القرآن يُحرق في الدنمارك والإفتاء ترد في مصر

الأحد 24 مارس 201901:50 م

استنكرت دار الإفتاء المصرية، مساء السبت، قيام راسموس بالودان، رئيس حزب تشديد الاتجاه اليميني الدنماركي، بحرق نسخة من القرآن احتجاجاً على أداء عدد من المُسلمين صلاة الجمعة أمام مبنى البرلمان الدنماركي للتعبير عن تنديدهم بمجزرة نيوزيلندا الإرهابية التي أودت بحياة 50 شخصاً الأسبوع الماضي.



وقال مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء في بيان إن هذه "الأفعال العدائية" تُعبّر عن "تطرف وعنصرية بغيضة تجاه الإسلام والمسلمين" كما تُعد تجاهلاً متعمداً لحقيقة أن المواطنين الدنماركيين المسلمين جزء لا يتجزأ من المجتمع الدنماركي وأنه يحق لهم مُمارسة حقوقهم.

ولفت المرصد إلى أن هذه التصرّفات تهدف إلى "إثارة الرعب" في أوساط المجتمع الدنماركي المُسلم و"اختلاق عدو" يهدد أمن المجتمع وسلامته لدفع المواطنين مُستقبلاً إلى التصويت للتيارات اليمينية المتشددة والمعادية للأجانب بشكل عام، وللمسلمين على وجه الخصوص، بحسب البيان.

"هذه الأفعال العدائية تعبر عن تطرف وعنصرية بغيضة تجاه الإسلام والمسلمين"...القرآن يُحرق في الدنمارك والإفتاء ترد في مصر

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن إهانة الأديان وازدراءها "يضع المؤسسات الحامية للقيم الغربية على المحك"، مُتسائلةً: كيف تسمح بمرور مثل هذه الأفعال والتصريحات المُستهجنة دون أدنى تعليق؟

ونظمت حركة حزب التحرير الإسلامية صلاة الجمعة في ساحة كريستينسبورغ المركزية بالعاصمة كوبنهاغن أمام مبنى البرلمان بالتزامن مع رفع الأذان في أرجاء نيوزيلندا، أعقبه صمت لمدة دقيقتين حداداً على الضحايا في حديقة قبالة المسجد الذي بدأت فيه المذبحة التي نفذها الأسترالي برينتون تارنت، بحضور الآلاف، من بينهم رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن.

وقال حزب التحرير إنه سعى من خلال تأدية صلاة الجمعة أمام مبنى البرلمان الدنماركي إلى التعبير عن احتجاج المسلمين على "نبرة التعامل معهم في المناقشات العامة في البلاد"، إلى جانب لفت انتباه المجتمع إلى مذبحة المسجدين.

وبحسب الأناضول، حاول أنصار حزب تشديد الاتجاه عرقلة الصلاة من خلال "إحداث ضجيج بواسطة أبواق هوائية"، كما حاول رئيس الحزب المعادي للمسلمين والمهاجرين "استفزاز" المصلين بحرق نسخ من القرآن على بعد مسافة 100 متر من الساحة التي أدى فيها المسلمون صلاتهم، و"لم تسمح لهم الشرطة بالاقتراب أكثر".

وحاول النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري اليميني المتطرف، مارتن هنريكسن، استفزاز المسلمين المتجمعين أمام البرلمان أيضاً إذ تجول بينهم و"تحرش لفظياً" بالمُصلّين.

وكانت رئيسة البرلمان الدنماركي، بيا كيرسجارد، قد أعلنت معارضتها أداء صلاة الجمعة أمام مبنى البرلمان.

تزامناً مع ما كان يحدث في كوبنغاهن، كانت رئيسة وزراء نيوزيلندا تنشر رسالة سلام عبر العالم، وقالت أرديرن قبل خطبة الجمعة، وهي مُرتدية حجاباً أسود "نيوزيلندا تشاطركم الأحزان، نحن واحد"، مُنددة بالهجوم واصفةً إياه بالإرهابي.

واستشهدت أرديرن بحديث نبوي في خطابها قائلةً "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". وكانت قد أعلنت فرض حظر على البنادق الهجومية شبه الآلية كتلك التي يستخدمها الجيش.

وتضامن الآلاف حول العالم مع ضحايا مجزرة نيوزيلاندا، حيث رفع الأذان في جامعة أريزونا بالولاية الأمريكية يوم الجمعة، كما رُفع الأذان الخميس في ميدان ترافالغار وسط لندن، ووقف مشاركون دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا.

ووجه القضاء النيوزيلندي اتهاماً بالقتل إلى المُجرم الذي يؤمن بتفوق العرق الأبيض ويعيش في دندين بساوث آيلاند في نيوزيلندا. ويمثل أمام محكمة في الخامس من أبريل المُقبل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard