تقرير مولر: السلاح الذي أطلق من خلاله ترامب النار على منتقديه

الاثنين 25 مارس 201902:59 م

رجحت شبكة سي إن إن الأمريكية، في مقال نشرته الاثنين 25 مارس، أن بعد تقرير مولر الذي صدر الأحد، أصبح لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة جيدة الآن لإعادة صياغة قصة رئاسته للولايات المتحدة.

وأرسل وزير العدل الأميركي وليام بار ملخص تقرير مولر إلى الكونغرس ووسائل الإعلام مساء الأحد، يتضمن أبرز نتائج التقرير بعد أن أنهى مولر تحقيقه الجمعة.

وقال كاتب المقال ستيفن كولينسون إن الرئيس الأمريكي حقق انتصاراً كبيراً على منتقديه شبيهاً بما حققه ليلة الانتخابات في العام 2016، لكن هذه المرة بعد أن كشف المحقق الخاص روبرت مولر أنه لا يوجد دليل على أن ترامب قد تآمر مع دولة أجنبية معادية، في إشارة إلى روسيا، لكسب السلطة.

وشبه كولينسون تقرير مولر بأنه سلاح سياسي جديد قوي لترامب يمكنه من خلاله إطلاق النار على منتقديه في الحزب الديمقراطي ووسائل الإعلام، خصوصاً أن هذا السلاح يأتي في بداية حملته لإعادة انتخابه.

ويؤكد المقال أن الزعماء الديمقراطيين يطالبون حالياً بنسخة كاملة من تقرير مولر، ليبحثوا فيها عن أي شيء يدين ترامب، رغم أن ملخص التقرير واضح ورمزيته السياسية لا يمكن إنكارها.

يضيف المقال أن نتائج التقرير لا تحوي أي قنابل سياسية كان يأمل منتقدو ترامب أن يتضمنها التقرير لتساعدهم في المطالبة بعملية عزل محتمل للرئيس الأمريكي.

شبّه كولينسون تقرير مولر بأنه سلاح سياسي جديد قوي بحوزة ترامب يمكنه من خلاله إطلاق النار على منتقديه في الحزب الديمقراطي ووسائل الإعلام، خصوصاً أن هذا السلاح يأتي في بداية حملته لإعادة انتخابه.

يرى الكاتب أن منتقدي ترامب يشعرون بأن المحقق الخاص سلم الرئيس هدية سياسية ضخمة، ويضيف أنه بعيداً عن الحزبية، يجب النظر بارتياح لتقرير مولر الذي يعني أن الرئيس الحالي لم يخدع شعبه ولم يستعن بقوة أجنبية معادية لتخريب الديمقراطية الأمريكية.

يتابع المقال أنه يمكن القول إن الأمة الأمريكية قد نجت من كابوس سياسي كان من الممكن أن يختبر النظام الدستوري ويزيد من حدة التوتر في السياسة الأمريكية، كما كان يمكن أن يمزق البلاد.

ويرى المقال أن تقرير مولر يمثل ضربة للديمقراطيين والمحللين الإعلاميين الذين كانوا يأملون منذ فترة طويلة في أن يقدم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق مذكرة إعدام لرئاسة ترامب.

ورغم كل ما سبق يرى كاتب التقرير أن تقرير مولر يترك مجموعة من الأسئلة دون إجابة، أبرزها سؤال حول السبب في تصرف ترامب بكل هذا الذعر مع القضية منذ البداية مع العلم أنه لم يكن هناك تواطؤ، ما أثار الشك في أنه كان يحاول التستر على شيء ما.

يزيد المقال أن هناك مسألة أخرى لم يتم حلها، وهي لماذا كذب الكثير من الناس، بمن فيهم الرئيس نفسه، حول اتصالات متعددة مع الروس، منها على سبيل المثال اجتماع في برج ترامب تاور بين فريق حملته وروس.

ويؤكد كاتب المقال أنه إلى أن يتم نشر التقرير بالكامل، لن تكون هناك إجابات عن مثل هذه الأسئلة.

ويختم كاتب المقال قائلاً إن تقرير مولر رغم أنه لم يثبت ارتكاب ترامب انتهاكات جنائية، إلا أن حملة ترامب 2016 مذنبة بارتكاب انتهاكات أخلاقية جسيمة ربما تكون قد أثرت في مسار الانتخابات الأمريكية.

واليوم الاثنين، أعلن ترامب أن تقرير مولر بشأن التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، برّأه بشكل كامل، مطالباً رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بنشر نص التقرير كاملاً.

وأمس الأحد، اعتبر البيت الأبيض في أول ردة فعل على ما تضمنه تقرير مولر، أن هذا التقرير برأ الرئيس دونالد ترامب بشكل كامل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard