بيت لحم: ازدهار سياحي "غير مسبوق" في موسم الأعياد

بيت لحم: ازدهار سياحي "غير مسبوق" في موسم الأعياد

أكدت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية أن مدينة بيت لحم تشهد حالياً رواجاً سياحياً منقطع النظير بمناسبة موسم عيد الميلاد وصفته بأنه "الأكثر ازدهاراً في تاريخ المدينة" التي يؤمن المسيحيون بأنها شهدت ميلاد المسيح.

وأوضحت الوزارة أن "الفنادق في بيت لحم محجوزة كلها” ، ولوحظ اصطفاف طوابير الزوار بجانب شجرة عيد الميلاد في ساحة كنيسة المهد بلغ ارتفاعها 16 متراً، ويعتقد بأن المسيح ولد في موقعها.

وقالت رولا معايعة، وزيرة السياحة والآثار في الحكومة الفلسطينية: "لم نستقبل هذا العدد الكبير من السائحين القادمين إلى فلسطين من قبل، وفي مدينة مثل بيت لحم على وجه الخصوص تخلق السياحة موجات "لإنعاش” الاقتصاد".

ويعتقد اتحاد أصحاب الفنادق في بيت لحم أنه من المتوقع أن تتجاوز نسب الإيواء بالفنادق 95 % بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري.

الأهمية التاريخية للمدينة

وبيت لحم مدينة كنعانية يعود تاريخها إلى 3 آلاف سنة قبل الميلاد، شهدت ولادة الملك داود ثم ولادة السيد المسيح، وتعتبر أقدس المدن في العالم لدى الطوائف المسيحية، ولها عدة أسماء منها أفراتا وبيت الخبز وبيت لحم، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

واشتق اسم بيت لحم في الأصل من الفعل السامي الواحد "لا حلما" وقسم لاسمين مختلفين، كما يعتقد آخرون أن اسم المدينة مأخوذ من كلمة "لحمو" وهي اسم إله الخصب عند الكنعانيين.

أقوال جاهزة

شارك غردأكدت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية أن مدينة بيت لحم تشهد حالياً رواجاً سياحياً منقطع النظير بمناسبة موسم عيد الميلاد وصفته بأنه "الأكثر ازدهاراً في تاريخ المدينة" التي يؤمن المسيحيون بأنها شهدت ميلاد المسيح.

ويقصد السائحون المدينة لزيارة العديد من المعالم السياحية الدينية البارزة التي تحتضنها، وأهمها كنيسة المهد التي اكتمل بناؤها في العام 339م، ومغارة الحليب التي يعتقد أنها المكان الذي أرضعت فيه مريم العذراء يسوع الطفل عندما كانت مختبئة عن عيون جنود هيرودس قبيل سفرها إلى مصر، وبرك سليمان، وقلعة البرك المعروفة أيضاً باسم قلعة مراد، ودير الجنة المقفلة، والعين (عين أرطاس)، وتل الفريديس (هيروديون)، وقصر هيرويون، ومسجد بلال (قبر راحيل)، ووادي خريطون، وآبار النبي داود، ومتحف بيتنا التلحمي القديم، ودير القديس ثيودوسيوس، ودير مار سابا، ودير مار إلياس، إضافة إلى أربعة متاحف ودار مسرح وقاعتي سينما، والعديد من المقدسات الموجودة بمحافظة بيت لحم مثل كنيسة العذراء وكنيسة القديس نقولا.

لهذا يعتمد اقتصاد المدينة على الدخل السياحي، ويعمل 28% من سكانها بالصناعات المرتبطة بالسياحة مثل المصنوعات الخشبية والصدفية والتحف التذكارية وأعمال التطريز وصناعة الحجر والرخام والصناعات المعدنية، وجميعها تباع للسياح والحجاج الذين يزورون المدينة.

أسباب الرواج هذا العام

عدا القيمة التاريخية والدينية للمدينة، شهدت بيت لحم هذا العام، ازدهار السياحة الأمريكية، بشكل خاص، إذ يعتبر بعض الزوار الأمريكيين أن "زيارة بيت لحم تعد امتداداً لجولاتهم السياحية في إسرائيل"، وليس رحلة منفصلة إلى "مدينة فلسطينية".

ويقول روبين جاكسون (36 عاماً) وهو مستشار سياحي من فينكس في ولاية أريزونا الأمريكية، لوكالة رويترز: "زيارة بيت لحم وكل الأماكن التي مشى فيها المسيح أمر رائع".

وتراجعت السياحة في بيت اللحم تراجعاً حاداً، الأعوام الماضية، إلى أدنى مستوى لها منذ عشر سنوات، عقب موجات متتالية من عمليات الدهس والطعن شهدتها مناطق مختلفة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، أثر بشدة على أعداد السائحين في العام 2015.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي