هذه الأسماء مرشحة لخلافة بوتفليقة

الاثنين 25 مارس 201901:42 م

كشفت وسائل إعلام جزائرية عن خطة المعارضة الجزائرية لتعويض غياب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي يواجه منذ 5 أسابيع مظاهرات يومية حاشدة تطالبه بالرحيل.

ونشرت صحيفة الخبر الجزائرية مساء الأحد خطة المعارضة الجزائرية لإدارة المرحلة الانتقالية، بدلاً من خارطة طريق بوتفليقة المرفوضة شعبياً، كحلّ لتجنب الفراغ في أعلى هرم السلطة.

ويوم السبت، عقدت المعارضة الجزائرية اجتماعاً في مقر جبهة العدالة والتنمية ذات التوجه الإسلامي التي يرأسها عبد الله جاب الله، وانتهى الاجتماع بخطة تفصيلية، تتضمن كيفية تنظيم المرحلة الانتقالية المقبلة.

سيناريو المعارضة الأول

بحسب ما نشرته صحيفة الخبر، تتضمن خطة المعارضة سيناريوهين، الأول يتضمن الإقرار بمرحلة انتقالية قصيرة، يتم فيها نقل صلاحيات الرئيس المنتهية عهدته لهيئة رئاسية، على أن تتكون هذه الهيئة من شخصيات وطنية "مشهود لها بالمصداقية والنزاهة والكفاءة"، بحيث تتبنى مطالب الشعب ويلتزم أعضاؤها الامتناع عن الترشح الآن أو في الاستحقاقات الانتخابية اللاحقة.

وبحسب المعارضة ستتولى هذه الهيئة الرئاسية صلاحيات رئيس الدولة وتقوم بمهام تعيين حكومة كفاءات وطنية لتصريف الأعمال، ثم إنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات فتعديل قانون الانتخابات بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، بحسب ما أعلنته المعارضة بعد اجتماعها.

نشرت صحيفة الخبر الجزائرية خطة المعارضة الجزائرية لإدارة المرحلة الانتقالية، بدلاً من خارطة طريق بوتفليقة المرفوضة شعبياً، كحلّ لتجنب الفراغ في أعلى هرم السلطة. هذه الخطة تقترح أسماء بديلة لبوتفليقة.

وشاركت في اجتماع السبت أسماء معارضة لبوتفليقة، من بينها إلى جانب الإسلامي عبد الله جاب الله، السياسي علي بن فليس، والداعية محمد السعيد، ورئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش، ويزيد بن عائشة من حركة النهضة، وغيرهم.

وكان حزب جيل جديد الجزائري المعارض قد عرض خطة مشابهة يوم 10 مارس الجاري، وأعلن رئيس الحزب جيلالي سفيان آنذاك، أنه يجب في هذه الفترة التي تسبق نهاية عهدة الرئيس بوتفليقة، التوافق على شخصية وطنية أو هيئة لأداء مهام رئيس الدولة لاستمرارية الدولة، على أن يتعهّد رئيس الدولة (أو الهيئة الرئاسية) وكذلك أعضاء الحكومة عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وبذلك يستطيع رئيس الجمهورية الانسحاب نهائيا مباشرة عند انتهاء عهدته في 28 أبريل.

لكن الأزمة تكمن في أن خطة المعارضة لا أساس دستوري لها بحسب الدستور الجزائري، لكن تقول المعارضة إن الجزائر تعيش اليوم مرحلة خارج الشرعية الدستورية، مما يتطلب حلاً سياسياً يستند على الشرعية الشعبية، وترى المعارضة أن الرئيس بوتفليقة نفسه في خارطة طريقه الأخيرة، لم يستند هو الآخر على الدستور ودعا إلى حلّ سياسي.

ومن أهم الأسماء التي تطرحها المعارضة لتولي دور في الهيئة الرئاسية، رئيس الجمهورية السابق اليامين زروال ورئيسا الحكومة السابقان مولود حمروش وأحمد بن بيتور، كذلك يتم تداول اسم الدبلوماسي عبد العزيز رحابي وحتى وزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي، لكن حالته الصحية قد تمنعه، والجنرال المتقاعد رشيد بن يلس.

سيناريو المعارضة الثاني

السيناريو الثاني الذي تقترحه بعض الأصوات المعارضة في الجزائر هو الحل الدستوري، الذي يراه البعض الأنسب للتعامل مع الوضع الحالي، ويتمثل هذا السيناريو في اللجوء إلى المادة 102 من الدستور الجزائري، معتبرين أن هذه المادة توفر الحل الأسلم لتجنّب متاهة البحث عن مخرج لانسحاب الرئيس بوتفليقة.

وتضمن هذه المادة انتقالاً سلساً للسلطة، إذ يتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الجمهورية، ويشرف على تنظيم الانتخابات في وقت لا يتعدى 3 أشهر، ويكون لرئيس الجمهورية في هذه الفترة صلاحيات محدودة، إذ لا يمكنه حتى القيام بتعديل حكومي، لكن الإشكال الأول في تطبيق هذه المادة، أنها لا تتيح مدة كافية لتعديل الإطار القانوني لتنظيم الانتخابات وهو ما تطالب به المعارضة بإلحاح، ما يعني بقاء خطر التلاعب بنتائج الانتخابات قائماً، أما الإشكال الثاني، فيتمثل في أن من يشرف على هذه الفترة، هو أحد المحسوبين على النظام، وهذا ما يتعارض مع فكرة رحيل النظام التي يطالب بها المتظاهرون.

أما الإشكال الأكبر في ما يخص المادة 102، فيتمثل في أن اللجوء إليها يتم عبر طريقتين، هما إثبات شغور منصب الرئيس عبر إثبات المانع الصحي للرئيس بوتفليقة عن أداء مهامه، وهو ما يبدو أن الرئيس ومحيطه يرفضانه لأنه يشكّل إهانة في حق بوتفليقة الذي يريد أن يشرف بنفسه على المرحلة الانتقالية، أما الطريقة الأخرى، فهي أن يقرر الرئيس الاستقالة، وهو أمر تستبعده المعارضة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard