واصفة الرقم بـ "المُفزع" خاصة أن الأرقام كانت "أقل بكثير" على حد قولها.
وتُضيف هاجر أن المرصد التابع لوزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن التونسية كان من أوائل الذين تطرقوا لظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال، إذ نظّمت ورشة تثقيفية بالتعاون مع مجلس أوروبا على هامش مشروع اتفاقية حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي (لانزاروتي)، لافتةً إلى أن تونس انضمت في 2018 إلى الاتفاقية، وهو ما يُجبرها على وضع استراتيجية للقضاء على الاستغلال الجنسي للأطفال.
وتعتبر مديرة المرصد أن تمسّك وزارة التربية بتفعيل الأمر الحكومي عدد 1619 لسنة 2015، الذي يمنع تقديم دروس خصوصية خارج المؤسسات التربوية منعاً مطلقاً وخاصة بالنسبة للتعليم الابتدائي، وإدراج الثقافة الجنسية في المدارس، "إجراءات طيبة ولكنها غير كافية"، مؤكدة أنها تعمل مع جهات عدّة للتقليص من هذه الظاهرة من بينها المجتمع المدني الذي "يعادل مجهود الدولة" حسب تعبيرها.
وكانت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن التونسية نزيهة العبيدي قد دعت في سبتمبر 2018 إلى إدراج التربية الجنسية في المناهج الدراسية لحماية الطفولة.
واستهزأ كثيرون من خطوة وزارة التربية بتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي من بينها: "استناو (انتظروا) سخط كبير ييجي من عند ربي سبحانه"، "راحت تونس"، "فسق ودعارة تربوية على أصولها"، و"علمي أم نظري؟".

إدمان الأفلام الإباحية و ممارسة الجنس الشرجي للحفاظ على غشاء البكارة..بعض مخاطر عدم تدريس الثقافة الجنسية للأطفال

"لا علاقة لأسئلة مثل 'لماذا يوجد لدي عضو ذكري فيما لا يوجد لدى شقيقتي؟ وكيف أتينا إلى هذه الدنيا؟' بالبراءة"..كيف نعلّم الطفل إزاحةَ يد الكبير عن جسمه؟
"دخل مكتبي والد تلميذة ومعه صورة من نص رسالة أرسلها الحارس إلى ابنته عبر مسنجر وكان يحاول استدراجها. الرسالة احتوت عبارات جنسية وبلغ به الحد أنه قال للطفلة إنها 'تربكه كلما رآها في الساحة'"

كبت المشاعر واللذات

تُفسّر ستيفاني غانم، أخصائية في علم النفس العيادي والتحليل النفسي، لرصيف22 رفض إدراج التربية الجنسية في المناهج التعليمية بأنه "مفهوم في مجتمعات دينية يهدف إلى كبت المشاعر واللذات ومنع الشخص من عيش حُرية الجسد وبالتالي العقل والتفكير".
وأشارت إلى أنه من جهة أُخرى، يأتي الرفض في سياق الخوف من تحرر المرأة وخروجها من "مستنقع الضحية"، والذي يُقرر الذكر فيه حياة الأُنثى الجنسية، مُضيفة أن أي خطوة نحو حماية الطفل من التحرش الجنسي تبقى منقوصة إن لم تبدأ بتربية جنسية في البيت والمدرسة معاً.
وأوضحت أنها تقصد بمصطلح "التربية الجنسية"، تربية الأطفال على إدراك المشاعر، وعلى كيفية حُب النفس والجسد والاعتناء به، بخطوات أساسية في البداية مثل النظافة، وصولاً إلى التمييز بين اللمسة الجيدة والسيئة وغيرها.

اضطرابات وعدم الرغبة في الزواج

يوضح الدكتور ماهر عبد الحميد استشاري الطب النفسي لرصيف22 أثر التحرّش الجنسي على الأطفال على المدى الطويل قائلاً إنه يؤدّي إلى اضطرابات وتشوهات عديدة في هوية الشخص، ويؤثر بشكل كبير على "علاقاته القلبية".
ويُضيف أن الضحية قد يرفض الزواج أو العلاقات أو يخاف منها، مُشيراً إلى أنه "حتى إن تزوج، تصبح العلاقة عاصفة متقلبة وغير مرضية".
ولفت إلى أن الضحية (الطفل) قد يكون غير اجتماعي بسبب تغيّر نظرته للناس حوله والحياة التي قد يعتبرها "مُخيفة أو خطرة"، مُضيفاً: الضحية قد تتحول لاحقاً إلى مُعتدٍ يتحرش بالآخرين.
"علموا أطفالكم عن أجسادهم، بثوا فيهم روح الثقة، ولا تخجلوا من إضاءة الطريق لهم"
"علموا أطفالكم عن أجسادهم، بثوا فيهم روح الثقة، ولا تخجلوا من إضاءة الطريق لهم، فعالمهم بداخلهم هو الأهم لأن يعرفوه. لا تحسبوا أن الطفل جرم صغير، ففيه انطوى العالم الأكبر"، تقول علياء جاد.
في الأثناء تتواصل المديرة أحلام مع تلاميذها الصغار حتى في عطلة الربيع التي بدأت قبل 10 أيام للاطلاع أكثر على أوضاعهم ومعرفة ما فاتها في أروقة المدرسة أثناء الدروس، كاشفة لرصيف22 أن الحديث مع أهل التلاميذ واجب على مدار العام، حتى لا تتكرر واقعة الحارس، مُعربة عن تشوقها للاطلاع على مناهج التربية الجنسية التي ستدرس لتلاميذها الصغار ابتداء من الموسم الدراسي 2019-2020.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard