الوليد بن طلال عن احتجازه في الريتز: كانت معاملة 5 نجوم

الثلاثاء 19 مارس 201905:07 م

"أؤمن بحرية الإعلام، واتفق معك ألا يكون هناك سقف لحوارنا"، بهذه الكلمات بدأ الأمير السعودي الوليد بن طلال حديثه مساء الاثنين كاشفاً عن كواليس احتجازه في فندق ريتز كارلتون في الرياض ضمن حملة قمع قيل إنها ضد الفساد، نافياً تعرّضه للتعذيب.

وقال بن طلال خلال استضافته في برنامج "الصورة" على قناة روتانا خليجية التي يمتلكها، إنه رغم اعتباره "أحد عمداء الريتز"، على حد تعبيره، إلا أنه "ليس فاسداً"، وأن ليس كل من دخل الريتز فاسداً، موضحاً: "هُناك من عليه شُبهة، وهُناك من عليه تُهمة، وهُناك من دخل كشاهد، هُناك من دخل ليُعطي معلومات عن آخرين".

وأكّد أنه مؤيد لحملة مكافحة الفساد التي قادها "أخوه" الأمير محمد بن سلمان في عهد "والده" الملك سلمان بن عبدالعزيز في نوفمبر 2017، لافتاً إلى أنه "دفن الموضوع ويتقبل التعازي فيه". وقال إنه رجل وطني، يضع "السعودية على رأسه، والملك سلمان بقلبه، ومحمد بن سلمان بعينيه، والمواطن السعودي في عروقه"، بحسب تعبيره.

روتين الريتز

نفى بن طلال تعذيبه في الريتز قائلاً إنه "سمع عنها وشاهدها عبر التلفاز" أثناء احتجازه مؤكداً "كُلها كذب بكذب"، وأضاف: لم يتعرّض أي مُحتجز في الريتز للتعذيب.

وحينما سأله محاوره الإعلامي عبدالله المديفر عمّا إذا كان يلتقي المحتجزين الآخرين، أجاب: "لا، ولكن كانت تصلني المعلومات. كنت أراهم".

وأضاف: "كان في فطور وغداء وعشاء، وكانوا يحضرون لنا الذبائح في الفترة الأخيرة"، مؤكداً أنها كانت مُعاملة فندق "خمس نجوم".


ونفى بن طلال ما قاله رجل الأعمال الكندي آلن بندر لبي بي سي في يناير الماضي حول نقله من الريتز إلى سجن حائر وتعرّضه للتعذيب قائلاً عنه إنه "عميل قابض (مأجور)".

وقال إنه كان في جناح يبلغ طوله 250 متراً، وكان يمشي ويمارس الرياضة فيه، كما كان يُخصص وقتاً لقراءة الكُتب "التي أخذها معه".

ورفض الوليد الإفصاح عن "طبيعة التسوية" التي تمّت لإطلاق سراحه في 27 يناير 2018 قائلاً إن ما حدث في الريتز "مفاهمة" مُرضية له وللدولة دون أن يكشف عن تفاصيلها.

وقال إنه لم يخسر ملكية أي من شركاته، وأنه "وسط الريتز كانت تأتيه مراسلات من محمد بن سلمان، ويزوره مسؤولون كبار في الدولة، وكانت تمشي كل الأمور على قدم وساق".

ولفت إلى أنه وقع ضحية "نيران صديقة"، أسماها هو "نيران حبيبة" في الوقت الذي تشهد فيه السعودية حرباً في شتى المجالات.

وأشار إلى أنه أوضح سابقاً، في أوّل لقاء صحافي من جناحه في الريتز كارلتون حيث كان مُحتجزاً أن "هناك سوء فهم يجري توضيحه"، وأنه "يود البقاء حتى ينتهي الأمر تماماً ويخرج وتستمر الحياة".

وكان آلن بندر قد صرّح أن السلطات السعودية طلبت منه الحضور إلى المملكة في ديسمبر 2017 و"استخدام المواجهة كدليل ضد الوليد فيما يتعلق بأمر شخصي للغاية"، موضحاً أنه كان "وسيطاً في مفاوضات تتعلق بهذا الشأن الشخصي".

ولم يسمح له آنذاك بمقابلة الوليد وجهاً لوجه، وأخذه مسؤولون سعوديون إلى مكان "بجوار ريتز" وتواصل مع بن طلال "صوتاً وصورة" ليقرأ مجموعة من الاتهامات في خطاب أعدته السلطات السعودية.

وكشف لبي بي سي أن "الأمير لم يبدُ على هيئته المعتادة، وبدت عليه معالم الإعياء، وكان يرتعش أثناء قراءتي للخطاب، ولم يكن حليق الذقن"، مُرجحاً أنه لم يكن مُحتجزاً بالريتز بل بغرفة أشبه بـ "سجن".

الوليد بن طلال يتحدث عن كواليس احتجازه في الريتز: "كان في فطور وغداء وعشاء، وكانوا يحضرون لنا الذبائح في الفترة الأخيرة".

الوليد بن طلال متحدثًا عن كواليس احتجازه في الريتز: "كنت في جناح يبلغ طوله 250 متراً، كنت أمارس الرياضة وأطالع كتباً أخذتها معي"

الوليد بن طلال: "لو هناك انتخابات سعودية الآن، سيفوز بن سلمان بنسبة 99% من الأصوات".

مقتل جمال خاشقجي جريمة نكراء

"ما حدث جريمة نكراء لا يقبلها لا عقل ولا دين ولا فلسفة. شيء مُزرٍ". بهذه الكلمات علّق الوليد بن طلال على مقتل "صديقه" الصحافي جمال خاشقجي، مُعبّراً في الوقت ذاته عن ثقته بالقضاء السعودي ومطالباً بمزيد من الوقت لتأخذ العدالة مجراها "دون أي تسييس خارجي"، على حد تعبيره.

واتهم بن طلال وسائل الإعلام "الغربية اليسارية"، منها واشنطن بوست ونيويورك تايمز وسي إن إن باستغلال قضية خاشقجي للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمير محمد بن سلمان، قبل انتخابات التجديد النصفي التي أُقيمت بعد شهر من مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول.

وقال إن هذه الوسائل الغربية "ضد ترامب بأي طريقة وضد علاقاته مع أي مسؤول دولي" مُتسائلاً "ما بالك محمد بن سلمان؟"، ولذلك استغلت هذه الجريمة النكراء لربط ترامب وبن سلمان بها، على حد تعبيره.

وشبّه الوليد حادثة خاشقجي بقضية سجن أبو غريب السيئ الصيت في العراق، مُشيراً إلى أن وسائل الإعلام ذاتها حمّلت الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، مسؤولية ما كان يجري في السجن من تجاوزات حينذاك، قبل أن تثبت براءتهما، و"هو نفس سيناريو قضية خاشقجي"، على حد قوله.

وقال الوليد إن عائلة خاشقجي راضية "براحة وسكينة وطمأنينة"، على حد تعبيره، عن عمل القضاء السعودي لمُحاسبة الجناة، وأكّد أن مُحامي خاشقجي "مسرور جداً".

ولفت إلى أن الإعلام الغربي "خدم السعودية خدمة كبيرة"، مُعتبراً أنه كُلما زادت اتهاماتهم "الباطلة" توحد الشعب السعودي أكثر مع محمد بن سلمان. وأضاف: لو هناك انتخابات سعودية الآن، سيفوز بن سلمان بنسبة 99% من الأصوات.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard