السعودية "تُسيّب" عمرو أديب على الوليد بن طلال

السبت 23 مارس 201904:21 م

يُثير الإعلامي المصري عمرو أديب الجدل بتصريحاته أينما حلّ، ولكنّها باتت أكثر جُرأة مُنذ أن "ضربه" على كتفه الرئيس السابق للهيئة العامة للرياضة السعودية ورئيس هيئة الترفيه الحالي تركي آل الشيخ في يونيو الماضي مُعلناً انضمامه لمجموعة قنوات إم بي سي السعودية، آخرها هجومه غير المُتوّقع على الأمير السعودي الوليد بن طلال مساء الجُمعة.



فـ"كواحدٍ من أُسرة مجموعة قنوات إم بي سي"، على حد تعبيره، والتي تضم قناتي العربية والحدث، وبعد أن سجّل "إعجابه" به، شنّ أديب، أغلى مذيع في الشرق الأوسط، هجوماً حاداً على الوليد بعدما انتقد في حوارٍ له على قناة روتانا خليجية التي يمتلكها تغطية "بعض القنوات العربية المدعومة سعودياً" للحادث الإرهابي في نيوزيلندا قائلةً إنه عمل "إجرامي".



قال أديب في برنامجه "الحكاية" على إم بي سي مصر إن بن طلال، الذي احتجز في فندق ريتز كارلتون في الرياض ضمن حملة قمع قيل إنها ضد الفساد في نوفمبر 2017، لطالما سخر من مجموعة إم بي سي وقلّل من شأنها، مُتسائلاً عن "سر تهجّمه المُستمر"، كما نوّه أن مجموعة إم بي سي وصفت الحادث بـ"الإرهابي" مُنذ اللحظات الأولى.

ولفت إلى أنه بغض النظر عمّا إن كان يقصد قناة العربية بالتحديد أو "القنوات العربية المدعومة سعودياً" بشكل عام، كان يُلمّح بن طلال إلى مجموعة إم بي سي مؤكداً أن من يُتابع حواراته يعرف أن هُناك "مشكلة" بينه وبين المجموعة.

وأضاف أنه قد تكون هناك مُنافسة بين روتانا وإم بي سي ولكن "نحن في خندق واحد يا سمو الأمير"، على حد تعبيره.

ما تقعد تفكّر كده

ولفت أديب إلى أن بن طلال قال سابقاً في حوارٍ يعود لعام 2013 إن الجزيرة "قناة الشعوب" وأن إم بي سي والعربية "قناة الحُكّام"، مُتسائلاً: "هل ما زلت مقتنعاً بهذا؟ هل ما زلت ترى الجزيرة قناة الشعوب؟ بعد كل ما حدث؟"، ليردّ على نفسه "أشعر أنك ما زلت مُقتنعاً".

ولم يقتصر هجومه إلى هذا الحدّ مُتابعاً: أعلم تماماً انبهارك بالتجربة التركية والقطرية، وأنك كنت تقضي صيفك في مدينة بودروم التُركيّة حتى 2017، وتروج للسياحة التركية كما كنت ترى أن الجزيرة أعظم منشأة إعلامية ولكن هل الوضع يحتمل الضرب على قنوات العربية وإم بي سي؟

ووجّه له عبارة "ما تقعد تفكّر كده وتترك التفكير القديم"، مُبرراً هجومه بأنه قد حان أوان أن يعرف بن طلال "عدوّه" كما يعرفه أديب، كما يُريده أن يعرف "ماذا فعلت كُل من تركيا وقطر في الأشهر القليلة الماضية"، لافتاً إلى أنهما كانتا "يُهزّان" الإدارة التابعة للملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد محمد بن سلمان، مُذكراً الوليد بالعبارة التي قالها في الحلقة على روتانا خليجية: "الملك سلمان بقلبي ومحمد بن سلمان بعيني".

هجوم من "العيار الثقيل" يشنّه أغلى مذيع في الشرق الأوسط عمرو أديب على الأمير الوليد بن طلال. ضربة آل الشيخ تعمل مفعولها…
عمرو أديب للأمير الوليد بن طلال: "لم نستفد منك في العالم العربي للدفاع عنّا حتى الآن. دافع عنّا يا أخي بقدراتك وأموالك"...السعودية "تُسيّب" عمرو أديب على الوليد بن طلال

وقال أديب إن "الله قد أعطى الوليد وحدات ذكاء عظيمة"، كما لفت إلى أنه كان شريكاً في فوكس نيوز، مُتسائلاً: "إن كانت العربية لا تعجبك، لمَ لم تقدم بديلاً يا سمو الأمير؟ ما الذي قدّمته لنا؟ روتانا؟"، لافتاً إلى أن في الوقت الذي كانت العربية وإم بي سي "تواجه الإرهاب وإيران والتوسع" على حد تعبيره، كانت روتانا في 2012 و2013 تستضيف "كُل الإرهابيين الذين إمّا يعيشون خارج السعودية حالياً أو معتقلون في السجون" في إشارة منه إلى الدعاة والأكاديميين السعوديين الذين اعتقلتهم السلطات السعودية مؤخراً.

وأكّد أديب في حديثه أن "روتانا لا تقدم بديلاً"، مُعبراً عن عتبه بقوله "سمو الأمير يعز علينا أن لا تكون معنا في الخندق. لماذا لا تقف معنا؟"

لم نستفد منه

وللتخفيف من حدّة هجماته التي دامت نحو 16 دقيقة، قال أديب "أنا أكثر من يعرف وطنيتك. قد قلت لي 'قبل الريتز' يا عمرو أنا واقف وراء محمد بن سلمان وأريده أن ينجح".

وتابع أنه لا يشك بأنه "عاشق" للمملكة وإدارتها مُضيفاً: أنت رجل عملي، تعرف مصلحتك، ومصلحتك ليست في هدم إم بي سي وليست في أن تنال منها بين الحين والآخر.

وأضاف "يُحبّه ويُريده معهم" مُنهياً فقرته بقوله: لم نستفد منه في العالم العربي للدفاع عنّا حتى الآن. دافع عنّا يا أخي بقدراتك وأموالك.

وكان بن طلال قد كشف عن كواليس احتجازه في الريتز كارلتون في حواره الأسبوع الماضي نافياً تعرّضه للتعذيب وهو ما يتضارب مع ما قاله رجل الأعمال الكندي آلن بندر لبي بي سي في يناير الماضي حول نقله من الريتز إلى سجن حائر وتعرّضه هُناك للتعذيب.

ولفت الوليد إلى أن المُعاملة في الفندق كانت "خمس نجوم" كما أنه كان في جناح يبلغ طوله 250 متراً، يُمارس فيه الرياضة ويطالع كتباً أخذها معه، رافضاً الإفصاح عن "طبيعة التسوية" التي تمّت لإطلاق سراحه في 27 يناير 2018.

وأكّد أنه "ليس فاسداً"، وأن ليس كل من دخل الريتز فاسداً، مُعرباً عن تأييده حملة مكافحة الفساد التي قادها محمد بن سلمان في عهد الملك سلمان.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard