ينفق 80٪ من راتبه على التلاميذ..قسّ كيني أفضل معلم في العالم

الاثنين 25 مارس 201902:40 م

فاز معلم في بلدة نائية في كينيا بجائزة "أحسن معلم في العالم" وقيمتها مليون دولار، لأنه ينفق جل راتبه لمساعدة تلاميذه الفقراء والأيتام في المدرسة التي يدرس بها.

وينفق تابيتشي 80 % من راتبه لشراء الكتب والملابس للتلاميذ الفقراء ثلثهم أيتام في مدرسة ثانوية بقرية بوني، ويقول إنه يريد رفع همة التلاميذ ونشر الاهتمام بدراسة العلوم، ليس في كينيا وحدها بل في أفريقيا كلها.

واستحق القس بيتر تابيتشي (36 عاماً) الجائزة التي تمنحها مؤسسة فاركي منذ خمسة أعوام، متفوّقاً على أكثر من 10 آلاف معلم من 179 دولة.

معلم في مناطق محرومة

ويسعى تابيتشي، وهو مدرس علوم، إلى جعل دراسة العلوم سهلة بالنسبة لتلاميذه، حتى يسيروا في طريق العلم لبناء مستقبلهم.

وامتدح القائمون على منح الجائزة، في حفل تسليم الجائزة الذي أقيم في دبي الأحد، "إنجازات بيتر المتميزة وتفانيه في مساعدة التلاميذ في منطقة ريفية محرومة من كينيا”.

وتوج حمدان بن محمد بن راشد، ولي عهد دبي، تابيتشي بالجائزة. كما تلقى المعلم تهنئة من الرئيس الكيني أوهورو كينياتا.

أثنى تابيتشي، أثناء تلقيه الجائزة، على الشباب في أفريقيا وثمّن إمكاناتهم الهائلة، قائلاً: "باعتباري معلماً، لمست في الشباب الأفريقي روح البحث والمهارة والذكاء والعزيمة”. وأضاف: "لن تعرقل التطلعات الصغيرة الشباب الأفريقي بعد اليوم، سيتخرج في أفريقيا علماء ومهندسون ومنتجون يذيع صيتهم في كل بقاع الأرض. وسيكون للبنات دور كبير في هذه الحكاية".

ينفق تابيتشي 80 % من راتبه لشراء الكتب والملابس للتلاميذ الفقراء ثلثهم أيتام في مدرسة ثانوية بقرية كينية نائية، ويقول إنه يريد رفع همة التلاميذ رغم شح الموارد. تعرفوا إلى أفضل معلم في العالم.

نجاح رغم المعاناة

وأوضح تابيتشي أن مدرسته "كانت تعاني مشاكل عديدة مثل الاكتظاظ، حيث أن الأقسام التي يفترض أن تستوعب من 35 إلى 40 تلميذاً، تضم من 70 إلى 80 تلميذاً وتشكو نقصاً في المعلمين إذ هناك معلم واحد لكل 58 طالباً".

ويضطر بعض التلاميذ إلى المشي 6 كيلومترات، يومياً، في دروب وعرة، للوصول إلى المدرسة التي يعمل بها تابيتشي، لكن المعلم حريص على تلقين تلاميذه العلوم ومساعدتهم على التفوق رغم الصعوبات.

حقق بعض تلاميذ تابيتشي نجاحاً باهراً على مستوى كينيا وعلى المستوى الدولي، وفازوا بجوائز عالمية في الكيمياء. وأشارت لجنة تحكيم "أفضل معلم في العالم" إلى أن عمله "ساعد التلاميذ على تجاوز الصعاب ومواصلة الدراسة في الجامعة، رغم شح الإمكانات".

ويلفت تابيتشي إلى أن تلاميذه يواجهون مشكلات مجتمعية أخرى منها "ندرة الغذاء وإدمان المخدرات وحمل المراهقات والزواج المبكر".

ويشير إلى أن التحدي الآخر الذي واجهه كان "التواصل مع العائلات وإقناعها بأهمية تعليم أبنائها، لضمان عدم انقطاع الأطفال عن التعليم رغم الظروف القاسية". كما يعمل على إقناع العائلات بالإقلاع عن فكرة تزويج الفتيات في سن مبكرة، وتشجيعهن على مواصلة التعليم عوضاً عن ذلك.

لإبراز أهمية المعلم

وتمنح مؤسسة "فاركي" الجائزة المليونية سعياً منها "لإبراز أهمية المعلمين وحقيقة أن جهودهم في جميع أنحاء العالم تستحق الاحتفال بها"، حسب ما توضحه عبر حسابها الرسمي. وتمنح الجائزة تحت رعاية نائب رئيس دولة الإمارات رئيس الوزراء وحاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم.

وتعتقد "فاركي" أن جائزتها لأفضل معلم "تحدث فرقاً حقيقياً في مهنة التعليم ولها تأثير إيجابي للغاية على المستوى الشعبي وعلى المستوى العالمي".

وشهدت السنة الافتتاحية للجائزة تقديم أكثر من 5000 مشاركة و طلب ترشح من 127 دولة. و ترشح لجائزة 2018 أكثر من 30000 معلماً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard