فنانو الجزائر ومحاموها يشاركون في التظاهرات ضد بوتفليقة و"عصابته"

السبت 23 مارس 201905:12 م

أعاد محاميو الجزائر التظاهر اليوم السبت ضد رئيس بلادهم عبد العزيز بوتفليقة، إذ تجمع المئات منهم بساحة البريد المركزي وسط العاصمة مطالبين باحترام الدستور وقوانين الجمهورية، فيما واكب الفنانون حراك الشارع عن طريق تأدية بعض العروض الغنائية والمسرحية.

وجاءت تظاهرة المحامين استجابة لدعوة الاتحاد الجزائري لمنظمات المحامين الذي دعا لاحترام حرية التعبير، ومساندة الحراك الشعبي المطالب بالتغيير الجذري للنظام.

ورفع المحامون شعارات سياسية مطالبة برحيل من وصفوهم بعصابة الفاسدين، في إشارة إلى بوتفليقة ونظامه.

تأتي هذه التظاهرة بمناسبة اليوم الوطني للمحامي، وبعد يومين من وقفة للقضاة تضامناً مع زميل لهم تعرض للتحويل من منصبه بسبب رفضه تنفيذ تعليمات في ملفات تتعلق بحراك الشارع.

وتشهد الجزائر منذ أكثر من شهر تظاهرات ضخمة تطالب برحيل الرئيس، وأمس الجمعة، على الرغم من الأمطار الغزيرة وبرودة الطقس، احتشد مئات الآلاف للمطالبة بتنحي الرئيس فوراً، ورغم أن المسيرات اتسمت في معظمها بالسلمية فإن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، خصوصاً حين حاول بعض الشباب الاقتراب من القصر الرئاسي.

رفع المحامون شعارات سياسية مطالبة برحيل من وصفوهم بعصابة الفاسدين، في إشارة إلى بوتفليقة ونظامه.

كذلك شارك الفنانون في التظاهرات عن طريق تأدية بعض العروض الغنائية والمسرحية التي تنادي برحيل النظام، وأحد هذه العروض حمل عنوان "حرية في ساحة البريد المركزي"، وقد تناول الحراك الجزائري بطريقة فنية.

وبحسب ما عرضته قناة فرانس 24 على شاشتها كان لفن الرسم مساهمة أيضاً من خلال لوحة جماعية ترك فيها كل متظاهر لمسة.

تظاهرت في مدن أخرى

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون خروج تظاهرات في مدن أخرى بعيدة عن وسط العاصمة، منها سكيكدة والوادي وسطيف.

وألقى رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح بثقل الجيش وراء المحتجين وقال الأربعاء الماضي إنهم عبروا عن "أهداف نبيلة".

وردد محتجون هتافات مفادها أن الجيش والشعب إخوة، ويقول مراقبون إن هذا التحول انتكاسة كبيرة لبوتفليقة الذي عزز وضعه على مدار السنين بمساعدة الجيش وكبار رجال الأعمال الذين مولوا حملاته الانتخابية.

ونزل الجزائريون إلى الشوارع للمرة الأولى قبل شهر للاحتجاج على اعتزام بوتفليقة الترشح لولاية خامسة، وأعلن بوتفليقة (82 عاماً)، الذي لم يظهر علناً إلا نادراً منذ أن أصيب بجلطة في 2013، لرغبة المحتجين الأسبوع الماضي وتراجع عن خططه للترشح لولاية جديدة.

لكن لم يوافق الرئيس الجزائري على التنحي عن المنصب وقال إنه سيبقى في السلطة إلى حين إقرار دستور جديد، وزادت تلك الخطوة من غضب الجزائريين.

وتخلى الكثير من حلفاء بوتفليقة عنه، كما انحاز بعض أعضاء حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم للمحتجين، أما الجيش فلا يزال يتابع تطور الاحتجاجات دون تدخل إذ لا يزال الجنود في ثكناتهم.

وكان الجيش الجزائري تدخل من قبل في أوقات حاسمة شملت إلغاء انتخابات كان الإسلاميون بصدد الفوز بها عام 1992، مما تسبب في حرب أهلية سقط فيها نحو 200 ألف قتيل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard