تصاريح أمريكية سرية لبيع السعودية تكنولوجيا طاقة نووية

الخميس 28 مارس 201903:16 م

أكدت وكالة رويترز أن وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري وافق على منح "ستة تصاريح سرية" لشركات أمريكية لبيع تكنولوجيا الطاقة النووية إلى المملكة العربية السعودية، وفق نسخة من وثيقة رسمية اطلعت عليها الوكالة أمس الأربعاء.

والشهر الماضي، تحدث تقرير لأعضاء الحزب الديمقراطي بالكونغرس عن مساعي كبار مساعدي ترامب لإنفاذ خطة بمليارات الدولارات لبناء مفاعلات نووية في الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية، متجاهلين تحذيرات كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي ومستشاري البيت الأبيض.

تعاون قريب وبعيد المدى

ولفتت رويترز إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى لعقد صفقة أوسع فيما يتعلق بمشاركة تكنولوجيا الطاقة النووية الأمريكية مع السعودية، بهدوء، بهدف بناء محطتين للطاقة النووية على الأقل هناك، في إطار منافسة قوية بين عدة دول بينها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وروسيا على هذه الصفقة، التي يتوقع أن تعلن الرياض عن الفائز بها في وقت لاحق من العام الجاري.

وتسمح موافقات وزير الطاقة الأمريكي، والمعروفة باسم تراخيص الجزء 810، للشركات بالقيام بأعمال تمهيدية بشأن الطاقة النووية، قبل أي صفقة، وليس شحن المعدات إلى المحطات، حسبما ذكر مصدر مطلع على الاتفاقات لرويترز مشترطاً عدم الكشف عن هويته.

وأشارت رويترز إلى أن الإدارة الوطنية للأمن النووي (NNSA) التابعة لوزارة الطاقة، أكدت، حسب الوثيقة، أن الشركات طلبت كتابياً من إدارة ترامب الحفاظ على سرية الموافقات. ونقلت عن مسؤول بوزارة الطاقة أن الطلبات تحتوي على معلومات خاصة وأن التراخيص تطلبت موافقة وكالات عدة.

أكدت رويترز أن وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري وافق على منح "ستة تصاريح سرية" لشركات أمريكية لبيع السعودية تكنولوجيا الطاقة النووية.

نقل المعرفة والخبرات

وكان موقع الدايلي بيست الأمريكي أول من كشف عن تراخيص الجزء 810، مؤكداً أنها تسمح للشركات بتنفيذ "خطط عمل محددة" مع الرياض في مجال الطاقة النووية منها "نقل المعرفة والخبرات"، نقلاً عن مصدرين مطلعين على الاتفاقات.

ولفت الموقع إلى أن الشركات الأمريكية تسعى للتعاون مع الرياض منذ نوفمبر 2017، مشيرةً إلى أنه ليس من الواضح أن الحكومة لعبت دوراً في إتمام الاتفاقات من عدمه.

وسبق أن كشف "ديلي بيست" أنه منذ أواخر العام الماضي، يعمل أعضاء في الخارجية الأمريكية "بنشاط" لتطوير ما يعرف باسم اتفاقية 123 بموجب قانون الطاقة الذرية، والتي من شأنها أن تحدد الهيكل العام للتعاون النووي بين واشنطن والرياض.

كما أشار الموقع في الآونة الأخيرة إلى لقاء جمع صهر ترامب جاريد كوشنر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأعضاء آخرين بالحكومة السعودية في الرياض الشهر الماضي. ونقل عن مصادر أن أعضاء السفارة الأمريكية بالرياض "استبعدوا تماماً" من المحادثات، بما أثار مخاوف من المشرعين الديمقراطيين من وجود نقاش حول صفقة نووية مع الحد الأدنى من الرقابة.

قلق من مساعي الرياض النووية

ويشعر العديد من المشرعين الأمريكيين بالقلق بشأن تقاسم التكنولوجيا النووية مع السعودية، لأنه قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.

ويعزز مخاوف المشرعين رفض المملكة بعض المعايير والشروط الأمريكية التي من شأنها عرقلة تصنيع المواد الانشطارية للأسلحة النووية سراً.

وسبق لولي العهد السعودي، أن أعلن صراحة في مقابلة مع "سي بي إس" العام الماضي، أن المملكة ستطور أسلحة نووية إذا قامت إيران بذلك.

ودعا النائب الديمقراطي براد شيرمان، الأربعاء، وزير الخارجية مايك بومبو خلال جلسة استماع بالكونغرس للإعلان عن أسماء الشركات التي حصلت على الموافقات بحلول منتصف أبريل، قائلاً "من مصلحتنا منع السعودية من الحصول على سلاح نووي". وقال بومبو إنه سيبحث الأمر.

وقال مكتب المحاسبة الحكومي (مكتب التحقيق في الكونغرس)، الأربعاء، إنه قبل طلباً من السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، والديمقراطي بوب مينينديز، بالتحقيق في محادثات الإدارة حول صفقة نووية مع السعودية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard