ملف قضايا الهويّة الجندريّة والجنسانيّة... مُقاربة جديدة ونقاش مفتوح

انطلاقاً من رؤية مشتركة إلى قضايا حقوق الإنسان ومن هدف واحد يجمعهما على تعزيز قيم المواطنة والحريات والعدالة الاجتماعيّة، اجتمعت "المؤسسة العربية للحريات والمساواة"(AFE) وموقع "رصيف22" على مشروع تعاون تُطرَح من خلاله سلسلة مقالات وتحقيقات تخصّ مجتمع الميم (LGBT) ومواضيع الجندر والجنسانيّة.

ما الجديد في شراكة مماثلة لمناقشة هذا الموضوع؟ سؤال يُطرح في ظلّ مشهد سوداوي يُناظِر كثيرون وكثيرات في أنه لا يحتمل نقاشاً "هامشياً" من هذا النوع، ويُصوّب آخرون وأخريات على بضع تجارب شكّلت فيها الهوية الجندرية للأشخاص مادة لجذب إعلامي رخيص أو لنقاش سطحي تنميطي.

وإذ تأخذ هذه الشراكة في الاعتبار ما جرت مراكمته عربياً حول هذه المسألة، كتابة ونشاطاً وحملات دعم وتوعية، تُحاول ردم الهوة بين ما يبدو نشاطاً مُغلقاً ضمن الدوائر الضيّقة وبين الجمهور العريض.

وتعتمد الشراكة في ذلك على الشبكة الواسعة التي كوّنتها "المؤسسة العربيّة للحريات والمساواة" من باحثين/ت وناشطين/ات وصحافيين/ات ومن خبرات سبّاقة في المجال، لتخوض في قضايا مجتمع الميم القانونيّة والصحيّة والاجتماعيّة والسياسيّة بأسلوب جديد. أسلوب مُسنَد بالحجج والمقاربة الهادئة لمسائل الهوية الجندريّة، لكنه بعيد عن الإطار الأكاديمي الجاف وقريب من عقول الناس وقلوبهم.

بدوره، يُقدّم "رصيف22" إلى المشروع منبراً ودعماً صحافياً وبصرياً. وهو انطلاقاً من إيمانه بأن "السبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع يكون بالتخاطب حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا"، كان ولم يزل من المنابر الجريئة في فتح نقاش الحريّة الجندريّة في مناسبات عدة.

ويتطلّع الموقع عبر هذه الشراكة إلى ملامسة أفق أبعد في هذا النقاش، بعيداً عن الاستفزاز وأكثر فهماً للظروف الموضوعيّة في العالم العربي ولضرورة البحث في موضعة جديدة لنقاش الهويّة الجندريّة باعتبارها طرفاً أصيلاً في معادلة البناء وليست مجرّد إسقاط غربي هدفه هدم ثقافتنا، كما يُحاجج البعض.

على مدى ستة أشهر، سينشر الموقع أسبوعياً مواضيع متنوّعة بمقاربات جديدة ومقاطع فيديو وبيانات تفاعليّة يُساهم فيها باحثون/ات وناشطون/ات وصحافيون/ات، كما سيكون منفتحاً على نقاش بنّاء يُغطي المنطقة الرماديّة التي لم يحسم أصحابها موقفهم بعد كما بقيّة المناطق الأخرى آخذاً في الاعتبار مستوى التدرّج في اختلافاتها واختلاف الحدّة في درجاتها.

Website by WhiteBeard