الجيش الجزائري يطلق رصاصة الرحمة على بوتفليقة

الثلاثاء 26 مارس 201906:47 م

دعا الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، الثلاثاء 26 مارس/آذار، إلى تطبيق المادة 102 من الدستور الجزائري، الخاصة بشغور منصب رئيس الجمهورية، لإنهاء الأزمة التي تعيشها الجزائر منذ أسابيع.

وتنص المادة المشار إليها على أنه: "إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع".

وتشير المادة إلى أن: "رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة بالنيابة لمدة لا تزيد عن 45 يوماً، بعد إعلان البرلمان ثبوت المانع. أما في حالة استمرار مرض رئيس الدولة بعد ذلك، فيعني ذلك استقالته ثم شغور منصبه الذي يتولاه رئيس مجلس الأمة من جديد لمدة لا تزيد على 90 يوماً، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لانتخاب رئيس جديد".

"قنبلة من العيار الثقيل"

وأضاف صالح، في كلمة ألقاها في ولاية ورقلة ووصفتها صحيفة "الخبر" الجزائرية بأنها " قنبلة من العيار الثقيل"، أن "الحل الوحيد للخروج من الأزمة حالاً هو الإطار الدستوري الذي يعد الضمانة الوحيدة للحفاظ على الوضع في البلاد"، مشدداً على ضرورة "تبني حل يمكن الخروج من الأزمة ويستجيب لمطالب الشعب الجزائري باحترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة".

وأردف قائلاً: "هو حل من شأنه تحقيق توافق الرؤى ويكون مقبولاً من كافة الأطراف..وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102".

وأثنى صالح في كلمته على المسيرات السلمية التي تشهدها الجزائر منذ 22 فبراير/شباط الماضي، معترفاً بوجود أزمة سياسية تتخبط فيها الجزائر وجب حلها وفق الأطر الدستورية على حد تعبيره، مشدداً على أن "الجيش بصفته الضامن والحافظ للاستقلال الوطني، سيظل وفياً لتعهداته والتزاماته ولن يسمح أبداً لأي كان بأن يهدم ما بناه الشعب الجزائري".

طالب قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء بتطبيق المادة 102 من الدستور المتعلقة بالشغور الرئاسي وإعلان عدم قدرة الرئيس على ممارسة مهامه كمخرج للأزمة التي تشهدها الجزائر منذ أسابيع.

بوتفليقة راحل لا محالة

وصباح الثلاثاء، قبل كلمة صالح، تنبأت العديد من التقارير الإعلامية الجزائرية، بأن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، سيغادر قصر "المرادية" يوم 28 أبريل/نيسان المقبل، مع انتهاء ولايته.

وأكدت صحيفة "النهار" المحلية، نقلاً عن موقع ALG24 ، أن مصدراً مقرباً من التحالف الرئاسي المؤيد للرئيس بوتفليقة، أكد أن هناك سيناريوهين اثنين يمكن أن يحدثا، إما استقالة الرئيس أو تفعيل المادة 102. وشددت على أن الرئيس "لن يمكث في القصر أمام مطالب بالرحيل ودون غطاء شرعي أو دستوري".

في المقابل، صرح وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، الثلاثاء بأن الرئيس بوتفليقة وافق على تسليم السلطة لرئيس منتخب، مشيراً إلى أنه "سيسمح للمعارضة الجزائرية بالمشاركة في الحكومة التي تشرف على الانتخابات الرئاسية، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.

وأكد لعمامرة أن الدولة الجزائرية عرضت على كافة الفعاليات "الدخول في حوار وطني شامل من خلال مؤتمر وطني جامع ومستقل".

التظاهرات مستمرة..

في الأثناء، نظم الآلاف، غالبيتهم من الطلاب، احتجاجات في الجزائر العاصمة، الثلاثاء، للمطالبة باستقالة الرئيس بوتفليقة، في إطار مساعيهم للضغط عليه للتنحي وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر (18 أبريل/نيسان المقبل) والتي قرر بوتفليقة قبل أكثر من أسبوع تأجيلها.

وكان بوتفليقة أذعن للمحتجين، في وقت سابق من الشهر الجاري، بالتراجع عن ترشحه سعياً للفوز بولاية خامسة، لكن فشلت خطوته هذه في تهدئة مئات الآلاف من الجزائريين الذين يخرجون إلى الشوارع، منذ نحو خمسة أسابيع تقريباً، مصرين على استقالة بوتفليقة ونظامه.

وتخلى بعض أهم شركاء بوتفليقة عنه، بينهم أعضاء في حزبه الحاكم ورجال أعمال، ما يعمق عزلة الرئيس البالغ من العمر 82 عاماً، الذي يعاني من ظروف صحية سيئة منذ إصابته بجلطة في 2013، بات على إثرها يتنقل على كرسي متحرك.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard